بعثة أممية تدين الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران
بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بإيران التابعة للأمم المتحدة تدعو لوقف الهجمات المتبادلة..
Geneve
جنيف/ الأناضول
أدانت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بإيران التابعة للأمم المتحدة بشدة الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أن هذه التطورات تمثل انتهاكا لميثاق المنظمة الدولية.
وفي تقريرها الجديد بشأن التطورات الأخيرة في إيران، شددت البعثة على أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، وما أعقبها من ضربات إيرانية انتقامية في المنطقة، تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
وأضاف التقرير: "يجب تطبيق قواعد القانون الدولي على الجميع بشكل متسق، ولا يجوز تغييرها تبعا للدولة التي تقوم بالفعل".
وذكّرت البعثة جميع أطراف النزاع بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع التأكيد على احترام مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن استهداف مدارس داخل إيران خلال الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية أمر "صادم"، موضحا أن صاروخا أصاب مدرسة في مدينة ميناب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 طالبا ومعلما، وإصابة عدد أكبر بكثير.
كما أعربت البعثة عن صدمتها إزاء مقتل عشرات المسؤولين الإيرانيين في الضربات الجوية، مؤكدة أنه حتى في حال ثبوت تورط بعضهم في انتهاكات لحقوق الإنسان أو جرائم دولية، فإن الإعدامات خارج نطاق القضاء لا تعد وسيلة مقبولة لتحقيق العدالة بموجب القانون الدولي.
وأبدت البعثة قلقا بالغا من مقتل مدنيين وتضرر بنى تحتية مدنية نتيجة الهجمات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت دولا مجاورة، مشيرة إلى أن بعضها ألحق أضرارا بموانئ ومبان سكنية.
ودعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية عاجلة لوقف الهجمات، وخفض التوتر، وإعادة إطلاق حوار بناء قائم على حسن النية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة شن عدوان عسكري على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن طهران هجمات على ما تصفها بـ"مصالح أمريكية" بدول عربية، غير أن بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
