تركيا

أردوغان: من يحاول نسف الاتفاقات في سوريا سيبقى تحت أنقاضها

الرئيس أردوغان حذر تنظيم "قسد" من نسف الاتفاقات التي أبرمها مع الحكومة السورية

Baybars Can  | 02.02.2026 - محدث : 03.02.2026
أردوغان: من يحاول نسف الاتفاقات في سوريا سيبقى تحت أنقاضها

Ankara

أنقرة/الأناضول

** الرئيس التركي في كلمة عقب اجتماع للحكومة:
- من الأهمية حل المشكلة في شمال سوريا على أساس جيش واحد، ودولة واحدة، وسوريا واحدة
- تركيا مع السلام والاستقرار والتلاحم بين المجتمعات في كل شبر من المنطقة
- نريد سوريا ينعم فيها العرب والأكراد والتركمان والعلويون والمسيحيون بالسلام
- سأزور السعودية ومصر لبحث تطورات منطقتنا وما يمكننا القيام به من أجل أجل إعادة إعمار غزة وتحقيق الأمن فيها

حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تنظيم "قسد" من نسف الاتفاقات التي أبرمها التنظيم مع الحكومة السورية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس أردوغان عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة الاثنين.

وبشأن التفاهمات بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" (واجهة "واي بي جي" الإرهابي)، قال أردوغان: "الاتفاقات الأخيرة فتحت صفحة جديدة أمام الشعب السوري وكل من يحاول نسفها سيبقى تحت أنقاضها".

وأضاف: "من الأهمية بمكان حل المشكلة في شمال سوريا دون إراقة دماء، وعلى أساس جيش واحد، ودولة واحدة، وسوريا واحدة.

وتابع :"انطلاقا من هذا المنظور، نحن نقيّم الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية وما يسمى بتنظيم 'قسد' في 18 و30 يناير"

وأعرب الرئيس التركي عن تمنياته بتنفيذ الاتفاق بما يتماشى مع روحه، دون اللجوء إلى "حسابات رخيصة من قبيل المماطلة أو العناد أو التسويف أو المماطلة أو التسويف".

وقال إن تركيا ستقف بحزم في وجه جميع تجار الدماء الذين يؤججون الصراعات، ويستثمرون في التوتر، ويستهينون بحياة الإنسان.

وأكمل: "يجب على أولئك الذين يرجون المدد من الإرهاب أو يلجأون إليه، سواء اليوم أو في المستقبل، أن يدركوا أنهم لن يتمكنوا من تحقيق أي نتيجة بأي شكل من الأشكال مهما كان الثمن".

وأكد أن تركيا مع السلام والاستقرار والتوافق والتلاحم بين المجتمعات في كل شبر من المنطقة.

وأردف: "لا يمكن لنا أن نشعر بالأمان مع وجود حرائق ونزاعات وحروب وراء حدودنا".

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده تؤيد كل خطوة تسهم بإحلال السلام والاستقرار في سوريا وتضمن وحدة أراضيها ووحدتها السياسية.

ومضى قائلا: "نحن في تركيا نرغب بصدق أن تؤسس جارتنا سوريا سلامها الداخلي بأقرب وقت ممكن".

وفي وقت سابق الاثنين، بدأت قوات الأمن الداخلي السوري الانتشار في مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، وفي منطقة عين العرب بريف محافظة حلب (شمال)، تنفيذا للاتفاقات مع "قسد".

هذه الخطوة تأتي تطبيقا لـ"اتفاق شامل" أعلنت الحكومة السورية، الجمعة، التوصل إليه مع تنظيم "قسد" ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.

- "نريد سوريا تنعم فيها كافة الأطياف بالسلام"

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن سوريا هي الدولة الجارة التي تمتلك أطول حدود برية مع تركيا بطول 911 كيلومتراً، و"بلد شقيق نتقاسم معه روابط دينية، وثقافية، وتاريخية، وتجارية، وإنسانية متجذرة".

وقال: "نريد أن نرى جارة لا تعاني من غياب الاستقرار باستمرار بجوارنا مباشرة، بل جارة يعيش فيها كافة أطياف الشعب السوري من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ومسيحيين دون تمييز، في سلام وطمأنينة وهدوء".

وذكر أن تركيا تعمل بكل إمكاناتها من أجل تحقيق السلام والأمان في سوريا أولا، ثم في كافة مناطق الصراع الأخرى.

واستطرد: "أود أن أذكر مرة أخرى بهذه الحقيقة الثابتة، مهما اختلفت أصولنا أو مذاهبنا أو معتقداتنا، فنحن جيران، وجميعنا هنا منذ قرون، وإن شاء الله سنبقى هنا إلى قيام الساعة".

وأضاف :"عندما تضيق بنا السبل سنطرق أبواب بعضنا بعضا، وفي أيامنا العصيبة سنلجأ إلى بعضنا لا إلى غيرنا".

