بنود اتفاق وقف النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية و"قسد"
نشرت وكالة أنباء "سانا" بنود الاتفاق الجديد الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع ويشمل "دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ‘قسد‘ ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية"
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت الحكومة السورية عن بنود الاتفاق الجديد الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع، مع تنظيم "قسد"، الأحد، ويشمل 14 بندا.
ويقضي الاتفاق بـ"وقف إطلاق نار شامل وفوري" على كل الجبهات، واندماج التنظيم مع حكومة سوريا، فضلا عن استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة.
ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" بنود الاتفاق الـ14 وتقضي بوقف إطلاق نار شامل على كل الجبهات وانسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة للتنظيم إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ويشمل أيضا "تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين".
كما يقضي الاتفاق "باستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية"، وفق "سانا".
ويشمل الاتفاق أيضا "دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي، بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية".
كما "تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها، وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرقي سوريا"، بحسب الاتفاق.
ونص الاتفاق أيضا على "دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة (شمال شرق) ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، وإصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي"، إضافة إلى "اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قسد لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية".
واتفقت الحكومة مع "قسد" على "إخلاء مدينة عين العرب/ كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريا لوزارة الداخلية السورية".
ويشمل الاتفاق "دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل"، إلى جانب "الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية".
ونص الاتفاق على "التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار".
كما تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (تنظيم داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة، بحسب الاتفاق.
واتفق الطرفان على "العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود (شمال) إلى مناطقهم".
وقبل ذلك بوقت قصير، أعلن الرئيس الشرع، توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار واندماج "قسد" الكامل مع حكومة سوريا.
وقال الشرع، للصحفيين، عقب لقائه مع المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، في العاصمة دمشق، إنه كان على موعد مع زعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين، المعروف باسم مظلوم عبدي، "لكنه تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية".
وأضاف لذلك ارتأينا توقيع الاتفاقية اليوم (الأحد) من خلال الاتصالات لتهدئة التوترات.
وأوضح أن الاتفاق الجديد هو من روح اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة".
وقبيل الإعلان عن توقيع الاتفاق مع قسد، أطلق الجيش السوري، مساء الأحد، عمليتين عسكريتين انطلاقا من تل أبيض المحاذية للحدود مع تركيا، باتجاه مواقع تنظيم "قسد" في ريف محافظة الرقة جنوبا ومحافظة الحسكة شرقا، قبل أن تعلن وزارة الدفاع عن وقف إطلاق النار بناء على الاتفاق المبرم.
وسيطر الأهالي والعشائر السورية، الأحد، على عشرات البلدات والقرى في شرق الفرات، تزامنا مع بسط الجيش السوري سيطرته على كامل مناطق غرب الفرات بعد طرد التنظيم منها، ومنها دير حافر ومسكنة والطبقة وسد الفرات الاستراتيجي، فضلا عن حقول غاز ونفط.
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط سيطرتها على كامل الجغرافية السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
