طلال جامل
تعز- الأناضول
يعتبر أقدم الأسواق بمدينة تعز اليمنية، ويعده البعض سوقًا أثريًا؛ نظرًا لتخصصه في تجارة كل ما هو قديم، حيث يأتي إليه القاصي والداني من داخل البلاد وخارجها لاقتناء بعض المستلزمات التي لم يعد يستخدمها إلا القليل في العصر الحالي.
إنه سوق "الشنيني" بتعز، والذي يتزايد الإقبال عليه في شهر رمضان من كل عام وفي الأعياد أيضا.
ويقع السوق داخل ما يطلق عليه "المدينة القديمة" بتعز التي يعتبرها اليمنيون العاصمة الثقافية للبلاد، نظرا لما تحتويه من بعض المعالم الأثرية بالإضافة لأنها تضم عددًا من الأسواق القديمة.
ويجمع "الشنيني" بين جنباته العديد من المحلات المتنوعة مثل محلات الأواني الفخارية، والحبوب، والعطارة، والأسماك المعروفة عند اليمنين بـ" الوزف"، بالإضافة إلى محلات بيع الأقمشة، وأدوات الحراثة التقليدية.
ويحكي قاسم عبده (90)عامًا، من أقدم تجار السوق لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، تاريخ السوق قائلا: "السوق كان في أحد الأيام أشهر الأسواق على مستوى اليمن، وكان يستقبل أشخاصًا من أماكن بعيدة خارج وداخل البلاد، وذلك في وقت كانت لا تزال المدينة محدودة المساحة ولم تتوسع كما هي عليه الآن".
ويتذكر الحاج قاسم بدايته الأولى في السوق بأنها كانت قبل أكثر من سبعين سنة، أو في عهد "الإمام" وهو مصطلح كان يطلق على العائلة الحاكمة في اليمن في أربعينيات القرن الماضي بعد انسحاب الأتراك من البلاد.
ويضيف أن "السوق كان عامرًا بالبضائع، ولم يكن هناك غيره بتعز، ولكن بعد توسع المدينة وإنشاء عشرات الأسواق الحديثة بها قلت الحركة بـ"الشنيني".
أما أحمد عبده حسان، أقدم عطار في السوق والذي ورث المهنة عن والده، فيقول إن "سبب تسمية السوق بـ"الشنيني" يعود إلى شخص كان يسمى بهذا الاسم وكان يملك الأرض التي أقيم عليها السوق".
ويشير إلى أن السوق رغم قدمه لا يزال من الأسواق الحيوية لاحتفاظه بأصالته التي تجعل الكثيرين يأتون إليه، داعيًا الجهات الرسمية إلى الاهتمام به كونه سوقًا أثريًا، على حد قوله.
ويوضح جميل أمين، شاب فى العشرينيات، ويعمل بائع أواني فخارية وأدوات زراعية بالسوق، أن هناك إقبالاً على شراء بضاعته ليس من اليمنيين فقط بل حتى من الزوار الذين يأتون من دول الخليج والدول الأوربية، مشيرًا إلى أن الأوضاع الأمنية أثرت على الإقبال على السوق في الأشهر التي سبقت رمضان.
ويتابع مصطفى حسان، تاجر توابل، أن "السوق يشهد إقبالاً كبيرًا في الأعياد والأيام الأولى من رمضان والتي تسبقه مباشرة، حيث يتزاحم الناس فيه لشراء متطلبات الشهر".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
