Washington DC
واشنطن/ الأناضول
أعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، أعضاء ما أطلق عليه اسم "مجلس السلام" في غزة، إلى جانب الكشف عن تشكيل "مجلس غزة التنفيذي"، وذلك في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأشار البيت الأبيض، في بيان رسمي، إلى أن الرئيس دونالد ترامب، رحب الخميس، بتشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، معتبرا ذلك "خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة".
وأوضح البيان أن نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق علي شعث، سيتولى رئاسة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي ستتولى مهام إعادة تأهيل الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، مع وضع الأسس لحوكمة مستدامة طويلة الأمد.
وذكر البيت الأبيض أن شعث "قائد تكنوقراطي يحظى باحترام واسع ويتمتع بخبرة واسعة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية والعمل الدولي، ويحظى باحترام كبير لقيادته التكنوقراطية العملية وفهمه للواقع المؤسسي في غزة".
وأشار إلى أن هذه الخطة تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (2025)، الذي أقرّ خطة ترامب الشاملة ورحّب بإنشاء "مجلس السلام" الذي سيضطلع بدور محوري في تحقيق جميع العشرين بندا بخطة الرئيس، من خلال الإشراف الاستراتيجي، وحشد الموارد الدولية، وضمان المساءلة خلال انتقال غزة من الصراع إلى السلام والتنمية.
والجمعة، أعلن شعث، بدء عمل اللجنة رسميا من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدا للانتقال إلى غزة، مؤكدا تلقيها وعودا من "دول وازنة بتقديم دعم مالي كبير".
مجلس تنفيذي تأسيسي
وذكر البيان أنه "ولتحقيق رؤية مجلس السلام، الذي يترأسه الرئيس دونالد ترامب، تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة يتمتعون بخبرات واسعة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية".
وأوضح أن أعضاء المجلس التنفيذي التأسيسي المعينين هم: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمستشار السياسي الأمريكي روبرت غابرييل.
البيان أشار إلى أن كل عضو من بالمجلس التنفيذي التأسيسي سيشرف على مجال محددة وهام لتحقيق الاستقرار والنجاح على المدى الطويل في غزة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، بناء القدرات بالحوكمة الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وحشد رأس المال.
كما عيّن ترامب، أرييه لايتستون وجوش غرينباوم، مستشارين كبار لمجلس السلام، ليكونا مسؤولين عن قيادة العمليات اليومية والاستراتيجية، وترجمة تفويض المجلس وأولوياته الدبلوماسية على أرض الواقع، وفق البيان.
"مجلس غزة التنفيذي"
وأشار البيان إلى تشكيل "مجلس غزة التنفيذي" بهدف دعم مكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة، موضحا أن المجلس سيسهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتقديم خدمات نوعية تدعم السلام والاستقرار والازدهار لسكان القطاع.
ويضم "مجلس غزة التنفيذي" أعضاء من المجلس التنفيذي التأسيسي، وهم ويتكوف وكوشنر وبلير وروان، إضافة إلى كل من:
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، والدبلوماسي القطري علي الثوادي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، ورجل الأعمال ياكير غاباي، والسياسية الهولندية سيغريد كاغ.
كما سيتولى ملادينوف مهام "الممثل الأعلى" لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين "مجلس السلام" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وسيدعم ملادينوف إشراف "مجلس السلام" على إدارة قطاع غزة، وإعادة إعماره وتنميته، إلى جانب ضمان التنسيق بين الجوانب المدنية والأمنيةن بحسب بيان البيت الأبيض.
قوة استقرار دولية
وتضمن بيان البيت الأبيض أيضا تعيين جاسبر جيفرز قائدا لـ "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، حيث سيتولى قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح الشامل، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بشكل آمن، وفق البيان.
وأشار البيان إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في كل من "المجلس التنفيذي التأسيسي" و"مجلس غزة التنفيذي" خلال الأسابيع المقبلة.
والخميس، أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام" والدخول رسميا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس".
وفي السياق ذاته، رحبت مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، في بيان مشترك، باستكمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث.
جدير بالذكر أن خطة ترامب المكونة من 20 بندا، اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، موضحا أن المرحلة الثانية من الخطة ستتم عبر 3 كيانات، هي: مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية.
وأشار القرار إلى أن الإذن الصادر لكل من "مجلس السلام" وأشكال الوجود المدني والأمني الدولي سيبقى ساريا حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2027، إلا في حال اتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى، أو أقر تجديد الإذن للقوة الدولية بالتعاون مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء.
وإجمالا، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف قتيل، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
