الثقافة والفن, الدول العربية, التقارير, قطر

"مرمي 2023" في قطر.. مهرجان عالمي للصيد بالصقور (تقرير)

يهدف المهرجان إلى تعزيز تراث "الصقارة" المسجل في قائمة التراث غير المادي الإنساني في يونسكو

16.01.2023 - محدث : 16.01.2023
"مرمي 2023" في قطر.. مهرجان عالمي للصيد بالصقور (تقرير)

Ad Dawhah

الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول

- يهدف المهرجان إلى تعزيز تراث "الصقارة" المسجل في قائمة التراث غير المادي الإنساني في يونسكو
- "مرمي" من أكبر المهرجانات المتخصصة في مجال الصقور والصيد في المنطقة والعالم
- الصيد بالصقور من الهوايات التراثية الخليجية المحببة لدى الأجيال الناشئة وكبار السن على حد سواء

تستمر فعاليات النسخة الـ 14 من مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد "مرمي 2023"، وسط منافسات قوية بين محترفي الصيد التراثي العتيق.

المنافسات انطلقت في 1 يناير/ كانون الثاني الجاري وتستمر حتى 28 من الشهر ذاته في "صبخة مرمي" بصحراء سيلين التي تبعد عن العاصمة الدوحة أكثر من 50 كيلو متر.

ويضم المهرجان عدة بطولات متخصصة في الصيد بالصقور وهي "الطلع" و"هدد التحدي" و"الدعو المحلي"، وبطولتي الصقار الواعد والصقار الصغير، فضلا عن هدد السلوقي (نوع من أنواع الكلاب).

ويختص "الطلع" بصيد الصقر للحبارى، و"الدعو" سباق السرعة بين الصقور، ويشمل سبع فئات لأنواع الصقور المختلفة، و"هدد التحدي" سباق بين الصقور والحمام الزاجل، إضافة لبطولة "سباق السلوقي"، بجانب بطولات الصقار الصغير والصقار الواعد وغيرها من المسابقات.

** تراث إنساني

ويشهد المهرجان القطري في نسخته لهذا العام بطولة "المزاين" المتخصصة في جماليات الصقور لاختيار أقوى وأجمل صقر.

ويحمل كل صقر مشارك في المهرجان جواز سفر، ورقم شريحة حسب فئته ونوعه.

ويتنافس "الصقارة" خلال المهرجان والبطولات بحثاً عن التأهل عبر مغامرة ومنافسة شديدة يتأهل بعدها أقوى وأسرع الصقور.

ففي صحراء سيلين مترامية الأطراف، حيث تلتقي زرقة السماء مع الرمال الذهبية كسر المشاركون صمت الفضاء، إذ بسط الصقارون أفرشتهم في جلسات أخوية قبل انطلاق المنافسات، يتبادلون أطراف الحديث مع ارتشاف القهوة العربية، فيما تبسط الصقور سطوتها في السماء عندما يحل وقت التنافس.

ويهدف مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد "مرمي" إلى توثيق وتعزيز تراث الصقارة المسجل في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية وفقا لمنظمة يونسكو منذ نوفمبر 2010.

ويحمل المهرجان أهمية كبير في الدولة الخليجية للحفاظ على تراث الصقارة والصيد التقليدي، فالصيد بالصقور من الهوايات التراثية الخليجية المحببة لدى الأجيال الناشئة، وكبار السن على حدٍ سواء.

** هواية خليجية

ويتميز المهرجان بالدعم اللامحدود وقوة المنافسة والحضور الجماهيري الكبير من مختلف الدول، لا سيما المشاركة الواسعة من جانب الصقارين في دول مجلس التعاون.

ويقام المهرجان الذي تنظمه "جمعية القناص"، تحت رعاية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، ويعد الصقر رمزا من رموز العزة والقوة والتحدي والمنافسة، كان ولا يزال الدافع الأكبر لانتشار هذه الهواية في قطر والخليج.

وتوارثت بلاد العرب وغيرها مهنة الصيد بالصقور وغيرها سعياً إلى الرزق منذ قديم الزمان، ولكن مع تطور الحياة البشرية أصبح هذا الموروث معرضاً للاندثار.

وكانت قطر من أوائل الدول التي تبذل جهودها لتعزيز الحفاظ على هذا التراث العالمي ليس محليا فحسب بل في العديد من الدول العربية والأجنبية، مساهمة بذلك في الحفاظ على هذا الموروث.

ويعتبر مهرجان "مرمي" أحد أكبر المهرجانات المتخصصة في مجال الصقور والصيد في المنطقة والعالم دليلا على هذا الاهتمام الكبير.

وسعت 11 دولة عربية وأجنبية إلى وضع الصقارة على قائمة "يونيسكو" للتراث الإنساني، بهدف تشجيع الدول على تبنّي استراتيجيات وخطط عمل واضحة ومُحكمة لصون هذا التراث، ومنح "الصقارة" المشروعية وفق مبدأ الصيد المستدام، الأمر الذي تحقق عام 2010.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.