دول عربية تدعو للتهدئة في اليمن وتدعم مؤتمر الرياض بشأن "الجنوب" (محصلة)
وفق مواقف رسمية رصدتها الأناضول صادرة عن قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات ومصر والأردن والسودان وفلسطين وسوريا ولبنان والمغرب وليبيا واليمن..
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
دعت دول عربية إلى التهدئة باليمن، مع ترحيبها بالدعوة لعقد مؤتمر في العاصمة السعودية الرياض لبدء حوار بشأن القضية الجنوبية، وذلك على خلفية تصعيد سياسي وعسكري تشهده محافظة حضرموت (شرق).
جاء ذلك وفق مواقف رسمية رصدتها الأناضول صادرة عن قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات ومصر والأردن والسودان وفلسطين وسوريا ولبنان والمغرب وليبيا واليمن.
ودعت السعودية، في بيان للخارجية، فجر السبت، جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه على أراضيها بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بطلب إلى المملكة لاستضافة هذا المؤتمر.
ومنذ فجر الجمعة، اندلعت مواجهات عسكرية واسعة في حضرموت، بين القوات الحكومية وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع إسناد جوي للأولى من قبل تحالف دعم الشرعية باليمن.
** قطر
رحبت قطر، في بيان لوزارة الخارجية، بـ"الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية الشرعية لدعم مسار الحوار اليمني ومعالجة القضية الجنوبية".
وثمنت الدوحة طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، عقد مؤتمر في الرياض لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، معربة عن تقديرها للسعودية لقبولها استضافة المؤتمر.
وشددت على "أهمية مشاركة كافة المكونات الجنوبية بصورة بناءة تعلي مصلحة الشعب اليمني".
وحذرت من أن "الإعلانات والإجراءات الأحادية التي تُتخذ دون التشاور والتوافق بين الأطراف اليمنية، ودون الانخراط في حوار جاد ومسؤول، قد تؤدي إلى الانزلاق نحو الفوضى، بما يضر بمصالح الشعب اليمني".
** البحرين
قالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، إن المملكة تتابع "عن كثب مستجدات الأوضاع في اليمن"، معربة عن "القلق العميق من تصاعد التوتر وما يحمله من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي".
وأعربت المنامة عن "ترحيب مملكة البحرين وتأييدها للمبادرة اليمنية بعقد مؤتمر شامل يجمع كافة المكونات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، باعتبارها خطوة إيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية".
** الكويت
أعلنت الكويت، في بيان للخارجية، أنها تتابع التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في اليمن، محذرة من تداعياتها على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها، ودعت جميع الأطراف اليمنية إلى التهدئة والحوار.
وأشادت بطلب العليمي، عقد مؤتمر شامل في الرياض بمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، مثمنة استجابة السعودية لاستضافة المؤتمر.
* السعودية
قالت السعودية في بيان لخارجيتها، إنها "تُرحب بطلب العليمي، وتدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يُلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".
وتابعت أنها بادرت إلى الدعوة لهذا المؤتمر في ظل علاقاتها الوثيقة مع اليمن وفي إطار ما "تتطلبه المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة، واستمرارا لجهود المملكة في دعم وتعزيز أمن اليمن واستقراره، وتوفير الأجواء المناسبة للحوار".
** الإمارات
قالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن بلادها "تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في اليمن"، معربة عن أسفها للتصعيد القائم.
ودعت "الأشقاء اليمنيين إلى تغليب الحكمة وضبط النفس"، مؤكدة "أهمية وقف التصعيد واعتماد الحوار لمعالجة الخلافات القائمة، عبر "نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه".
** مصر
أعربت مصر، في بيان للخارجية، عن "قلقها من مخاطر التصعيد المحتمل وانعكاساته على أمن واستقرار اليمن".
وشددت على "أهمية تغليب لغة الحوار والمنطق، وضرورة تحقيق التهدئة وضبط النفس، وتجنب اتخاذ اية إجراءات أحادية تهدد الأمن والاستقرار، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد".
وجددت مصر "استمرارها في الدفع نحو العمل على إيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية من خلال مواصلة الاتصالات مع كافة الأطراف المعنية، تقوم على الحوار الوطني لكافة مكونات الشعب اليمني في إطار من التوافق".
** الأردن
قالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إنها ترحب بالدعوة إلى عقد مؤتمر شامل يضم جميع المكونات الجنوبية اليمنية.
كما رحبت الوزارة بإعلان السعودية استضافتها المؤتمر، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة موقف المملكة الداعي إلى التهدئة ووقف التصعيد وتغليب لغة الحوار، ومعالجة القضايا القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر حلول سياسية توافقية.
