الشيخ الأسير: لن نترك أهل القصير وحدهم (صور - فيديو)
قال الداعية اللبناني الشيخ أحمد الأسير إنه لا يزال "مصرًا وسائرًا" بالفتوى التي أصدرها في شهر نيسان/ أبريل الماضي وتدعو إلى مناصرة أهل منطقة القصير.
بيروت / الأناضول / حمزة تكين - قال الداعية اللبناني الشيخ أحمد الأسير إنه لا يزال "مصرًا وسائرًا" بالفتوى التي أصدرها في شهر نيسان/ أبريل الماضي وتدعو إلى مناصرة أهل منطقة القصير على الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، في مواجهة قوات النظام السوري وعناصر حزب الله اللبناني، على حد قوله.
وأكد الأسير في لقاء خاص مع مراسل الأناضول أنه "أرسل عددًا من الشباب اللبنانيين لمناصرة أهل القصير (بمحافظة حمص وسط سوريا) ضد النظام السوري وحزب الله"، مشيرًا إلى أنه لم يعد بإرسال آلاف المقاتلين للمنطقة، بل فقط "من لديه القدرة البدنية والقدرة على الوصول".
ووصف الأسير الوضع الميداني الحالي في منطقة القصير بأنه "صعب بسبب محاصرة جيش النظام السوري المنطقة مدعومًا بعناصر حزب الله"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه وأنصاره "لن يتركوا أهل القصير وحدهم".
وحول سقوط قتلى أو جرحى من عناصره في القصير، قال الأسير "حتى اليوم الأحد لم يسقط أي قتيل"، مشيرًا إلى "إصابة نجله واثنين آخرين بجروح، أحدهم إصابته خطيرة".
وحول وجود تنسيق مع القوى السلفية في لبنان والتي دعت أيضًا لـ"الجهاد في سوريا ضد قوات نظام بشار الأسد"، قال الأسير "التواصل بين هذه القوى قائم بتفاهم كبير"، آملاً أن "يتحول التفاهم هذا إلى تنسيق كامل ومشترك بين كل هذه القوى".
وحول حقيقة توجهه إلى ريف منطقة القصير، أوضح الأسير "توجهت إلى ريف القصير فعلاً مطلع شهر أيار/ مايو الجاري عبر رحلة كانت محفوفة بالمخاطر الكبيرة، ومكثت في القصير مع الثوار السوريين 3 أيام".
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قد أعلن في كلمة متلفزة له الشهر الماضي أن الحزب "لن يتردد" في مساعدة اللبنانيين الموجودين في القصير ، وأن عناصر من الحزب تدافع عن مقام "السيدة زينب" (حفيدة الرسول محمد خاتم الأنبياء) في دمشق "منعًا للفتنة".
وعن وجود تهديدات أمنية له، أكد الأسير أنه "يتعرض للتهديد من بعض القوى وشخصيات أمنية لبنانية" (دون أن يسميهم)، مؤكدًا في الوقت نفسه "لكني لا أبالي بهذه التهديدات مهما كبرت أو صغرت وسأستمر بمقاومة المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة مهما كانت الظروف".
وعن ما يسمى بـ"كتائب المقاومة الحرة" التي يعمل على تأسيسها، أكد الأسير أن "فكرة تأسيس هذه الكتائب تلاقي استحسانًا وقبولاً واسعًا بين الكثير من اللبنانيين والانتساب لها مازال مفتوحًا".
وأضاف "نعمل اليوم وبكل جدية وسرعة على تأمين السلاح الكافي لكتائب المقاومة الحرة، إضافة لتدريب المنتسبين بشكل جيد".
وأكد الأسير أن "فكرة تأسيس هذه الكتائب غير مرتبطة بالوضع السوري الحالي وإنما مرتبطة بسلاح حزب الله في الداخل اللبناني، والذي يرفض الحزب التخلي عنه".
ويثير سلاح حزب الله جدلاً في لبنان، حيث يتمسك به الحزب وقوى 8 آذار الموالية لنظام بشار الأسد، بدعوى الدفاع عن لبنان ضد أي عدوان إسرائيلي، فيما تطالب قوى 14 آذار، المناهضة لنظام بشار، بوضعه تحت سلطة الدولة، وهو مثار بحث دائم على طاولة هيئة الحوار الوطني اللبناني. وتتهم المعارضة السورية حزب الله بدعم قوات نظام بشار الاسد، ما يرد عليه الحزب بأنه يحمي اللبنانيين في سوريا.
وعن التمويل لهذه الكتائب، أوضح "نسير بهذه الخطوة على قاعدة الآية القرآنية الكريمة (تجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم)، أي أن التمويل ذاتي من قبل المناصرين والمحبين فقط".
وحول احتمال قرب مرحلة سقوط النظام السوري، أكد الأسير أن "نظام بشار الأسد سقط وانتهى منذ فترة طويلة مع بدايات الثورة، ومن يقاتل اليوم على الأرض ضد الشعب السوري هم الإيرانيون والعراقيون وعناصر حزب الله اللبناني".
وتابع "الشعب السوري بثورته لا يسعى إلى إسقاط نظام بشار الأسد وحسب، بل إلى إسقاط جبهة عالمية تعمل ضده وضد مستقبل بلاده".
وبشأن التفجيرات التي ضربت منطقة "ريحانلي" في جنوب تركيا الأسبوع الماضي، اعتبر الأسير أن "هذه التفجيرات تحمل وبصورة واضحة بصمات نظام بشار الأسد"، متخوفًا في الوقت ذاته من أن "يقوم نظام بشار عبر عملائه بأعمال تخريبية مماثلة في دول مجاورة لسوريا، مثل لبنان والأردن، أو تكرارها في تركيا مجددًا".
وختم الأسير حديثه بدعوة الثوار السوريين إلى "التوحد على قلب رجل واحد، وتوحيد القرار بينهم لأن ما يواجههم اليوم خطير جدًا".
-------------------
تصوير وفيديو : راتب الصفدي
