مصر: الحرب بالمنطقة لا يجب أن تؤدي إلى إغفال الكارثة الإنسانية بغزة
تصريحات لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه في القاهرة مع المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط تشاي جيون..
Al Qahirah
القاهرة / الأناضول
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، إن الحرب في المنطقة يجب ألا تؤدي إلى إغفال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال استقباله المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط تشاي جيون، الذي يزور القاهرة في إطار جولة إقليمية يجريها لعدد من دول المنطقة، وفق بيان لوزارة الخارجية.
وأكد عبد العاطي أهمية الإسراع في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها داخل القطاع، "باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية، وصولا إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية".
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هيئة غير سياسية تشكلت بموجب خطة أمريكية بشأن غزة، وهي مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث، وبدأت أعمالها من القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني، بعد يوم من إعلان تشكيلها.
كما أكد عبد العاطي أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشددا على أن الحرب الجارية في المنطقة يجب ألا تؤدي إلى إغفال الكارثة الإنسانية في القطاع.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025 دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ إلا أن الجيش الإسرائيلي يخرقه يوميا ما أسفر عن مقتل 673 فلسطينيا وإصابة 1799 آخرين، بحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة، واستمرت لعامين وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية
وثمن عبد العاطي المواقف الصينية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدا أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار الشامل.
وتناول اللقاء تطورات المنطقة حيث حذر عبد العاطي من التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن وتوسيع رقعة الصراع، مشددا على ضرورة خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.
وجدد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية والأردن، مشددا على رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي طالت أراضي الدول العربية.
وأكد أنه "لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة أي دولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي".
وتواجه عدة دول عربية هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتقول إيران إن هجماتها في دول عربية تستهدف ما تصفه بأنه قواعد ومصالح أمريكية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران عن مقتل مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وفيما يخص العلاقات الثنائية، أعرب عبد العاطي عن التقدير للشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والصين، مشيدا بمستوى التنسيق بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها قضايا الشرق الأوسط.
كما أعرب عن التقدير لمستوى التعاون السياسي والاقتصادي القائم بين البلدين، معربا عن التطلع إلى زيادة الاستثمارات الصينية في مجال الصناعة، بما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية.
وتطرق اللقاء بين الطرفين إلى ملف الأمن المائي المصري، حيث أكد عبد العاطي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة، مشددا على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة، وترفض بشكل قاطع أي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود.
وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم عمليتي ملء وتشغيل سد النهضة، بهدف حماية الأمن المائي، في ظل رفض إثيوبي وتجميد المفاوضات الثلاثية عام 2024، وسط مساع أمريكية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي لبدء وساطة للحل.
من جانبه، ثمن المبعوث الصيني "الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالجهود المصرية الرامية إلى دعم الامن والاستقرار في الشرق الأوسط والدفع بمسارات التسوية السياسية للنزاعات المختلفة بالمنطقة"، وفق الخارجية المصرية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
