فيدان: الحفاظ على الاستقرار في المنطقة أمر بالغ الأهمية
كلمة لوزير الخارجية التركي في إفطار رمضاني مع ممثلي مؤسسات إعلامية في العاصمة أنقرة..
Ankara
أنقرة / الأناضول
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الحفاظ على الاستقرار في إيران ومنطقة الشرق الأوسط أمر بالغ الأهمية، مؤكدا بذل بلاده جهودا مكثفة لضمان التهدئة وإعادة إرساء أجواء السلام.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال برنامج إفطار رمضاني، الاثنين، جمعه بممثلي مؤسسات إعلامية في العاصمة أنقرة.
ومنذ السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات من الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية.
وأفاد فيدان بأنه لا تبدو داخل الشعب الإيراني في الوقت الراهن تقلبات بالحجم الذي قد يفضي إلى "تغيير النظام".
وأشار إلى أن السيناريو الأسوأ يتمثل في تصاعد الصراع وتحوله إلى حالة عدم استقرار تشمل إيران وتجر معها المنطقة بأكملها.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة، قال فيدان إن توقف تدفق الغاز الطبيعي من إيران أو حدوث اضطراب كبير في واردات الطاقة من دول الخليج قد يشكل خطرا كبيرا على أمن إمدادات الطاقة على المستوى العالمي.
وأضاف: "استهداف إيران المباشر للقواعد الأمريكية في الدول العربية بالمنطقة يزيد احتمال تحول الخطوات المتخذة إلى أزمة أمنية إقليمية أكبر".
ولفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية وأسواق الطاقة العالمية، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى السعي للحصول على نتائج خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه هدف يتمثل في تغيير النظام في إيران.
ولفت إلى أن تركيا بذلت جهودا وأسهمت في تأخير اندلاع الحرب، أملا منها في أن تثمر المفاوضات عن نتائج.
وذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة ستسعيان إلى إخراج إيران من كونها دولة تشكل تهديدا في المستقبل أيضا.
ولفت إلى أن إيران تبذل جهودها لـ "إنتاج كلفة" عبر قصف أهداف للطاقة في الخليج، لكن يبدو أن الرد الذي تتوقعه المتمثل في الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب لن يأتي.
وأضاف: "لا أعرف عدد الصواريخ المتبقية لدى إيران، ومع ذلك، يمكن لإيران أن تُلحق أضرارا كبيرة بإسرائيل بصواريخها وطائراتها المسيرة إذا استخدمتها بجدية".
وعلى صعيد آخر، ذكر فيدان أن تنظيم "بي كي كي" الإرهابي، كغيره من التنظيمات، يستفيد من نقاط الضعف والانقسامات في الدول التي ينشط فيها.
وبيّن أن تحقيق هدف "تركيا بلا إرهاب" يتطلب وجود "منطقة بلا إرهاب" وهو أمر يخص أيضا سوريا والعراق وإيران.
وأضاف: "ما لم يُبدِ التنظيم إرادة ذاتية في المعادلة القائمة هناك، فلن يكون من الممكن اتخاذ خطوات معينة داخل تركيا".
وفي السياق قال فيدان إن إيران لا تسمح حاليا لمواطنيها بمغادرة البلاد عبر الحدود، وبالتالي لا يوجد حاليا أي تدفق من إيران إلى تركيا.
وأردف: "أتحدث بمعزل عن الملف الإيراني، تركيا تحمي نفسها دائما، ولدينا الإرادة والقدرة اللازمتان لذلك".
وعقب بدء الحرب على إيران، تراجعت حركة الملاحة بحدة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
