استغاثة باكية.. جندي جزائري يحشد تضامنا واسعا لضحايا حرائق الغابات
قال باكيا عبر مقطع مصور "إخوتي نداء.. كل من أخطأت في حقه فليسامحني.. إخوتي ماتوا.. اللهم شهداء.. اللهم شهداء.. اللهم ارحمنا.. يا رب ..تيزي وزو تستغيث".
Algeria
عباس ميموني/ الأناضول-
باستغاثة باكية لجندي جزائري وسط ألسنة نيران الحرائق، تحفزت مشاعر التضامن الشعبي والاهتمام الدولي حيال تداعيات الكارثة التي تشهدها الجزائر.
ومنذ الأحد، اندلعت حرائق ضخمة بعدد من الولايات الجزائرية، أبرزها تيزي وزو، والطارف، وجيجل، وبجاية، وسوق أهراس، والبليدة، وعنابة، وقالمة، وسكيكدة، وعين الدفلى، والشلف وغيرها.
وأودت الحرائق، وهي تتزامن مع موجة طقس حار شديدة ورياح قوية، بحياة 69 شخصا على الأقل، بينهم 28 عسكريا و41 مدنيا، بحسب حصيلة رسمية غير نهائية.
وفي وقت سابق الخميس، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، مقطعا مصورا لجندي جزائري، يبكي مستغيثا لإنقاذ زملائه من نيران الحرائق المندلعة في ولاية تيزي وزو، شمالي البلاد.
وقال الجندي الذي عرف لاحقا أن اسمه إبراهيم خوجة، "إخوتي..نداء ..إخوتي ..نداء، كل من أخطأت في حقه فليسامحني.. إخوتي ماتوا.. اللهم شهداء.. اللهم شهداء".
ونشر خوجة مقطعا مصورا آخر وهو يصرخ "اللهم ارحمنا.. يا رب ..تيزي وزو تستغيث ..يا رب إخوتي ماتوا ..انصرنا يا الله".
ووفق وسائل إعلام محلية، تم إنقاد الجندي إبراهيم خوجة، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وحالته الصحية في تحسن.
وأثارت صرخات الجندي الجزائري موجة تضامن واسعة بين مختلف فئات الشعب، إذ لقبه البعض بـ"الجندي البطل"، فيما نشر آخرون مقاطع مصورة لحصيلة مصرع العسكريين جراء اندلاع الحرائق في البلاد.
كما تداول رواد منصات التواصل مقطعا مصورا لالتفاف سكان من ولاية تيزي وزو، حول مدرعة عسكرية، لمواساة الجنود الذين فقدوا زملائهم قائلين: "نحن معكم، لا تبكي أخي (مخاطبين سائق المدرعة)، شهداء إن شاء الله .. شهداء إن شاء الله".
بدوره نشر قائد منتخب الجزائر لكرة القدم نجم نادي مانشستر سيتي، رياض محرز، عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل، صورا للحرائق المهولة في بلاده، قائلا: "لنصلي من أجل الجزائر".
فيما أعاد الصحفي الجزائري أحسن خلاص، عبر حسابه على فيسبوك، نشر صور وفيديوهات التضامن مع ضحايا ولاية تيزي وزو (شمال).
وقال خلاص: "في طريق من العاصمة إلى تيزي وزو، ذرفت دمعا أمام الطريق التي غصت بقوافل الإغاثة المتجهة إلى المداشر (القبائل)".
بدوره قال الصحفي الجزائري حفيظ دراجي، عبر فيسبوك: "فخور بالهبة الشعبية الوطنية لأبناء بلدي، الذين يقفون مع المتضررين من حرائق الغابات في منطقة القبائل".
وأضاف دراجي: "سكان عديد الولايات عاشوا ليلة حمراء في مواجهة أكثر من 100 حريق مصحوب بالرياح، مما عرقل جهود أعوان الإطفاء وعناصر الأمن.. شعب عظيم هب لنجدة إخوانه".
وخلال الأيام الماضية، انطلقت قوافل تضامنية من مختلف الولايات إلى ولاية تيزي وزو، محملة بمواد غذائية ومساعدات طبية، باعتبارها المنطقة الأكثر تضررا في البلاد.
فيما زحف مئات الشباب من الولايات المجاورة لمساعدة طواقم الإنقاذ في إخماد الحرائق بولاية تيزي وزو، والتي شهدت وحدها اندلاع 37 حريقا، وفق إحصاء قوات الحماية المدنية الجزائرية.
وأطلق مغردون جزائريون على حملات التضامن لقب "الملحمة"، كما أبدى المئات إعجابهم بقدرة الشعب الجزائري على مقاومة الكارثة ومساعدة السلطات في تجاوزها.
ومساء الثلاثاء، أعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، "استشهاد 25 جنديا من الجيش الوطني الشعبي، بعد أن نجحوا في إنقاد أكثر من 100 مواطن من النيران الملتهبة، بجبال بجاية وتيزي وزو".
وأضاف تبون: "ننحني بخشوع أمام أرواح أبناء الوطن البررة".
والأربعاء، تفقد قائد الجيش الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، وحدات الجيش في منطقتي تيزي وزو وبجاية، للوقوف على آخر مستجدات الأوضاع في العمل على إخماد الحرائق.
وقال رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن، الأربعاء، إن التحريات الأولية أثبتت أن حرائق الغابات التي تشهدها البلاد ناتجة عن فعل إجرامي. دون تفاصيل أكثر.
ومنذ الإثنين، تشهد الجزائر موجة قياسية في ارتفاع درجات الحرارة، وهبوب رياح ساخنة، ساهمت في تأجيج الحرائق التي اندلعت بمختلف المناطق الجبلية وخلفت خسائر مادية وبشرية ثقيلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