** السودان
شددت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، على أنها تُؤيّد جميع مساعي ومواقف السعوديّة الحكيمة بشأن التطوّرات السياسيّة في الجمهوريّة اليمنيّة واستجابتها لعقد مؤتمر للحوار بين المكونات الجنوبية.
ودعت إلى ضرورة احترام أمن الجمهوريّة اليمنيّة واستقرارها وتشجيع جميع أبناء اليمن للجلوس للتفاوض للتوصّل لحل سلمي يُحقّق الإستقرار في البلاد.
** فلسطين
رحبت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، بمبادرة السعودية واستجابتها لدعوة العليمي، بعقد مؤتمر شامل، لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية في اليمن، مؤكدة أن وحدة اليمن وأمنه واستقراره تمثل ركيزة أساس لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وثمنت الرئاسة الدور الريادي للسعودية في دعم الشرعية اليمنية ورعايتها لمسارات الحوار، داعية جميع المكونات إلى المشاركة الإيجابية والبنّاءة، بما يخدم مصلحة اليمن العليا وتطلعات شعبه ويعزز السلم والاستقرار الإقليميين.
** سوريا
رحبت سوريا في بيان للخارجية، بدعوة العليمي لعقد مؤتمر الرياض بشأن الحوار اليمني الشامل، مثمنة الدور الذي تقوم به السعودية في رعاية هذا الحوار.
وشددت على أن الحل السياسي الشامل، القائم على الحوار بين اليمنيين، هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
** لبنان
رحّبت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، لعقد مؤتمر شامل في الرياض لبحث القضية الجنوبية في اليمن.
وأضاف البيان، أن "لبنان يتطلع إلى أن يشكّل هذا المؤتمر مفتاحا لمسار حوار جامع يضم مختلف الأطراف اليمنية، ويناقش القضية الجنوبية في سياق يستند إلى الحوار والتوافق، بما يلبي طموحات الشعب اليمني ويحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه".
** المغرب
دعا المغرب في بيان للخارجية جميع الأطراف المعنية باليمن إلى الالتزام بالحوار للتوصل إلى حل سياسي شامل، بما يحفظ للجمهورية اليمنية وحدتها وسيادتها.
وجدد "التأكيد، على رفضها لكل ما من شأنه المساس بسيادة وسلامة التراب الوطني لليمن، وعلى دعمها لكل المبادرات الهادفة إلى تهدئة الوضع، بما يخدم أمن ويضمن استقرار كل دول المنطقة".
** ليبيا
قالت وزارة الخارجية في ليبيا، في بيان، إنها "ترحب بمبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن المطروحة لعقد مؤتمر يضم المكونات اليمنية الجنوبية، في السعودية، للتفاهم حول القضايا الخلافية وإيجاد حلول عادلة لها".
وثمّنت الوزارة ما وصفته بـ"الدور الإيجابي الذي تقوم به الرياض في تهيئة مناخ مناسب للحوار، واستضافة مبادرات تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، لمعالجة القضايا الوطنية ودعم استقرار الجمهورية اليمنية".
** دعوة يمنية وإشادة بالرياض
وبعد منتصف ليل الجمعة/ السبت، نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية (دون تسميته) أن العليمي قدم طلبا إلى السعودية من أجل استضافة مؤتمر لحل الأزمة في الجنوب.
ووفق المصدر، أعرب العليمي، عن أمله في أن يضم المؤتمر كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي و"بما يعبر عن تنوع الجنوب وتعدديته، ويمنع الإقصاء أو التهميش وتكرار مظالم الماضي".
وفي وقت لاحق، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي، في بيان السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مشاركة "فاعلة وإيجابية" في حوار "جنوبي-جنوبي" من المزمع انعقاده في السعودية، مشيدا بمواقف الرياض واستضافتها للمؤتمر.
واعتبر العليمي، موقف الرياض "خطوة تعكس حرص المملكة الدائم على دعم جهود السلام والاستقرار، ومساندة أبناء الجنوب في فتح مسار حوار شامل ومسؤول لمناقشة القضية الجنوبية، والبحث عن حلول عادلة ومنصفة تلبّي تطلعات أبناء الجنوب".
وجاءت الاشتباكات اليمنية منذ الجمعة، على خلفية قيام قوات تابعة لـ"الانتقالي" بنصب كمائن على طريق تحرك قوات "درع الوطن"، التي بدأت عملية وصفتها بـ"السلمية" لتسلم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت، سبق أن سيطرت عليها قوات "الانتقالي" مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 عقب تحرك عسكري منفرد.
ويتبنى "الانتقالي" خطابا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
