تركيا, السياسة, الدول العربية

سفير تركيا ببيروت: المساعدات الإنسانية تتصدر استراتيجيتنا الخارجية

حديث "هاكان تشاكل" جاء خلال حفل أقيم عقب إعادة افتتاح مسجد عثمان بن عفان بالعاصمة اللبنانية إثر إنتهاء أعمال ترميم بعد أضرار لحقت به جراء انفجار المرفأ

26.10.2020
سفير تركيا ببيروت: المساعدات الإنسانية تتصدر استراتيجيتنا الخارجية

Lebanon

بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول

قال السفير التركي في لبنان، هاكان تشاكل، الإثنين، إن "الإغاثة والمساعدات الإنسانية تحتل المرتبة الأولى في استراتيجية تركيا الخارجية لعام 2020".

حديث تشاكل جاء خلال حفل أقيم عقب إعادة افتتاح مسجد عثمان بن عفان (ذو النورين) في منطقة بشارة الخوري بالعاصمة بيروت، بمناسبة إنتهاء أعمال الترميم بعد أضرار لحقت به جراء انفجار المرفأ في 4 أغسطس/ آب الماضي، وذلك بدعوة من اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية.

وأقيم الحفل في قاعة المسجد، وحضره أيضا ممثل هيئة الأوقاف الاسلامية، إمام المسجد، أسامة شهاب، وممثل رئيس بلدية بيروت، جمال عيتاني، وعضو البلدية، مغير سنجابي، ووفد من مؤسسة وقف الديانة التركي، برئاسة إحسان أتشك، التي نفذت أعمال الترميم، ورئاسة الشؤون الدينية بتركيا.

وأشار تشاكل إلى أن "الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان اتصل مباشرة بعد الانفجار بالرئيس (اللبناني) ميشال عون، وقدم تعازيه وأعرب عن حزنه لما حصل".

وأفادت تقديرات رسمية أولية بأن سبب الانفجار هو حريق وصل إلى "نترات الأمونيوم"، وهي مواد شديدة الانفجار كانت مُصادرة ومُخزنة في أحد عنابر المرفأ منذ 2014.

وأضاف أن المسؤولين الأتراك اتصلوا بنظرائهم اللبنانيين لتأكيد استعداد تركيا لتقديم المساعدات، وهو ما حصل بالفعل بعد أقل من 24 ساعة من الانفجار.

وتابع: "في اليوم التالي حضرت إلى لبنان مؤسسة الهلال الأحمر التركي للمساعدة في أعمال الإغاثة والبحث، إضافة إلى مؤسسات إنسانية أخرى، بينها وقف الديانة التركي، الذي شارك في أعمال الترميم بشكل كبير".

وترحم تشاكل على أرواح شهداء انفجار المرفأ، متمنيا شفاء المصابين.

وخلف الانفجار أكثر من 190 وفاة، وما يزيد عن 6 آلاف إصابة، بجانب دمار مادي هائل، تتجاوز خسائره 15 مليار دولار، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

وأشاد بما قام به أعضاء وقف الديانة التركي من أعمال ترميم وإغاثة للمتضررين، مؤكدا "استمرار وقوف تركيا بجانب لبنان وشعبه اليوم وفي المستقبل".

وأعرب ممثل هيئة الأوقاف الإسلامية، إمام المسجد، أسامة شهاب، عن شكره لـ"تركيا قيادة وحكومة وشعبا لدعمها المتواصل للبنان والاهتمام الدائم بشعبه".

وقال إن "تركيا تشكل على مر الأزمنة الحصن الحصين لبلدان الأمة الإسلامية التي تعيش اليوم أحلك أيامها".

وذَكَّرَ بأن الحملات الصليبية لم تستطع قديما اختراق تركيا، ففضلت اجتياح فلسطين والقدس من البحر.

وتابع: "الشكر ليس فقط على البناء والمواد والمعونات الغذائية، لكن نشكر تركيا على مواقفها وكلامها ومسؤلياتها وعلى كلام الأحرار فيها، حيث جعلتنا نشعر أن هناك أمل في هذه الأمة".

وشدد شهاب على أن "المواقف الطيبة التي تتخذها تركيا أعادت لنا الأمل والثقة في وجودنا وديننا وإسلامنا".

وبعد عرض تسجيل مصور عن أعمال ترميم المسجد، قال المدير العام لاتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية، حسام الغالي، إن "بيروت، التي عانت على مر العقود من حروب أهلية ودمار، كان 2020 هو عام الحزن بالنسبة إليها".

وأضاف: "بعد الانهيار الاقتصادي وأزمة (جائحة) كورونا، كان انفجار 4 آب الذي دمر أجزاء منها (المدينة)".

ويعاني لبنان، منذ شهور، أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990).

ورأى الغالي أن "اختيار تركيا لترميم هذا المسجد هو بادرة طيبة تؤكد ما قاله الرئيس أردوغان من أن مساجدنا هي قلاعنا وحصوننا".

فيما قال رئيس وقف الديانة التركي، إحسان اتشيك: "أتيت لكم بسلام خاص من الرئيس أردوغان ورئيس الشؤون الدينية، علي ارباش".

وأرف أن "تركيا أصبحت دولة كلها من الأنصار، نصرة لإخوتنا المسلمين".

وتبع: "نحن في تركيا، كدولة وشعب ومؤسسات، نحاول مساعدة الإنسان في جميع بقاع الأرض.. كل شيء فيه روح وحياة هو بالنسبة لنا محتاج للمساعدة".

واستطرد: "بجانب المساعدات الإنسانية توجد لدينا مساعدات عينية، مثل ترميم المساجد، والمسجد يجب أن يكون أجمل شيء.. يجب أن يكون بناؤه أفضل من بيوتنا من الداخل".

وزار السفير التركي ووفد وقف الديانة منزلين من أصل 5 منازل تم ترميمها من جانب الوقف في منطقة الأشرفية ببيروت.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.