archive, الدول العربية

"آل الأرناؤوط".. تاريخ من الإبداع برعاية العثمانيين

نظّم المركز الثقافي التركي بمقره في العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس الأربعاء، محاضرة عن الفنون التي اشتهر بها آل الأرناؤوط إبان الخلافة العثمانية وبينها.

04.04.2013 - محدث : 04.04.2013
"آل الأرناؤوط".. تاريخ من الإبداع برعاية العثمانيين


حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
نظّم المركز الثقافي التركي بمقره في العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس الأربعاء، محاضرة عن الفنون التي اشتهر بها آل الأرناؤوط إبان الخلافة العثمانية وبينها (العمارة، الرسم، الشعر).

ألقى المحاضرة عبد الكريم الأرناؤوط، رئيس مجلس إدارة "مؤسسة صوت الأرناؤوط العالمي للثقافة والفنون"، بحضور حشد كبير من طلاب وأساتذة الجامعات والمهتمين بالتاريخ العثماني.

و"الأرناؤوط" هو في الأصل اسم يطلق على سكان ألبانيا "بلاد البلقان" الواقعة على بحر الأدرياتيك، وهاجر بعضهم إلى تركيا للإقامة بها، ومع الفتح العثماني للبلدان العربية هاجر الكثير من أبناء هذه القومية إلى الدول العربية وأقاموا بها واندمجوا مع سكانها، ولايزالوا يحتفظون بلقبهم "الأرناؤوطي" حتى اليوم.

ويتركز انتشار آل الأرناؤوط في دول (سوريا، لبنان، العراق، الأردن، مصر، تونس، الجزائر).

بدأ عبد الكريم الأرناؤوط محاضرته بتناول موضوع الفن المعماري لآل الأرناؤوط في عهد العثمانيين، قائلا إن "المهندس المعماري العثماني عتيق سنان هو من أصل أرناؤوطي"، مضيفًا أن "سنان بنى ورمم نحو 585 مبنى أكثر من 300 منها في إسطنبول، فضلا عن 159 مسجدًا".

وأضاف أن "إنجاز سنان الأكبر هو تصميم وبناء مسجد الفاتح عام 1471م".

يذكر أن المسجد يقع في منطقة الفاتح في مدينة إسطنبول التركية، وبناؤه يمثل مرحلة مهمة من تطور فن العمارة في العهد العثماني.

ويوجد حول المسجد مجموعة من الأبنية المشيدة بتخطيط مدهش، وتشمل 8 مدارس، ومكتبة، ومستشفى، ونزلاً للمسافرين، وسوقًا، وحمامًا عامًا، ومدرسة ابتدائية، ومطبخًا عامًا كان يقدم الطعام للفقراء.

وأشار أرناؤوط إلى مهندس معماري آخر حقق إنجازات كبيرة في مجال العمارة، وهو "ميمار سنان آغا بن عبد المنّان الأرناؤوطي".

وأوضح أن "المهندس ميمار حظي بتقدير السلطان سليم الأول (1512 إلى 1520) بعد تشييده جسرًا فوق (بيروت) خلال 13 يومًا، وقد منحه السلطان سليم لقب كبير مهندسي الدولة العثمانية العام 1538، بعد بنائه جسرًا على الدانوب".

وأضاف أرناؤوط أن "ميمار سنان ترك 364 أثرًا هندسيًّا رائعًا من بينها 80 مسجدًا سلطانيًّا و50 مسجدًا عاديًا، والعديد من المستشفيات والقصور الفخمة والحمامات التركية الشهيرة والجسور والأضرحة والخزانات لحفظ مياه الشرب وغيرها من الآثار المعمارية بأسلوبه وطرازه المعماري".

وأوضح أرناؤوط أنه "في عام 1982م واعترافاً بإنجازات ميمار المعمارية، تم تغيير اسم أكاديمية الفنون في إسطنبول إلى جامعة ميمار سنان في الذكرى المئوية لتأسيسها".

وتطرق إلى مساهمة آل الأرناؤوط في فنون الشعر، وقال إن العديد من الشعراء الذين سطع نجمهم في العهد العثماني هم من أصل أرناؤوطي وبينهم الشاعران مسيحي بريشتنا، ويحيى بك دوكاجيني، فضلا عن الشاعر محمد عاكف إرسوي الذي كان من أدباء وشعراء الصف الأول في زمانه.

وتابع أن الأخير يُعرف بامتيازه في اللغة التركية ووفائه ووطنيته وتقواه ودعمه للاستقلال التركي، وهو ابن طاهر أفندي العثماني الأرناؤوطي وتمتد جذوره إلى مدينة بييا في كوسوفو".

وقال أرناؤوط، خلال محاضرته، إن "الشاعر محمد عاكف يُعرف في تركيا بالشاعر الوطني أو شاعر الوطن"، مضيفًا أن "شهرته الكبرى جاءت بعد كتابته أبيات وكلمات النشيد الوطني التركي الحالي"، مشيرًا الى أن "تركيا أطلقت على 2011 عام الشاعر محمد عاكف إرسوي بقرار من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın