لبنان.. المئات يحتجون على تفاقم الأوضاع الاقتصادية وأزمة النقد
مسيرات تحت عنوان "لا ثقة" احتشدت أمام البرلمان ببيروت لإعلان رفض جلسته المرتقبة الثلاثاء لمنح حكومة دياب الثقة

Lebanon
بيروت / يوسف حسين / الأناضول
تظاهر مئات اللبنانيين، في العاصمة بيروت، السبت، احتجاجا على تفاقم الأوضاع الاقتصادية والأزمة النقدية التي تمر بها البلاد.
وخرج محتجون في مسيرات تحت عنوان "لا ثقة"، انطلقت من أنحاء عدة في بيروت، قبل أن تحتشد وسط العاصمة، في محيط المجلس النيابي (البرلمان).
وأعلن المتظاهرون رفضهم عقد البرلمان جلسة الثلاثاء المقبل لمنح حكومة حسان دياب الثقة، بعد انتهائها من كتابة البيان الوزاري وإقراره.
وأعلن تيار المستقبل (سني)، وحزب القوات اللبناني (مسيحي)، وحزب الكتائب اللبنانية (مسيحي)، والحزب التقدمي الاشتراكي (درزي)، عدم إعطاء الثقة لحكومة دياب، الثلاثاء.
وجدد المتظاهرون رفضهم لحكومة دياب، واعتبروها حكومة سياسية مقنعة باختصاصيين تابعين لأحزاب، وجددوا مطالباتهم بمحاسبة الفاسدين وباستقلالية القضاء.
كما تجمع متظاهرون آخرون أمام مقر جمعية المصارف في بيروت، اعتراضا على سياسات اتخذتها المصارف عقب انطلاق الاحتجاجات في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
واتخذت المصارف إجراءات مشددة، قضت بتخفيض نسبة السحب بالدولار الى 50 بالمئة عن السابق، بحيث لا تسمح للمودعين الصغار بسحب أكثر من 400 دولار أسبوعيا، بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.
ويواجه لبنان أزمة صرف لعملته المحلية (الليرة)، إذ وصل سعر صرف الدولار في البلاد بالسوق السوداء إلى ألفين و400 ليرة مقابل الدولار الواحد.
ويرتفع هذا السعر بنسبة 50 بالمئة عن سعر الصرف الرسمي الذي يبلغ ألف و508 ليرات مقابل الدولار.
وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن دياب تشكيله حكومته عقب لقائه مع الرئيس ميشال عون بعد مخاض استمر لشهور.
وتخلف هذه الحكومة حكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ السابع عشر من ذلك الشهر.
ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.