المعلم سيد الذي يعمل منذ 22 عامًا في صناعة المسابح في ولاية قونيا التركية يستعرض لمراسل "الأناضول" تاريخ هذه الحرفة في تركيا ومميزاتها.
يقول سيد إن الأتراك يستخدمون المسابح منذ القرن الرابع عشر تقريبًا، ويستخدمها الرجال بكثرة، بالإضافة إلى مهمتها الأساسية في تسهيل الذكر، وتستخدم المسابح أيضا كإكسسوار، وكوسيلة للتنفيس عن المشاعر السلبية، كما أن بعض المواد التي تصنع منها لها خصائص علاجية.
ويذكر صانع المسابح التركي أن بعض المواد التي تستخدم فيها والتي تصل لعشرين مادة منها الكهرمان، والأحجار الكريمة، وبذور الزيتون، والبلح، بالإضافة إلى استخدام الفضة، والذهب، والصدف في تزيين المسبحة وتغطية حباتها.
ويقارن المعلم سيد المسابح التي تصنع من هذه المواد ويتجلى فيها الفن ودقة الصناعة بالمسابح الرخيصة المستوردة من الصين التي يقول إنها تصنّع من مواد كيميائة ضارة بعضها مسبب للسرطان، ويرجع إقبال الناس عليها لرخص أسعارها فقط.
ويتخوف المعلم سيد من اندثار هذه الحرفة الفنية في تركيا، فعدد الذين يتقنون هذا الفن في قونيا مثلا لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولا يوجد من يرغب في تعلم هذه الحرفة من الأجيال الجديدة، مما قد يعني موت هذا الفن مع رحيل الرعيل الأخير الذي لا يزال يحمل رايتها.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
