تركيا, السياسة, الدول العربية

تشاووش أوغلو: الحكومة الليبية لديها تحضيرات لاستعادة سرت

أوضح تشاووش أوغلو في مقابلة مع قناة "تي آر تي" الحكومية، الاثنين، أن حفتر لم يتجاوب مع مبادرات وقف إطلاق النار في ليبيا.

13.07.2020
تشاووش أوغلو: الحكومة الليبية لديها تحضيرات لاستعادة سرت

Ankara

أنقرة/ نازلي يوزباشي أوغلو، بهلول تشتين قايا/ الأناضول

وزير الخارجية التركي: حفتر لم يتجاوب مع مبادرات وقف إطلاق النار في ليبيا.
- هناك تحضيرات لاستعادة سرت، لكن نجرب المفاوضات حاليا لانسحاب حفتر والقوات الداعمة له.
- التوازنات في ليبيا تغيرت بفضل الدعم التركي لحكومة الوفاق.
- رغبة حكومة الوفاق برؤية خارطة طريق قائمة على تقويم زمني موجه نحو تحقيق نتائج يعتبر طلبا محقا.

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الحكومة الليبية تريد من قوات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر الانسحاب من مدينة سرت الساحلية، وهناك تحضيرات لعملية من أجل استعادة سرت.

وأوضح تشاووش أوغلو في مقابلة مع قناة "تي آر تي" الحكومية، الاثنين، أن حفتر لم يتجاوب مع مبادرات وقف إطلاق النار في ليبيا.

وفي رده على سؤال حول وجود تحضيرات من قبل الحكومة الليبية الراغبة بانسحاب حفتر من مدينة سرت لتنفيذ عملية لهذا الغرض، قال تشاووش أوغلو: "هناك تحضيرات لعملية، لكن نجرب المفاوضات لانسحاب حفتر والقوات الداعمة له".

وأكد أن العزيمة التي ظهرت خلال كسر الحصار عن طرابلس ستظهر مرة أخرى في حال عدم انسحاب قوات حفتر من سرت، معربًا عن أمله بانسحاب حفتر منها والتوجه نحو المسار السياسي ووقف إطلاق نار دائم، مؤكدًا ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار دائما وملزما هذه المرة.

وأضاف: "جهود وقف إطلاق النار بدأت في 8 يناير/ كانون الثاني بإسطنبول، وكان سيعلن وقف إطلاق نار ليلة 12 من الشهر ذاته، وبدا كأن حفتر وافق على القرار المتخذ في إسطنبول دون رغبة، وذلك بعد يومين، فيما وافقت حكومة فائز السراح عليه مباشرة".

وأردف: "كما أن حفتر لم يبد رغبة في التوقيع على الاتفاق بموسكو، وكان مسؤولون من الاستخبارات الإماراتية والمصرية هناك يومها، وقلنا للجانب الروسي هؤلاء (الإمارات ومصر) لن يسمحوا له بالتوقيع، والروس وعوا ذلك مساء".

وأكد تشاووش أوغلو أن التوازنات في ليبيا تغيرت بفضل الدعم التركي لحكومة الوفاق بما يتناسب مع الاتفاقات الثنائية وقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي، وبدأت حكومة الوفاق في استعادة السيطرة على المناطق التي كانت قد خسرتها.

واستطرد قائلا: "في هذه المرحلة بدأت تتعالى الأصوات لوقف إطلاق النار من القاهرة ومنصات أخرى، وخرجت المباحثات بين الرئيسين رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بقرار بذل جهود جديدة بهذا الخصوص".

وأكد الوزير التركي أن وقف النار الذي سيتم إعلانه لن يكون في صالح حكومة الوفاق، مبينًا أن حكومة السراج لديها مخاوف، لاعتقادها أن حفتر ليس صادقًا، وأنها ستكون خطوة فقط من أجل إنقاذه. وتركيا تشارك الحكومة الليبية الاعتقاد ذاته.

وأشار تشاووش أوغلو إلى أن حفتر يسعى للانتصار دائمًا، لافتا أن حفتر لا يمتلك خارطة طريق حول المرحلة السياسية بعد وقف إطلاق النار.

وأكد أن رغبة حكومة الوفاق برؤية خارطة طريق قائمة على تقويم زمني موجه نحو تحقيق نتائج يعتبر طلبًا محقًا، إضافة إلى طلب العودة إلى حدود اتفاق الصخيرات عام 2015، المعتمد من قبل الأمم المتحدة.

وأوضح أن الأمم المتحدة تطلب من الدول الأعضاء الدخول في حوار مع حكومة الوفاق وقطع الصلات مع باقي الأطراف، مضيفًا: "يعني ما تقوم به فرنسا ومصر والإمارات مخالف لقرارات مجلس الأمن، وعلى فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي معرفة ذلك جيدًا".

ولفت إلى أن سرت ضمن المناطق التي يجب أن ينسحب منها حفتر وفقًا لاتفاق الصخيرات، مؤكدًا نقل رغبات الحكومة الليبية للجانب الروسي بهذا الخصوص، وأشار إلى عقد اجتماع على مستوى الوزراء مستقبلا بهذا الصدد.

وقال: "نحن نريد وقف إطلاق نار، ونؤمن بأن الحل السياسي هو الوحيد، وهذا موقفنا منذ البداية، لكن لأن الطرف الأخر يفكر ويتحرك بشكل مغاير لهذا قمنا باتخاذ الخطوات اللازمة في الميدان وعلى الطاولة، فالحل السياسي هو الوحيد ومستعدون لذلك، لكن يجب توفر الشروط اللازمة من أجل وقف إطلاق النار والعملية السياسية".

كما شدد الوزير التركي على أن الاتفاق مع ليبيا حول مناطق الصلاحية البحرية، غير من التوازنات في المنطقة.

وتطرق إلى خريطة المنطقة الاقتصادية الخالصة (خريطة إشبيلية) التي أعدتها اليونان، قائلًا: "باتفاقنا (مع ليبيا) أفسدنا مكيدة كبيرة، إذ أن الجانب الرومي من قبرص قام بأعمال تنقيب من جانب واحد منذ عام 2004، ووقع اتفاقية منطقة اقتصادية خالية مع دول أخرى، وتجاهل اليونان لتركيا وإجراء مفاوضات مع مصر وإسرائيل كلها من أجل استبعادنا، ويمكننا رؤية نيتهم في خريطة إشبيلية".

وفي رده على سؤال حول وجود اتصالات بين تركيا ومصر من عدمه، أشار إلى وجود قائم بالأعمال تركي في مصر، ومصري في أنقرة.

وأضاف:" بتفويض من الرئيس رجب طيب أردوغان أجرينا في الماضي اتصالات مختلفة في منابر متنوعة مع مصر على مستوى وزراء الخارجية، وتم تبادل الآراء حول هذا الموضوع على مستوى الخبراء، وأعتقد أنه لا خلاف في الرأي مع مصر بخصوص توسع مناطقها البحرية مع الاتفاقية (بين تركيا وليبيا)". الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın