archive, الدول العربية

خطاب أوباما لشعب إسرائيل.. نبرة تصالحية باقتباسات توراتية

وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطابًا للشعب الإسرائيلي من مدينة القدس مساء اليوم الخميس، تضمن تعهدات بضمان أمن إسرائيل واستمرار الدعم الأمريكي "اللامحدود" لها.

21.03.2013 - محدث : 21.03.2013
خطاب أوباما لشعب إسرائيل.. نبرة تصالحية باقتباسات توراتية

خالد زغاري - علاء الريماوي
القدس – الأناضول

وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطابًا للشعب الإسرائيلي من مدينة القدس مساء اليوم الخميس، تضمن تعهدات بضمان أمن إسرائيل واستمرار الدعم الأمريكي "اللامحدود" لها.

الرئيس الأمريكي استحضر في خطابه - الذي اتسم بـ"الحماسة" وحضره المئات من الطلاب الإسرائيليين - قصصًا تاريخية وردت في "التوارة" حول معاناة اليهود من "التيه"، رابطًا بينها وبين معاناة الأمريكيين في تأسيس الولايات المتحدة، ومعاناة الأفارقة السود في التحرر من العبودية بعد هجرتهم إلى الولايات المتحدة.

وتحدث أوباما في خطابه – الذي استمر لنحو 30 دقيقة ووصف في وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ"التاريخي" - عن الروابط المشتركة التي تجمع بين الشعبين الأمريكي والإسرائيلي؛ فيما تكونت إسرائيل من تجمعات يهودية هاجرت من مختلف دول العالم إلى ما أسماها الرئيس الأمريكي بـ "أرض الميعاد"، تكونت الولايات المتحدة من أعراق مختلفة هاجرت إليها من مناطق مختلفة من العالم بينها قارتا: أوروبا وأفريقيا.

وحرص على تطعيم خطابه ببعض الجمل العبرية، إضافة إلى اقتباسات من الكتاب المقدس وأخرى لقادة إسرائيليين من بينهم: إسحاق رابين (رئيس وزراء إسرائيلي راحل)، وأرئيل شارون (رئيس وزراء إسرائيلي أسبق)، وهو ما قابله الحاضرون بالإشادة والتصفيق.

واستعانة أوباما بالاقتباسات الدينية والتاريخية والحديث بكلمات باللغة العبرية، بدا وكأنه يهدف إلى تصحيح انطباع ساد عنه خلال فترته الرئاسية الأولى (يناير/ كانون ثان 2009 - يناير/ كانون ثان 2013) بأنه لا يولي تقديرًا للعلاقات العميقة والقديمة بإسرائيل.

وتجاهل الرئيس الأمريكي زيارة تل أبيب خلال فترته الرئاسية الأولى والتي استهلها بخطاب في جامعة القاهرة عام 2009 استشهد فيه أكثر من مرة بآيات من القرآن الكريم.

وأثار خطاب جامعة القاهرة هذا غضبًا إسرائيليًا حينما وصف حال الفلسطينيين بأنه "لا يطاق" ووصف تطلعاتهم لبناء الدولة بأنها "شرعية تمامًا كشرعية طموح إسرائيل في وطن يهودي".

كما حشد الرئيس الأمريكي في خطابه في القدس عبارات الإشادة بالشعب الإسرائيلي ودولة إسرائيل، لافتا إلى تمكن إسرائيل من "بناء أمة ناجحة" و"مجتمع مدني قوي"، و"أحزاب سياسية قوية"؛ رغم "التهديدات التي واجهتها".

الشباب الإسرائيلي الذي كان حاضرًا بالقاعة تجاوب بدوره مع خطاب أوباما، حيث قابلوا عبارات الرئيس الأمريكي الحماسية وتلك المشيدة بإسرائيل وتقديم الدعم لها بالوقوف والتصفيق أكثر من مرة.

وتعهد الرئيس الأمريكي في خطابه بأن دعم بلاده لإسرائيل "لا يمكن أن يتزحزح"، معتبرا أن من حق الأخيرة في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

واعتبر أن "أمن الشعب اليهودي في إسرائيل مهم لنا ولهم"، مضيفا: "ما دامت هناك ولايات متحدة، لن تكون إسرائيل لوحدها".

وأعرب عن "فخره" بالعلاقات الأمنية بين بلاده وإسرائيل، معتبرا أنها "لم تكن في تاريخها أقوى مما هي عليه الآن".

وفي سياق آخر، أعرب أوباما عن قناعته بإمكانية منع إيران من امتلاك السلاح النووي عبر الطرق الدبلوماسية، لكنه قال إن "جميع الخيارات مطروحة" على الطاولة.

وقال "إن امتلاك إيران للنووي ليس خطرا فقط على إسرائيل وإنما على العالم كله وأمريكا ستفعل كل شيء لحرمان إيران من السلاح النووي".

وفيما يتعلق بعملية السلام، دعا أوباما إلى استئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية تحت إشراف الأمم المتحدة، معتبرًا ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى سلام تكون نتيجته "إقامة دولتين لشعبين".

ووصف أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه "شريك حقيقي لإسرائيل في عملية السلام، وكذلك رئيس وزرائه سلام فياض"، لافتا إلى أنه قدم مقترحات للحكومة الفلسطينية بشأن عملية السلام.

وحول العلاقات العربية الإسرائيلية، قال الرئيس الأمريكي إن "الوقت قد حان الآن كي يتخذ الوطن العربي إجراءات للتطبيع مع إسرائيل".

خطاب أوباما لم يعرقل صفوه سوى شاب من "عرب 48" يحمل الجنسية الإسرائيلية، حيث قاطع  الرئيس الأمريكي، ونعته بـ"الصهيوني".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın