مصر تبحث مع السعودية والإمارات استعدادات عقد اجتماع "مجلس السلام"
خلال اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه السعودي فيصل بن فرحان والإماراتي عبد الله بن زايد
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع نظيريه السعودي فيصل بن فرحان، والإماراتي عبد الله بن زايد، التطورات بقطاع غزة، والاستعدادات الجارية لعقد اجتماع "مجلس السلام" المرتقب في واشنطن.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما عبد العاطي مع نظيريه السعودي والإماراتي، وفق بيانين لوزارة الخارجية المصرية.
وتناول الاتصالان، وفق البيانين، الاستعدادات الجارية لعقد اجتماع "مجلس السلام" المرتقب في واشنطن، وأهمية استمرار التنسيق العربي والإسلامي في هذا الإطار بما يدعم جهود تثبيت التهدئة وتحقيق الامن والاستقرار الإقليمي.
وفي 7 فبراير/ شباط الجاري، أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة "مجلس السلام" في 19 من الشهر نفسه، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
وفي الاتصال مع الوزير السعودي، أكد الطرفان الحرص المتبادل على مواصلة تطوير مجالات التعاون بين البلدين.
وتبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الإقليمية، حيث شددا على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة، وتغليب المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات.
كما ناقشا تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكدا ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب حيز التنفيذ رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها.
وتشمل هذه المرحلة المكونة من 20 بندا إعادة فتح معبر رفح، ونزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وأنهى الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل قبل عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
** السودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزيران المصري والسعودي على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية، تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار.
وشددا على أهمية "الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" حربا بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية، خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، ما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، وفقا لتقارير أممية.
في السياق، شدد عبد العاطي ونظيره الإماراتي، على تطلع البلدين إلى تعزيز مجالات التعاون بينهما، وفق بيان للخارجية المصرية.
وفيما يخص غزة، أكد الوزيران أهمية "ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية".
كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية، ولفتا إلى "أهمية العمل الجماعي لتجنب اتساع رقعة التوتر في المنطقة، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة، وتهيئة المناخ للحلول السياسية والدبلوماسية".
وتتزامن الاتصالات المصرية مع تصاعد الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
