تركيا, archive

صناعة النحاس في تركيا تقاوم الاندثار

أضحت النحاسيات في تركيا تستخدم كأدوات تزينية في الأفلام السينمائية وغيرها من المسلسلات التلفزيونية، وفي الأماكن السياحية المختلفة، ناهيك عن أن حرفيي تلك الصناعة بدأ يقل عددهم مع مرور الوقت، نظرا لقلة الطلب على منتجاتهم.

21.09.2012 - محدث : 21.09.2012
صناعة النحاس في تركيا تقاوم الاندثار

وأصبح هذا القطاع في السنوات الأخيرة، لا يعمل إلا لتلبية احتياجات منتجي الأفلام السينمائية لاسيما التاريخية منها، لينتعش بعض الشيء بعد فترة كساد كبيرة.

وفي محافظة "قهرمان مرعش" جنوبي تركيا، أجرت الأناضول حوارا مع "مصطفى تبه باشي" أحد صناع تلك الحرفة المشهورين، الذي أوضح فيه أنه بدأ الاشتغال بهذه المهنة مع أبيه قبل 37 عاما.

ولفت النحَّاس التركي إلى تحول النحاسيات في الوقت الحاضر إلى مجرد مواد زينة في الأفلام، بعد أن كانت في أوقات وعصور سابقة ضرورة من ضروريات البيوت التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وذكر "تبه باش" أن القائمين على صناعة الأفلام السينمائية أنعشوا قطاع صناعة النحاس في الآونة الأخيرة بسبب ما يقومون به من أعمال تتطلب وجود المنتجات النحاسية فيها بشكل أساسي.

وتابع قائلا إن هذا الأمر يسعد العاملين في هذه الحرفة ولو لوقت قصير، لافتا إلى أن هذا الأمر أفضل حالا من الجلوس في البيت بدون عمل، لاسيما وأن جميع النحاسين لديهم بيوت تحتاج إلى أموال، وموضحا أن يعرفه عدد من زملاء هذه المهنة قد اضطروا إلى تركها بعد أن شعروا بأنها أصبحت لا تأتي بالعائد المادي الذي يحفظ لهم حياة كريمة لهم ولأسرهم.

والقى الصانع التركي نظرة على هذه الحرفة في الماضي، مؤكدا على أنها كانت تلقى رواجا كبيرا وشهرة بين كافة الأوساط في البلاد، ومشيرا إلى ما يبذلونه من جهد كبير للإبقاء على تلك الحرفة والمحافظة عليها من الاندثار.

وصرح "تبه باش" أن استخدام النحاسيات التركية في القطاع السينمائي، لا يقتصر فقط على الأفلام المحلية، وإنما هناك كثيرا من الطلبات التي تأتي من الخارج لهم، واصفا هذا الأمر بالتطور الإيجابي الذي تشهده تلك الصناعة.

وعن أهم الأفلام التي ظهرت فيها منتجات نحاسية له قال "تبه باش" إنهم قاموا بإنتاج جميع المنتجات النحاسية التي تم استخدامها في فيلم "السلطان الفاتح"، مشيرا إلى أن هذا الأمر أدخل الفرحة والسرور عليهم بعد فترة من الكساد، والحزن خوفا على مستقبل المهنة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın