قورتولموش: العالم يقف متفرجا أمام الظلم الإسرائيلي في غزة والضفة
رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش: - انتهاكات إسرائيل وممارساتها غير القانونية بحق الفلسطينيين لا تقتصر على غزة فقط، بل تمتد إلى الضفة الغربية أيضا - التطورات في سوريا تتقدم نحو مسار إيجابي وتركيا تتابع التطورات عن كثب
TBMM
أنقرة/ الأناضول
قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، إن العالم يقف متفرجا على الظلم الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
جاء ذلك في تصريحات أدلاها، أمس الجمعة، خلال لقائه في إسطنبول ممثلين لوسائل إعلام، على مأدبة إفطار رمضاني.
وأشار قورتولموش إلى أن "الوضع غير الإنساني" في غزة متواصل مع استمرار معاناة الفلسطينيين فيها.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة، خلال عامين، عن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق مصادر فلسطينية.
المسؤول التركي أضاف أن انتهاكات إسرائيل وممارساتها غير القانونية بحق الفلسطينيين لا تقتصر على غزة فقط، بل تمتد إلى الضفة الغربية أيضا.
وأوضح أنه أمام ما يجري من ظلم إسرائيلي ضد الفلسطينيين في غزة وفي الضفة، يقف العالم متفرجا دون أن يحرك ساكنا لوقف الممارسات الإسرائيلية.
وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1116 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
- سوريا
وعلى صعيد آخر، أشار قورتولموش إلى أهمية التغيير الذي حصل في سوريا والمتمثل في سقوط نظام الأسد ووصول إدارة جديدة للسلطة.
وأضاف أن التطورات التي تشهدها سوريا مؤخرا فيما يتعلق بإعادة التعافي وحلّ مسألة الإرهاب، هي مسائل تهم تركيا عن كثب، مشيدا بالمسار الإيجابي لتطورات الأحداث في البلد العربي الجار.
وأكد أن السياسات التركية المتعلقة بسوريا تستند إلى 3 ركائز أساسية، الأولى أن تكون الإدارة السورية الجديدة "شاملة واحتوائية، تدير البلاد بعقلية تضم جميع مكونات الشعب السوري عرقيا ومذهبيا".
ومضى قائلا: "الثانية هي تأمين اندماج الجماعات المسلحة في سوريا ضمن الإدارة الجديدة القائمة، والثالثة تتمثل في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضمان سيادتها".
ولفت قورتولموش إلى وجود جهات (لم يسمها) تريد مزيدا من الانقسام في المنطقة، مبينا أنه في مقابل ذلك فإن تركيا تكافح من أجل "مزيد من التماسك والتكامل والوحدة".
وأشار إلى أن هناك "معادلة جديدة" تتشكل في سوريا، مشددا على أهمية "مسألة الاندماج" ضمن هذه المعادلة.
وأوضح أن دمج الجماعات المسلحة في سوريا، ضمن بنية الدولة تعد "القضية الأكثر حيوية" بالنسبة لتركيا، لافتا إلى أن هذا المسار يسير بشكل جيد.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني 2026، توصلت الحكومة السورية إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
- إيران
وفيما يخص إيران، قال قورتولموش إن موقف بلاده في هذا الشأن واضح وصريح للغاية.
وحذر من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيكون "كارثة على المنطقة، وسيفتح الباب أمام موجات جديدة من الفوضى وغياب الاستقرار".
وأردف: "حتى لو بدأ الهجوم كضربة محدودة، فقد يطول أمده ويتسبب في اضطرابات كبرى لا يمكن التنبؤ بحدودها أو نهايتها".
ودعا قورتولموش واشنطن لإدراك أن الولايات المتحدة "لم تستفد، حتى من ناحية مصالحها الوطنية، من أي بلد احتلته لفترات طويلة سابقا"، مستشهدا على ذلك بأفغانستان والعراق.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
