الدول العربية, مصر

السيسي يؤكد لبزشكيان استمرار جهود مصر للتهدئة بين طهران وواشنطن

مشددا خلال اتصال هاتفي على ضرورة تجنب الحلول العسكرية، وفق الرئاسة المصرية

Hussien Elkabany  | 31.01.2026 - محدث : 31.01.2026
السيسي يؤكد لبزشكيان استمرار جهود مصر للتهدئة بين طهران وواشنطن

Al Qahirah

القاهرة / الأناضول

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، استمرار جهود مصر للتهدئة بين طهران وواشنطن، مشددا على ضرورة تجنب الحلول العسكرية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي من بزشكيان، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وتناول الاتصال الهاتفي "تطوّرات الملف النووي الإيراني، وأعرب الرئيس المصري عن ’بالغ القلق’ إزاء تصاعد التوتر في المنطقة".

وأكد السيسي، وفق البيان، "ضرورة تجنّب التصعيد ورفض الحلول العسكرية"، مشددا على أن "الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

وشدد على "استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولًا إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي".

وكشف الرئيس المصري أنه "أكد أهمية (العودة للمفاوضات) للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما الثنائي على هامش منتدى دافوس مؤخرًا".

وأعرب عن "تطلّع مصر إلى إعلاء الأطراف المعنية لقيمة الحوار، من أجل تجاوز الخلافات والتوصّل إلى تسوية شاملة، مشدّدًا على دعم مصر كافة الجهود المبذولة في هذا الإطار".

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني، بحسب البيان نفسه، عن "شكره وتقديره البالغ للدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في تجنّب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة".

ووفقا لبيان نشرته الرئاسة الإيرانية، أعرب بزشكيان خلال الاتصال عن ترحيبه بالموقف "الرحيم والمسؤول والأخوي" الذي تبنته الدول الإسلامية تجاه طهران.

وأشار إلى أن إيران تواصل سياستها المبدئية الهادفة إلى تعزيز التقارب الوطني داخليا، وتوسيع العلاقات الودية مع الدول المجاورة والدول الإسلامية في السياسة الخارجية.

وشدد الرئيس الإيراني على أهمية الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة.

وعن تهديدات الولايات المتحدة وإسرائيل، قال بزشكيان: "نؤمن بعمق أن الحرب لن تعود بأي فائدة لا على إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة".

وأكد أن أي مفاوضات محتملة يجب أن تُجرى في أجواء هادئة وبنّاءة.

وتابع: "بالنسبة لإيران، كان حل المشكلات عبر الدبلوماسية دائما أولوية أعلى من الحرب. ونأمل أن يكون الطرف الآخر قد أدرك عدم إمكانية إرغام إيران على التفاوض بالتهديد والقوة".

كما أكد بزشكيان أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية سيُقابل بـ"رد حازم"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الدبلوماسية ستبقى الخيار الأول.

يتزامن الاتصال الهاتفي مع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وتهديدات الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران.

وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.

وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

وفي 22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın