الرئيس أردوغان: سنواصل إعلاء لغة المحبة والسلام والأخوة في منطقتنا
في كلمة ألقاها الرئيس التركي عقب رئاسته اجتماعا للحكومة في أنقرة...
Ankara
أنقرة/الأناضول
الرئيس التركي في كلمة عقب اجتماع الحكومة بأنقرة:- هدف "منطقة بلا إرهاب" يمثل سدا للفتنة بين الأتراك والأكراد والعرب والفرس
- النظام العالمي شهد تغييراً وتحولاً عميقاً، منذ أزمة 2008
- إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أدخل الاقتصاد العالمي في اضطراب خطير
- الحرب لا تترك آثارها فقط على المدن، بل تمتد لتترك آثارا عميقة في الأذهان والقلوب
- 8 مليارات شخص حول العالم يدفعون ثمن حرب إسرائيل
- يجب إنهاء الحرب قبل حدوث ضرر في الاقتصاد العالمي يستغرق تعويضه سنوات
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته ستواصل إعلاء اللغة العالمية للمحبة والسلام والأخوة في المنطقة، وإنهم لن يستسلموا للغة العنف والضغينة والكراهية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس أردوغان، الثلاثاء، عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة في العاصمة أنقرة.
وشدد الرئيس أردوغان على أن بلاده سترد على كل الاستفزازات التي تهدف إلى تقويض هدف "تركيا بلا إرهاب".
وأكد أن هدف "منطقة بلا إرهاب" يمثل سدا أمام مخططات الساعين لبناء جدران الفتنة بين الأتراك والأكراد والعرب والفرس.
وأضاف: "رأينا ذلك أولا في التطورات بشمال سوريا، وآخر مرة في المخطط القذر الذي حاولوا تنفيذه ضد إيران"، وتابع: "مجرد النظر إلى هذين التطورين الإقليميين يكفي لفهم دقة ورؤية الاستراتيجية التي قدمناها قبل عام ونصف، وقيمتها الاستراتيجية".
و"تركيا بلا إرهاب" مبادرة أطلقها الرئيس أردوغان عام 2024 ضمن "تحالف الجمهور" الذي يقوده حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، ويضم حزب "الحركة القومية".
وعلى خلفية المبادرة، أعلن تنظيم "بي كي كي" الإرهابي في 12 مايو/ أيار 2025، قراره حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد في تركيا.
وأشار الرئيس التركي إلى أهمية تعايش شعوب المنطقة مع بعضها البعض على مدى ألف عام، قائلاً: كان حزننا وفرحنا معا دائما، واليوم أيضا، قلوبنا تنبض معا، ودموعنا تسيل معًا، لن نستسلم للغة العنف والكراهية والبغضاء، وسنواصل إن شاء الله إعلاء لغة الحب والسلام والأخوة العالمية في منطقتنا".
وحول أزمة الطاقة، لفت الرئيس أردوغان إلى استعداد بلاده مسبقا من خلال تعزيز أمن إمدادات الطاقة في تركيا، إلى جانب مشاريع تساهم في تنويع المصادر والاستفادة من موارد الطاقة المحلية.
- "منطقتنا ساحة صراع للنظام العالمي الجديد"
الرئيس أردوغان أشار إلى أن النظام العالمي شهد تغييراً وتحولاً عميقاً، منذ أزمة 2008 وحتى اليوم.
وأوضح أن هذا التحول قد أشعل المنافسة بشكل كبير بين الفاعلين الرئيسيين في أربعة محاور رئيسية.
وقال: "النظام الدولي يبحث في جوهره عن إجابات على هذه الأسئلة: من سيقود التكنولوجيا؟ ومن سيدير البيانات والذكاء الاصطناعي؟ ومن سيسيطر على سلاسل الإنتاج والتوريد والاستهلاك؟ ومن سيتحكم في مصادر الطاقة وطرق التجارة؟ ومن هي المراكز الجديدة في النظام العالمي متعدد الأقطاب، وأي الدول ستشكل هذه المراكز؟".
وأضاف :"نعم، جوهر وقلب المسائل التي تواجهنا بتداعياتها المؤلمة يكمن في الإجابات عن هذه الأسئلة".
وأوضح أن التحالفات التقليدية تفككت ويتم تشكيل تحالفات جديدة بين الدول التي تواجه تهديدات ومخاطر مماثلة، مشددا في الوقت نفسه على أهمية التعاون الإقليمي.
وقال أردوغان: "مرة أخرى تم تحديد منطقتنا ساحة صراع للنظام العالمي الجديد كما حدث تماما قبل قرن".
وشدد على عزم حكومته بشأن إبقاء تركيا خارج دائرة النار.
وأضاف: "لا نريد إطلاقا أن تتحول الحرب إلى حرب استنزاف بين دول المنطقة".
وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده من الدول القليلة التي تملك الشجاعة لتقول للحق بأنه حق، وللباطل بأنه باطل.
ولفت إلى أن هذه الصفة لتركيا تعززت بعد "الهجمات التي بدأت في 28 فبراير على جارتنا إيران تحت ضغط إسرائيل".
- "الحرب تترك آثارا عميقة في الأذهان والقلوب"
وقال الرئيس التركي :"الحقيقة الواضحة هي أن الحرب لا تترك آثارها فقط على المدن ومرافق الإنتاج، بل تمتد لتترك آثارا عميقة في الأذهان والقلوب".
وأردف :"لعل الردود الانتقامية الموجهة نحو دول الخليج تحمل هذا الخطر، فهي ستزيد الغضب المتبادل، وتغذي الكراهية، وتمهد الأرضية لغرس بذور الفتنة بين الإخوة. لا يجب منح فرصة لذلك".
وأكمل أردوغان: "لا نقع في المكائد التي يسعى البعض لإيقاعنا فيها وندير المرحلة بحذر وروية وحكمة وملتزمون بحقوق الأخوة والجوار".
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أدخل الاقتصاد العالمي في اضطراب خطير.
- "العالم يدفع ثمن حرب نتنياهو"
وجدد الرئيس أردوغان دعوته من أجل إيقاف "شبكة المجازر التي يتزعمها" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فورا من أجل سلام المنطقة والإنسانية، كما دعا الدول إلى أن تبدي موقفا "شجاعا واستباقيا" في هذا الصدد.
وقال الرئيس التركي: "الأيام الـ25 الماضية أظهرت أن العالم يدفع ثمن حرب إسرائيل فهي حرب نتنياهو من أجل السلطة لكن 8 مليارات شخص يعانون من تداعياتها".
وأضاف: "يجب إنهاء الحرب غير القانونية قبل حدوث ضرر في الاقتصاد العالمي يستغرق تعويضه سنوات وفتح باب الحوار والبدء في مفاوضات فعالة تؤدي إلى نتائج ملموسة".
وشدد أردوغان على ضرورة عدم السماح لموقف إسرائيل "المتصلب والاستعلائي والراديكالي بأن يقوض سبل الحل الدبلوماسي".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
