سانا: نفوذ "بي كي كي" داخل "قسد" يعرقل الاندماج بالدولة السورية
الوكالة قالت إن تزايد نفوذ مليشيات "بي كي كي" داخل تنظيم قسد يكشف عن حجم التأثير الخارجي في قراراته
Syria
إسطنبول / الأناضول
أكدت وكالة الأنباء السورية "سانا"، السبت، أن نفوذ مليشيات "بي كي كي" الإرهابي داخل تنظيم "قسد"، يعرقل مسار الاندماج في الدولة السورية.
وقالت: "يكشف تزايد نفوذ مليشيات (بي كي كي) الإرهابية داخل تنظيم قسد، عن حجم التأثير الخارجي في قراراته وانعكاس ذلك مباشرة على مسار الاندماج مع الدولة السورية".
وأضافت الوكالة: "إذ تفرض هذه المليشيات سيطرتها على مفاصل القرار داخل قسد (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا)، ما يعقّد تنفيذ الاتفاقات ويحد من استقلاليته في إدارة المناطق التي يسيطر عليها".
وتابعت: "أظهرت التطورات الأخيرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، إضافة إلى مناطق غرب الفرات، محاولات واضحة من مليشيات بي كي كي لتعطيل الانسحاب ومنع تنفيذ الاتفاقات مع الدولة السورية، في مؤشر على طبيعة النفوذ السياسي والميداني الذي تمارسه".
وأردفت أن "مليشيات بي كي كي تمتلك قدرة واسعة على التحكم بالقرارات الاستراتيجية داخل تنظيم قسد، سواء على المستوى العسكري أو الإداري أو السياسي، من خلال السيطرة على الموارد، والتأثير على الجماعات المحلية، والتحكم بالبنى التحتية الحيوية".
وزادت وكالة الأنباء السورية: "يؤدي هذا النفوذ إلى ازدواجية في القرار داخل التنظيم، حيث تختلف المواقف المعلنة عن الواقع الميداني".
وأكملت: "تتجلى أدوات النفوذ في خروقات متعددة، أبرزها التدخل العسكري المباشر، واستهداف دوريات الجيش العربي السوري، وخلق توترات ميدانية تعيق الانسحاب المنظم لعناصر قسد".
وأشارت "سانا" إلى أن ذلك الأمر "برز في الشيخ مقصود ومناطق غرب الفرات عبر تلغيم الجسور الحيوية وإعاقة الحركة العامة، ما يعكس صعوبة تنفيذ الاتفاقات في ظل السيطرة الخارجية المفروضة على التنظيم".
وأفادت بأن "تأثير مليشيات بي كي كي يمتد إلى المستويات الأمنية والسياسية والمؤسساتية، حيث يؤدي إلى استمرار التوترات وغياب الاستقرار، ويعرقل عودة المدنيين وتشغيل مؤسسات الدولة والخدمات العامة".
"ويجعل هذا الواقع عملية بسط سيادة الدولة وإعادة الاندماج المؤسسي مهمة معقدة تتطلب إدارة دقيقة، خصوصاً في المناطق التي تشهد تدخلا مباشرا من المليشيات"، وفق الوكالة السورية.
وأكدت أن الدولة السورية "اعتمدت مقاربة مسؤولة لإدارة المشهد الميداني، ركزت على حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة لانسحاب عناصر قسد، إلى جانب تمشيط المناطق المحررة من الألغام والمخلفات الحربية لضمان عودة الأهالي بأمان".
وأوضحت أن هذا النهج "أتاح المجال أمام العناصر الراغبة بالانشقاق للقيام بذلك بشكل منظم وآمن، في خطوة تعكس قدرة الدولة على التمييز بين النفوذ الخارجي الذي تمارسه مليشيات الحزب والعناصر المحلية، وتعزيز سيادة القانون وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة".
وفي 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن الجيش السوري المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، وعلى رأسها مدينتا دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، التي كانت تحت سيطرة تنظيم "قسد" مناطق عسكرية.
وفي إطار العملية العسكرية، التي انطلقت عند الساعة 22:00 مساء الجمعة (+3 تغ)، تمكن الجيش السوري من فرض سيطرته على دير حافر ومسكنة.
كما تقدمت القوات السورية عبر مسكنة، وبسطت سيطرتها على منطقة دبسي عفنان، الواقعة في الطرف الجنوبي الغربي من محافظة الرقة (شمال شرق)، التي كانت تحت احتلال التنظيم، وبدأت بتعزيز تحصيناتها في محيط المحافظة.
وفي وقت سابق السبت، بدأ عناصر "قسد" بالانسحاب من مدينة الطبقة السورية الواقعة غرب نهر الفرات، والتي تشهد اشتباكات عنيفة، وذلك في إطار العملية التي أطلقها الجيش السوري ضد التنظيم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
