تركيا, دولي

متحدث الرئاسة التركية: أردوغان وميركل سيبحثان الشأن الليبي هاتفيا

المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن:- الرئيس أردوغان يتريث في موضوع المشاركة بقمة برلين حول الشأن الليبي "ريثما تتضح الصورة كاملة"

29.12.2019
متحدث الرئاسة التركية: أردوغان وميركل سيبحثان الشأن الليبي هاتفيا

Istanbul

إسطنبول/ الأناضول

المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن:
- الرئيس أردوغان سيتباحث هاتفيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد ظهر الأحد، بناء على طلبها
- الرئيس أردوغان يتريث في موضوع المشاركة بقمة برلين حول الشأن الليبي "ريثما تتضح الصورة كاملة"
- تلقيت معلومات من قنوات رسمية وغير رسمية بأن مصر "سعيدة جدا" باتفاقيتنا البحرية مع ليبيا
- تركيا استجابت لطلبات ليبيا في إطار الاتفاقيات، وهي لا تذهب لاحتلالها أو الاستيلاء على أراضيها
- الجهات التي تنتقد خطوة تركيا هذه هي نفسها التي تلتزم الصمت إزاء الوجود الروسي والإيطالي والبريطاني والفرنسي هناك

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيجري مباحثات هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بناء على طلبها، لمناقشة الشأن الليبي.

جاء ذلك في تصريحات خلال مشاركته ببرنامج على قناة تلفزيونية محلية، الأحد، حيث أوضح أن المكالمة الهاتفية ستجري بعد ظهر اليوم.

ولفت إلى استمرار التحضيرات لعقد اجتماع قمة للاطراف المعنية بالشأن الليبي، في برلين، في النصف الثاني من يناير المقبل، في إطار مساعي الأمم المتحدة لاحياء المسار السياسي، ووقف اطلاق النار في ليبيا. 

وأشار إلى أنه من المفترض مشاركة الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن في الاجتماع، إلى جانب تركيا وألمانيا ومصر والإمارات العربية المتحدة وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

وأوضح أن الرئيس أردوغان يتريث في موضوع المشاركة "ريثما تتضح الصورة كاملة، وتزول علامات الاستفهام".

وأضاف قالن: "خلال مشاركتي في الاجتماعات ببرلين (حول الشأن الليبي)، كنت قلت مرارا، إنه لا معنى لاجتماعنا في برلين في حال واصل حفتر هجماته".

وأكد على أن الرئيس أردوغان سيبحث هذا الموضوع مع المستشارة الألمانية ميركل خلال المكالمة الهاتفية. 

وحول مسألة ارسال جنود إلى ليبيا إثر طلب حكومة الوفاق المعترف بها دوليا الدعم العسكري من أنقرة ، لفت إلى أنه سيتم طرح الموضوع على البرلمان التركي، للحصول على تفويض بذلك، وسيتم اجراء تقييم للظروف والأوضاع. 

وأوضح أن الرئيس أردوغان سيصدر القرار النهائي في هذا الأمر. 

وذكر أنه سيتم اجراء تقييمات عسكرية، لتحديد طبيعة الدعم الذي سيقدم لحكومة الوفاق. 

وبين أن قوات الحكومة الليبية الشرعية، تدافع عن نفسها حاليا، لكنها بحاجة إلى منظومات دفاع جوي بشكل رئيسي. 

ولفت إلى أن الحكومة الليبية تؤمن السلاح بشكل من الأشكال عبر طرق شرعية، لكن هناك صعوبات أيضا. 

كما أشار في المقابل إلى استمرار تزويد ميليشيات حفتر، بالسلاح، من قبل روسيا ومصر والإمارات والأردن وأطراف أخرى.

- مصر سعيدة باتفاقيتنا البحرية مع ليبيا

وفيما يخص الاتفاقية البحرية مع ليبيا، لفت إلى تلقيه معلومات من مصادر مختلفة، ومن قنوات رسمية وغير رسمية حول كون مصر "سعيدة جدا" بتلك الاتفاقية.