وتابع: "في سوريا، بعد انقشاع الغبار واستقرار الأمور، سننظر مرة أخرى في وجوه بعضنا بعضا ولا ينبغي أن نسمح بالإضرار بهذا المناخ وروح التضامن هذه".

- "لن نسمح للفتنة بين الأتراك والأكراد والعرب والعلويين"

وحذر الرئيس التركي مواطنيه وكافة "الأخوة وراء الحدود" من الفتن التي تحاك لإيقاع الأخوة في صراع بين بعضهم.

وقال في هذا الصدد :"لن نسمح لمن يؤججون الكراهية والغضب والعداء بشق صفنا. لن نسمح للمتربصين، ولا لتجار الفتن الذين يحاولون تدمير أخوتنا، بشق صفنا. لن نسمح لتلك البؤر الخبيثة تحديداً، التي تربط مستقبلها ومصالحها بانهيار الأتراك والأكراد والعرب والعلويين، بأن تفرقنا".

- زيارة إلى السعودية ومصر

وأعلن أردوغان أنه سيبدأ الثلاثاء جولة تستغرق يومين تشمل السعودية ومصر، مبيناً أن المباحثات التي سيجريها في كلا البلدين الشقيقين ستتناول آخر التطورات في المنطقة إلى جانب العلاقات الثنائية.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أنه سيبحث في السعودية ومصر الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها من أجل إعادة إعمار غزة وتحقيق الأمن فيها.

كما سيبحث الرئيس التركي في السعودية ومصر بحسب تصريحاته ما يمكن القيام به لمنع المزيد من التصعيد في "الأزمة الإيرانية".

- حزمة دعم للصناعيين

وعلى الصعيد المحلي، أعلن الرئيس أردوغان عن إطلاق حزمة تمويل بشروط ميسرة بقيمة 100 مليار ليرة تركية (2.3 مليار دولار) لكافة منشآت الصناعات التحويلية.

وقال: "ستوفر هذه الحزمة فترة سماح من سداد أصل المبلغ لمدة 6 أشهر، مع إمكانية سداد تصل إلى 36 شهراً، وستكون معدلات تكلفة التمويل فيها أقل من شروط السوق".

كما أعرب الرئيس أردوغان عن سعادته بافتتاح الكيلومتر رقم 30 ألف من الطرق المزدوجة المكتملة في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضح الرئيس التركي أنّ حزب "العدالة والتنمية" عندما استلم دفة القيادة في تركيا، كانت شبكة الطرق المزدوجة تبلغ 6 آلاف و101 كيلومتر فقط.

- هدف عائدات سياحية بقيمة 68 مليار دولار

وذكر الرئيس أردوغان أن عام 2025، الذي شهد تزايداً في حالة عدم اليقين على المستوى العالمي، قد انتهى بشكل يدعو للتفاؤل في المؤشرات الاقتصادية الأساسية من التضخم إلى الصادرات، مشيراً إلى أن البيانات المعلنة مؤخراً كانت إيجابية بالنسية لقطاع السياحة.

وعطفا على أرقام هيئة الإحصاء التركية، أشار أردوغان إلى زيادة عائدات السياحة في عام 2025 بنسبة 6.8 بالمئة لتصل إلى 65.2 مليار دولار، مبينا أن الرقم يعد قياسيا وتجاوز الهدف المحدد سابقاً بـ 64 مليار دولار.

وقال: "أتمنى أن تكون هذه الأرقام السياحية خيراً وبركة على بلادنا. هدفنا لعام 2026 هو تحقيق 68 مليار دولار من عائدات السياحة، وإن شاء الله سنصل إلى هذا الهدف ونحقق رقما قياسيا جديدا".

- إفريقيا النجم الصاعد للقرن الـ 21

وفي كلمته، وصف الرئيس التركي القارة الإفريقية بأنها النجم الصاعد للقرن الحادي والعشرين، وذكر أن تركيا رفعت عدد سفاراتها في القارة إلى 44 سفارة.

ومضى قائلا: "هدفنا هو الوصول إلى 50 سفارة. كما توجد في أنقرة حالياً 38 سفارة لدول إفريقية تمارس أعمالها".

وأشار إلى أن المقاولين الأتراك نفذوا أكثر من ألفي مشروع في إفريقيا بقيمة إجمالية تصل إلى 100 مليار دولار، بينما تجاوزت القيمة السوقية للاستثمارات التركية في عموم القارة 15 مليار دولار.

وفي عام 2025، اقترب حجم التجارة الخارجية لتركيا مع القارة من 35 مليار دولار بحسب الأرقام التي أعلنها الرئيس التركي.

كما لفت الرئيس أردوغان إلى تلقي عشرات الآلاف من الطلاب من مختلف أنحاء القارة تعليمهم في الجامعات التركية.

ولفت إلى أن الطلاب الذين يتخرجون من جامعات تركيا يتولون مهاماً فاعلة في العديد من الدول الإفريقية في كافة المجالات، من السياسة إلى عالم الأعمال، ومن العمل الأكاديمي إلى المجتمع المدني.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın