على أوراق يصنعها بيده.. فنان تركي ينقش "الأقصى" في الذاكرة
يوسف بارلاك قال إنه يصنع أوراقا من مخلفات زراعية ليفية ودون استخدام مواد كيميائية تضر بالألياف مما يمنحها عمرا قد يتجاوز ألف عام..
Düzce
دوزجة/ الأناضول
يُنجز عضو هيئة التدريس في جامعة دوزجة التركية يوسف بارلاك، لوحات فنية للمسجد الأقصى باستخدام تقنية الطباعة بالنقش (الغرافيور) على أوراق يدوية الصنع، بهدف إبقاء قضية المسجد الأقصى حاضرة في الذاكرة.
ويحمل بارلاك، رئيس قسم الفنون التركية التقليدية في كلية الفنون والتصميم والعمارة، لقب "حامل التراث الثقافي غير المادي" في مجال فن الإبرو (الرسم على الماء) وصناعة الورق اليدوي.
ويعمل في ورشة الورق التقليدي بالجامعة على إنتاج أوراق فنية من نباتات ليفية، بهدف نقل الفنون اليدوية مثل الإبرو، والمنمنمات، والخط، والتذهيب، إلى الأجيال القادمة دون أن تتعرض للتلف.
وفي أحدث أعماله، بدأ بارلاك العمل على إبراز المسجد الأقصى عبر نقش أسواره ومعالمه، بما في ذلك المسجد القبلي وقبة الصخرة، باستخدام قوالب خشبية محفورة، ثم طباعتها على أوراق يدوية الصنع ينتجها من نباتات طويلة الألياف مثل القطن والكتان والقنب، دون استخدام أي مواد كيميائية.
وبعد ذلك، يقوم بتلوين النقوش وطبعها على هذه الأوراق، كما زيَّن قبة الصخرة باستخدام ذهب من عيار 24، مما أضفى قيمة فنية إضافية على العمل.
وفي حديث للأناضول، قال بارلاك إنه يخطط لإنتاج أعمال جديدة لتذكير الأجيال القادمة بالمسجد الأقصى، من خلال تصويره بتقنية الطباعة الخشبية على هذه الأوراق.
وأكد أن المسجد الأقصى له مكانة عظيمة بصفته أول قبلة للمسلمين، مضيفا: "كلما حاول البعض طمس حضوره، سعينا إلى تعزيز ظهوره بشكل أكبر".
وأشار إلى أن هذه الأوراق تُصنع من مخلفات زراعية ليفية، ودون استخدام مواد كيميائية تضر بالألياف، مما يمنحها عمرا قد يتجاوز ألف عام، لذلك تُستخدم في كتابة المصاحف والمخطوطات وأعمال التذهيب والخط والمنمنمات.
وأردف: "كما ستدوم أوراقنا ألف عام، سيبقى المسجد الأقصى حاضرا في بيوت الناس وينتقل إلى الأجيال المقبلة".
وكانت إسرائيل أغلقت المسجد الأقصى بشكل كامل بداعي منع التجمعات، منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ومنعت إقامة صلاة عيد الفطر فيه، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي المدينة بالعام 1967.
ورغم إدانات صادرة عن دول عربية وإسلامية، تواصل السلطات الإسرائيلية رفض إعادة فتح المسجد أمام المصلين.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
