دولي

"لضمان توازنها".. تونس تدعو لمراجعة علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

خلال اتصال لوزير الخارجية محمد النفطي مع المفوضة الأوروبية من أجل المتوسط دوبرافكا شويسا..

Yemna Selmi  | 24.03.2026 - محدث : 24.03.2026
"لضمان توازنها".. تونس تدعو لمراجعة علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي

Tunisia

تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول

دعت تونس، إلى مراجعة علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي "بما يضمن توازنها ويجعلها أكثر عدلا وإنصافا وشمولية".

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال مكالمة هاتفية مع المفوضة الأوروبية من أجل المتوسط دوبرافكا شويسا، بحسب بيان لوزارة الخارجية التونسية، مساء الاثنين.

وقالت الخارجية إن "النفطي تلقى، الاثنين، مكالمة هاتفية من المفوضة الأوروبية من أجل المتوسط دوبرافكا شويسا، هنّأته خلالها بمناسبة احتفال تونس بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال (يوافق 20 مارس/ آذار من كل عام)".

وخلال المكالمة تطرّق الجانبان إلى "مُجمل علاقات التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي وسبل تعزيزها، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاثين سنة على إبرام اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك".

ووقّعت تونس مع الاتحاد الأوروبي "اتفاقية التبادل الحر" عام 1995 ودخلت حيز التنفيذ عام 1998، وبهدف تحرير المبادلات التجارية وقيام منطقة تجارة حرة بين الجانبين.

وأكد النفطي "موقف تونس المبدئي الداعم للانفتاح على الحوار مع مختلف الشركاء، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي، استنادا إلى قاعدة الحوار البنّاء والاحترام المتبادل والتضامن والمسؤولية المشتركة والندّية بين الشركاء".

وشدد على ضرورة مراجعة علاقات الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي "بما يضمن توازنها ويجعلها أكثر عدلًا وإنصافًا وشمولية، من خلال اعتماد مقاربة متجددة وآليات مبتكرة تأخذ بعين الاعتبار المصلحة المشتركة للطرفين".

كما أكد النفطي "التزام تونس بمواصلة معالجة ملف الهجرة عبر مقاربة شاملة تقوم على احترام حقوق الإنسان والكرامة البشرية، والتعاطي الأمثل مع الأسباب العميقة لهذه الظاهرة".

وشدد على أن بلاده "لن تقبل بأن تكون بلد إقامة أو عبور".

ودعا إلى مزيد من الدعم لبرامج العودة الطوعية للمهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، باعتبارها السبيل الأمثل لضمان كرامتهم وصون حقوقهم.

وتواجه تونس ضغوطا أوروبية متزايدة لتعزيز الرقابة على سواحلها ومنع انطلاق قوارب الهجرة نحو أوروبا.

وفي سبتمبر/أيلول 2023، أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 127 مليون يورو مساعدات لتونس ضمن مذكرة تفاهم تشمل ملفات عدة، بينها الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا.

من جانبها أكدت المفوضة الأوروبية على الأهمية التي يُوليها الاتحاد الأوروبي لعلاقات التعاون مع تونس في مختلف المجالات، باعتبارها من أهم الشركاء في المنطقة.

وشددت شويسا على أهمية الإعداد الجيد لمجلس الشراكة التونسي الأوروبي في دورته المقبلة ببروكسل في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتونس، إذ يستحوذ على نحو 70 بالمئة من صادراتها، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 25.1 مليار يورو بالعام 2024.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.