ترميم العملات التالفة.. مهنة فرضتها حرب غزة
الشاب الفلسطيني كرم بشير (18 عامًا) وجد طريقة لمساعدة الناس وإعالة أسرته، عبر ترميم الأوراق النقدية التالفة وإعادتها إلى التداول في ظل شح السيولة بقطاع غزة.
غزة/ الأناضول
على بسطة صغيرة في مدينة غزة، يجلس الشاب الفلسطيني كرم بشير (18 عاما) منهمكا في ترميم وإصلاح الأوراق النقدية الممزقة، في محاولة لإبقائها صالحة للتداول بين المواطنين، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.
ووجد بشير طريقة لمساعدة الناس وإعالة أسرته عبر إصلاح العملات التالفة، مستفيدا من مهارة بسيطة تحولت إلى مصدر رزق، في وقت يعاني فيه السكان من الحصار الإسرائيلي وشح السيولة النقدية داخل القطاع.
ومتحديا نقص العملات الجديدة، حوّل الشاب هذه الحرفة إلى عمل يومي يساعده على تجاوز تداعيات الحرب، إذ يتقاضى أجرا مقابل ترميم الأوراق النقدية التي يجلبها إليه المواطنون، مستخدما أدوات بسيطة مثل مواد اللصق وبعض الأقلام الملونة لإعادة تأهيلها.
ويظهر بشير جالسا على بسطته الصغيرة وهو يعيد لصق الأجزاء الممزقة بعناية، في مشهد يعكس كيف دفعت الظروف القاسية كثيرين إلى ابتكار وسائل جديدة لكسب العيش.
وتسببت الحرب الإسرائيلية في أزمة سيولة مالية خانقة، نتيجة منع إدخال الأموال ونقلها من وإلى القطاع، ما فاقم معاناة الفلسطينيين في تلبية احتياجاتهم اليومية.
كما يواجه الأهالي صعوبات كبيرة في الوصول إلى أموالهم المودعة في البنوك، بسبب إغلاق النظام المصرفي منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الأمر الذي جعل من ترميم العملات التالفة حلا اضطراريا لاستمرار التداول النقدي في الأسواق.











