مصر وجنوب السودان تبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية
خلال لقاء في القاهرة بين وزيري خارجية البلدين..
Al Qahirah
القاهرة / الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره من جنوب السودان ماندي سيمايا كومبا، الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت الخارجية المصرية في بيان إن عبد العاطي التقى كومبا، في إطار زيارة الأخير غير معلنة المدة إلى القاهرة.
وأضافت أن اللقاء تناول تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون القائم بين البلدين.
وأكد عبد العاطي خلال اللقاء "أهمية البناء على مخرجات زيارة وزير خارجية جنوب السودان للقاهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولقاء وزيري خارجية البلدين على هامش اجتماعات القمة الإفريقية في أديس أبابا في فبراير شباط الجاري، بما يسهم في دفع أطر التعاون المشترك وتعزيز وتيرة التنسيق والتشاور بين الجانبين".
كما أكد دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب السودان، بما يعكس عمق الروابط بين البلدين ويحقق المصالح المشتركة للشعبين.
وفيما يتعلق بملف نهر النيل، شدد عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل وفقًا للقانون الدولي، لا سيما مبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم الإضرار ورفض الإجراءات الأحادية.
وجدد التأكيد على دعم مصر لمبادرة حوض النيل والعملية التشاورية القائمة فيها لاستعادة الشمولية، والحرص على استمرار التنسيق مع جنوب السودان "بما يعزز فرص التوافق ويحافظ على استدامة النهر ويصون بيئته ويعظم موارده كمصدر للتعاون والتنمية المشتركة لجميع دول حوض النيل"، وفق البيان نفسه.
ومبادرة حوض النيل هي إطار تعاون إقليمي أُطلق في دار السلام بتنزانيا في فبراير/شباط 1999 بين دول حوض النيل، بهدف بناء شراكة لإدارة وتنمية موارد النهر بصورة تعاونية وتحقيق منافع مشتركة وتنمية مستدامة،
وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يجري لمسافة نحو 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.
وفي 1999 جرى الإعلان عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل، عرفت باسم "عنتيبي" (نسبة لمدينة أوغندية)، ثم في 2010 وقعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبورندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو/ تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.
وتعتبر القاهرة والخرطوم أن اتفاقية عنتيبي، لا تراعي اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة (55 مليارا و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 مليارا و500 مليون متر مكعب للسودان) وحقوق نقض لمصر والسودان لأي مشاريع تُقام على النيل ويمكن أن تؤثر سلبا على كميات المياه أو تعدّل وقت وصولها.
ومنذ نحو عقد، تسبب ملف سد النهضة الإثيوبي بخلافات بين مصر وإثيوبيا.
وتخشى دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، أن يؤثر "سد النهضة" الإثيوبي سلبا على حصتيهما من مياه نهر النيل، وتطالبان بإبرام اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.
بينما ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مجددا منذ 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