وأردف :" في الواقع إن مصر أيضا سعيدة جدا بالاتفاقية التي أبرمناها مع ليبيا، بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية. والمسؤولون المصريون قالوا ذلك، لقد اتسعت منطقتهم".

وتابع : "لا يوجد لدينا حاليا تواصل مع الحكومة المصرية، لكنهم يدركون أيضا، أنه لا يمكنهم وضع خطة لشرق المتوسط بمعزل عن تركيا، عند مقاربة الموضوع من منظور بعيد الأمد ومن حيث ثراء المنطقة".

في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وأشار قالن إلى أن تركيا استجابت لطلبات ليبيا في إطار الاتفاقيات، وهي لا تذهب لاحتلال ليبيا أو الاستيلاء على أراضيها. 

وشدّد على أن الجهات التي تنتقد خطوة تركيا هذه هي نفسها التي تلتزم الصمت إزاء الوجود الروسي والإيطالي والبريطاني والفرنسي هناك. 

وأوضح أن هناك محاولات لإثارة مشاعر القومية العربية مرة أخرى من خلال استخدام خطاب مناهض لتركيا. 

وانتقد الجهات التي تزعم بأن تركيا تأتي إلى هذه المناطق من أجل احتلالها، وإحياء التراث العثماني. 

وتساءل في هذا الصدد "أليس من الواضح أننا لا نتصرف بمثل هذا الدافع؟ أي أرض سورية قمنا باحتلالها؟". 

قالن، لفت إلى أن بعض البلدان العربية أبدت موقفًا مشابهًا حيال تدخل تركيا في سوريا. 

وأردف متحدث الرئاسة التركية: "نحن لا نعمل على تأسيس المنطقة الآمنة من أجلنا، بل من أجل سوريا". 

وتابع: "هذه خطوة ستضمن أيضًا أمننا ولكن الأهم هو وضع نحو 4 ملايين سوري في بلادنا، فهناك 4-5 ملايين لاجئ سوري على الأقل.. دعونا نقيم منطقة يمكن لهؤلاء العيش فيها بشكل آمن". 

وحول الزيارة المفاجئة التي أجراها الرئيس أردوغان إلى تونس، قبل أيام، قال المتحدث إن هذا البلد يعد من أهم جيران ليبيا، والرئيس دعا إلى زيادة الاتصالات مع الجزائر وتونس في خطوة صائبة عقب حدوث تسارع في الملف الليبي. 

وأشار إلى أن ما تسعى إليه تركيا هو ضمان التقاء جميع الفاعلين في ليبيا والمساهمة في العملية الجارية تحت سقف الأمم المتحدة، إلى جانب حماية حكومة الوفاق الوطني. 

وأوضح أن الرئيس أردوغان تباحث مع الرئيس التونسي المنتخب حديثًا قيس سعيد، الذي رحّب أيضًا بهذا التواصل، وكان قد سبقه اتصال آخر للتهنئة. 

وبيّن أن أردوغان أبلغ سعيد خلال الاتصال أنه بإمكانه زيارة تونس من أجل إجراء مشاورات حول ليبيا، وردّ الأخير عليه بالترحيب مؤكدًا أن بلاده أيضًا تتابع عن كثب التطورات التي تهمها بشكل مباشر في ليبيا. 

وقال إن الاتصال بين الرئيسين جرى الثلاثاء، واتفقا خلاله على أن تجري الزيارة الأربعاء لمناقشة القضايا وجهًا لوجه.

ولفت إلى أن المباحثات خلال الزيارة كانت جيدة ومثمرة للغاية، والجانب التونسي لديه وجهة نظر حول الملف الليبي، وهواجسه فيما يتعلق بأمن الحدود، والعبور غير النظامي، والحركات الإرهابية.

وأكّد أن الحكومة التونسية تدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية تحت سقف الأمم المتحدة، وبالتالي فإن تركيا ستقيم تعاونًا جيدًا معها في هذا الصدد.

من جهة أخرى، أشار قالن إلى استمرار الاتصالات بين تركيا والجزائر، وأنه قد يكون من الوارد أن يجري الرئيس أردوغان زيارة إليها أيضًا، لأنها فاعل مهم للغاية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın