تركيا, السياسة, دولي

جزيرة "ميس" وكاش التركية.. جمعتهما الثقافة وفرقتهما اليونان

تصدّرت جزيرة "ميس" الخلافات بين أنقرة وأثينا مؤخرا، عقب إرسال اليونان حشودا عسكرية إليها، في خطوة تخالف الاتفاقات الدولية.

03.09.2020
جزيرة "ميس" وكاش التركية.. جمعتهما الثقافة وفرقتهما اليونان

أنطاليا / الأناضول

رئيس بلدية كاش موتلو أولو تاش:

- أهالي كاش وميس يرتبطان بروابط قوية بينها علاقات التجارة ووجود حالات زواج بين الجانبين.
- المدينتان الشقيقتان تمتلكان ثقافة متشابكة ببعضها فأغلب أهالي جزيرة ميس يتحدثون اللغة التركية.
- أهالي ميس لا يأتون إلى كاش من أجل التجارة فقط بل بغرض السياحة وزيارة أصدقائهم الأتراك أيضا.

تصدّرت جزيرة "ميس" الخلافات بين أنقرة وأثينا مؤخرا، عقب إرسال اليونان حشودا عسكرية إليها، في خطوة تخالف الاتفاقات الدولية.

تُعرف الجزيرة باسم "كاستيلوريزو" أيضا، في حين يُطلق عليها بالتركية اسم "قزل حصار"، وتبعد عن سواحل قضاء "كاش" في ولاية أنطاليا، جنوب غرب تركيا، 2.1 كم فقط، بينما تصل المسافة الفاصلة بينها وبين البر الرئيسي اليوناني إلى 580 كم.

والأحد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، إن "هناك أنباء عن إرسال اليونان حشودا عسكرية إلى جزيرة ميس، والتي تعد جزيرة منزوعة السلاح، بموجب اتفاقية باريس للسلام عام 1947".

وشدد أقصوي، على أن "اليونان ستكون الخاسر إذا استمرت في زيادة التوتر بالمنطقة"، مضيفا "تركيا مصممة حتى النهاية على الدفاع عن حقوقها ومصالحها النابعة من القانون الدولي".

ولم تصدر السلطات اليونانية أي تصريح رسمي، بشأن الصور المتداولة التي تظهر نزول الجنود بعدتهم الكاملة، يتوسطون المدنيين والسياح القادمين إلى ميس بواسطة عبّارة "بلو ستار".

** "مدينتان شقيقتان"

وتجذب جزيرة "ميس" الاهتمام بفضل طرازها المعماري والطبيعي الخاص بها، وتبلغ مساحتها 7.3 كم مربع، وتقع مقابل قضاء "كاش" التركي، وتُرى منه بالعين المجردة.

تستغرق الرحلة إلى "ميس" بالسفينة (العبّارة) 25 دقيقة، ويوجد عند مدخل الجزيرة منازل متعددة الألوان، ومتحف لمسجد عثماني ذي قبة حمراء.

تُعرف جزيرة "ميس"، وقضاء "كاش"، بـ"المدينتين الشقيقتين"، لما ترتبطان به من علاقات تجارية وصداقة عميقة تمتد لسنوات طويلة جدا، بفضل قربهما الجغرافي من بعضهما.

ويجري تنظيم رحلات سياحية من ميناء "كاش" إلى "ميس"، بينما لم يقطع سكان الجزيرة ارتباطهم بتراب الأناضول حتى يومنا هذا، فما زال كثير منهم يأتون إلى قضاء "كاش" لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية. 


ففي كل جمعة، يأتي سكان "ميس" إلى قضاء "كاش" للتبضع من السوق الشعبي فيها، ويمضون عطلة نهاية الأسبوع في القضاء.

في حين يجري أهالي كاش زيارات يومية إلى الجزيرة، بهدف التجارة أو السياحة أو تناول الطعام في مطاعمها الشهيرة بالأسماك، إذ أن معظم سكان "ميس" يتحدثون اللغة التركية، كما تتضمن مطاعمهم قوائم طعام بالتركية.

ولا يُشترط الحصول على تأشيرة دخول إلى "ميس" من أجل الزيارات القصيرة، إذ تعد السياحة وصيد الأسماك مصدر دخل سكان الجزيرة.

** ثقافة متشابكة

رئيس بلدية كاش، موتلو أولو تاش، قال إن "أهالي كاش وميس يرتبطان بروابط قوية، مشيرا إلى استمرار علاقات التجارة بين المدينتين الشقيقتين دائما، ووجود حالات زواج أيضا بين الجانبين، إضافة إلى أن معظم أهالي ميس يتقنون اللغة التركية.

وأوضح أولو تاش، للأناضول، أن "المدينتين تمتلكان ثقافة متشابكة ببعضها البعض"، فقال: "أهالي ميس يحبون كاش كثيرا، إذ لا يأتون إلى هنا من أجل التجارة، بل بغرض السياحة وزيارة أصدقائهم الأتراك أيضا".

ويجري تنظيم مهرجانات ومسابقات وفعاليات ثقافية مشتركة بين الجزيرة وقضاء كاش، إلا أن جائحة كورونا هذا العام حالت دون تنظيم عدد من الفعاليات التي جرى تنظيمها لسنوات طويلة.

ومن تلك الفعاليات، مهرجان "ليكيا كاش" الثقافي والفني الدولي، ومسابقة "ميس كاش" الدولية للسباحة، ما يعد مؤشرا على متانة العلاقة بين الجانبين.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın