دمرت بعض منشآته.. إسرائيل تستولي على مقر "الأونروا" بالقدس
- وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت استيلاء الحكومة على مجمع "الأونروا" بالقدس
Quds
القدس / الأناضول
- وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت استيلاء الحكومة على مجمع "الأونروا" بالقدس- شهود عيان أفادوا للأناضول بأن وزير الأمن القومي بن غفير اقتحم المقر الأممي
- نائب رئيس البلدية الإسرائيلي: "الآن يحدث ما كنا ننتظره: الأونروا تُطرد من القدس"
- القناة 12 الإسرائيلية: سلطة أراضي إسرائيل استولت على مجمع الأونروا بالقدس
- وزير الأمن القومي الإسرائيلي: هذا يوم تاريخي، يوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس
- محافظة القدس: اقتحام المقر وهدم مكاتب تصعيد خطير واستهداف لوكالة أممية تتمتع بحصانة
أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، الاستيلاء على مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وذلك بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله.
وفي وقت سابق، أفاد شهود عيان للأناضول بأن طواقم إسرائيلية اقتحمت المقر برفقة جرافة، وشرعت بهدم مبان متنقلة وقائمة.
وأوضح الشهود أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم أيضا مقر الوكالة الأممية.
وأضاف الشهود أن القوات الإسرائيلية رفعت علم إسرائيل على مقر الوكالة بدلا من علم الأمم المتحدة.
ويعد هذا الاقتحام هو الثاني للمقر في أقل من شهر، إذ جرى الأول في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتخلله رفع القوات للعلم الإسرائيلي أيضا، ما أثار غضب الوكالة الأممية آنذاك.
وكانت "الأونروا" أخلت مطلع العام 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.
وحتى الساعة (8:45) ت.غ، لم تعلق "الأونروا" على إعلان إسرائيل استيلائها على المقر وهدم منشآت بداخله.
** الاستيلاء على المقر
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: "تملك دولة إسرائيل مجمع القدس (الأونروا) الذي تُدير فيه سلطة أراضي إسرائيل عملياتها حاليا"، في إشارة إلى أعمال هدم نُفذت داخل المقر بعد اقتحامه صباحا.
وأضافت: "حتى قبل صدور التشريع (قرار الكنيست بحظر عمل الأونروا نهاية العام 2024) في يناير/ كانون الثاني 2025، كانت وكالة الأونروا أوقفت عملياتها في هذا الموقع، ولم يعد لها أي موظفين أو أنشطة تابعة للأمم المتحدة هناك".
وزعمت أن مقر الأونروا "لا يتمتع بأي حصانة"، وأن الاستيلاء عليه من السلطات الإسرائيلية جرى "وفقا للقانونين الإسرائيلي والدولي".
كما ادعت الوزارة أن الاستيلاء على المقر لا "يمثل سياسة جديدة، بل تطبيقا للتشريعات الإسرائيلية القائمة المتعلقة بالأونروا".
بينما قال بن غفير، خلال اقتحامه للمقر: "هذا يوم تاريخي، يوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس"، وفق تدوينة نشرها على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
بدوره، قال أرييه كينغ، نائب رئيس بلدية القدس الغربية الإسرائيلي بتدوينة على إكس: "وعدتُ بأننا سنطرد العدو النازي من القدس (..) الآن يحدث ما كنا ننتظره: الأونروا تُطرد من القدس".
وكان كينغ قاد منذ بداية الإبادة الجماعية بغزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، احتجاجات أمام مقر الوكالة في المدينة داعيا إلى طردها.
كما يدعو كينغ لإقامة مستوطنة مكان مقر الوكالة الأممية المقام على أرض تبلغ مساحتها عدة دونمات.
** خطط لتطويره
بدورها، قالت القناة 12 الإسرائيلية: "عقب صدور قانون إسرائيلي يحظر أنشطة وكالة الأونروا، استولت سلطة أراضي إسرائيل على مجمع الأونروا في القدس".
وأضافت: "يعود الموقع إلى سيطرة الدولة، وسيتم إعادة تطويره للاستخدام العام".
** "تصعيد خطير"
في المقابل، اعتبرت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية، أن "قيام آليات الاحتلال برفقة ما تُسمى دائرة أراضي إسرائيل بهدم مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة الأونروا بمدينة القدس المحتلة، تصعيدا خطيرا".
وقالت المحافظة في بيان إن هذه المستجدات تعد "استهدافا مباشرا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية".
وتابعت: "مُجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية".
وجددت المحافظة تأكيدها على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك "أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها".
وعقب الاقتحام الأول لمقر الأونروا في 23 ديسمبر الماضي، قالت الوكالة: "إن مقر الأونروا يقع في حي الشيخ الجراح في القدس الشرقية المحتلة، ولا تملك إسرائيل أية سيادة قانونية عليه. وتعمل الأونروا في هذا المقر منذ العام 1952، أي قبل 15 عاماً من احتلال إسرائيل للضفة الغربية".
وأضافت: "وبصفته مبنى تابعا للأمم المتحدة، كان ينبغي أن يحظى بالحماية بموجب القانون الدولي من قبل نفس القوات الأمنية التي اقتحمته بالقوة".
وعدت الأونروا ذلك الاقتحام "اعتداءً واضحا على التفويض الممنوح للأونروا من قبل المجتمع الدولي. كما جاء بعد أقل من شهرين من تأكيد محكمة العدل الدولية على الدور الأونروا الذي لا غنى عنه، وعلى التزام إسرائيل بتسهيل عملها".
كما اعتبرت الهجوم على الأونروا بمثابة "الهجوم على الأمم المتحدة ككل، وعلى الدول الأعضاء التي أنشأتها".
وأكدت أنه "انتهاك للقانون الدولي ولمسؤوليات إسرائيل كدولة عضو في الأمم المتحدة، وسابقة خطيرة لعمليات الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم".
