"الدفاع" السورية: نرفض استخدام "قسد" سجون داعش "أوراق مساومة"
وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية عن الوزارة..
Syria
ليث الجنيدي/ الأناضول
قالت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، إنها ترفض استغلال ملف سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي كـ"رهائن" أو "أوراق مساومة سياسية" من قبل تنظيم "قسد" بهدف "بث الفوضى وزعزعة الاستقرار".
وأعلنت وزارة الدفاع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، عن "جاهزيتنا التامة لاستلام مخيم الهول (شرقي الحسكة) وسجون داعش في المنطقة كافة".
وشددت على أن "أولويتنا هي مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ونرفض استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق مساومة سياسية من قبل قيادة قسد لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أكدت وزارة الداخلية السورية، في بيان، أن "قسد" أقدم على إطلاق سراح سجناء من تنظيم "داعش" الإرهابي، وانسحب من حراسة مخيم "الهول" بريف الحسكة الشرقي، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى ممارسة الضغط على الدولة السورية.
وقالت "الداخلية"، إن تنظيم "قسد" نقض التفاهمات الأخيرة المبرمة مع الحكومة السورية، من خلال توظيف ملف سجناء التنظيمات المتطرفة كورقة ابتزاز سياسي، وذلك عقب إطلاق عدد من عناصر تنظيم “داعش” وعائلاتهم، والانسحاب من تأمين مخيم الهول.
وفي هذا الصدد، قالت وزارة الدفاع: "نطالب قيادة قسد بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 (يناير) كانون الثاني بشكل عاجل".
وأكدت الوزارة على التزامها "المطلق" بحماية الكرد وصون أمنهم.
وجددت التعهد بأنه "لن تدخل قواتنا إلى القرى والبلدات الكردية، فالجيش هو حصن لكل السوريين وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".
والاثنين، أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على 81 من أصل 120 عنصرا من تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد فرارهم من سجن بمدينة الشدادي في ريف محافظة الحسكة.
وأفادت الداخلية السورية بأن "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي يتحمل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر "داعش".
ويقع مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وأُقيم في الأصل لاستقبال الفارين من الصراعات التي بدأت مع غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عام 2003.
ويخضع المخيم لسيطرة تنظيم "قسد"، إذ يُحتجز فيه مدنيون فرّوا جراء المعارك ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وعدد من عناصر التنظيم الذين سلّموا أنفسهم وعائلاتهم.
وأثارت العديد من المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، مرارا مسألة الأوضاع المعيشية السيئة داخل المخيم، بما في ذلك غياب الأمن والعنف والانتهاكات بحق النساء والفتيات.
وعادت مسألة المخيم إلى الواجهة مجددًا مع انهيار نظام البعث في سوريا وتصاعد الجهود لاستعادة سيادة البلاد ووحدة أراضيها، إذ يعتبر أن فقدان "قسد" السيطرة على المخيم أو تقليص أهميته سيُفقده ورقة مهمة لعبت دورا في علاقاته مع واشنطن.
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" لإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
ورغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، اشتبكت عناصر من "قسد" أمس الاثنين، مع الجيش السوري في مناطق متفرقة من محافظتي الرقة والحسكة.
وكان "قسد" تنصل من تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
