دولي, إسرائيل

بعد اقتباس صادم.. نتنياهو يدعي عدم إساءته للمسيح

- عقب استشهاده باقتباس لمؤرخ أمريكي يقول إن "المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان" - تصريحاته لاقت استهجانا وغضبا عبر منصات التواصل واعتبرها البعض "تبريرا لوحشية" إسرائيل

Mohammed Hamood Ali Al Ragawi  | 20.03.2026 - محدث : 20.03.2026
بعد اقتباس صادم.. نتنياهو يدعي عدم إساءته للمسيح

Istanbul

إسطنبول / الأناضول

ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بأنه لم يوجه إساءة للمسيح وأتباعه حول العالم، وذلك عقب استشهاده باقتباس لمؤرخ أمريكي يقول إن "المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان".

وفي مؤتمر صحفي مساء الخميس، قال نتنياهو: "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقيا، ولا يكفي أن تكون عادلا، ولا يكفي أن تكون على حق".

وأضاف: "أحد أعظم كتّاب القرن العشرين، وهو شخص أُعجب به كثيرًا، هو المؤرخ ويل ديورانت، كتب العديد من المجلدات، وقرأت معظمها، كما كتب كتابًا قصيرًا بعنوان ‘دروس التاريخ‘، قال فيه إن التاريخ يثبت—للأسف—أن المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان".

وتابع في اقتباسه: "إذا كنت قويا بما فيه الكفاية، وقاسيا بما فيه الكفاية، وذا نفوذ، فإن الشر يمكن أن يغلب الخير، والعدوان يمكن أن يغلب الاعتدال".

وعقب جدل واسع بشأن تصريحاته، نشر مكتب نتنياهو صباح الجمعة، تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال فيها على لسانه: "دعوني أوضح أنني لم أُسئ إلى السيد المسيح في مؤتمري الصحفي".

وأضاف: "بل على العكس، استشهدتُ بالمؤرخ الأمريكي العظيم ويل ديورانت، وهو من أشد المعجبين بالسيد المسيح، ويقول بأن ‘الأخلاق وحدها لا تكفي لضمان البقاء وقد تسقط حضارة متفوقة أخلاقياً أمام عدوٍّ لا يرحم، إذا لم تكن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها‘".

وزعم نتنياهو أنه "لم يكن يقصد الإساءة" بذلك الاقتباس.

وجنكيز خان هو قائد ومؤسس الإمبراطورية المغولية، ويُعد من أشهر القادة العسكريين في التاريخ، وارتبط اسمه بالدمار والعنف الواسع في الحروب.

تصريحات نتنياهو لاقت ردود فعل مستهجنة وغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فمنهم ما اعتبرها بمثابة "تبرير للوحشية" التي تمارسها إسرائيل اليوم، وآخرين ذكّروه بأن إمبراطورية "جنكيز خان انهارت" في نهاية المطاف بعد الظلم الذي مارسته.

وآخرون وصفوه بـ "الشيطان" بسبب زعمه بأن "الشر يمكن أن ينتصر على الخير".

ويأتي تصريح نتنياهو في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية وغضبا شعبيا عالميا بسبب ممارساتها وانتهاكاتها في منطقة الشرق الأوسط، بدءا من الإبادة بغزة والجرائم في الضفة الغربية وعدوانها المستمر على لبنان وإيران.

ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، إضافة إلى غارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، مع توسع احتلالها في فلسطين ولبنان وسوريا.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.