الدول العربية, التقارير

في ذكرى وفاته.. نجم "الشيخ إمام" يتلألأ في تونس (تقرير)

في الذكرى الـ25 لوفاته، رددوا في حفل بالعاصمة عددا من أغاني الفنان المصري التي تطالب بالحرية والكرامة وتندد بالاستبداد

19.06.2020
في ذكرى وفاته.. نجم "الشيخ إمام" يتلألأ في تونس  (تقرير)

Tunisia

تونس/ مروى الساحلي/ الأناضول

- إقبال كبير على أغاني "الشيخ إمام" منذ سبعينيات القرن الماضي بين الشباب وفي رحاب الجامعات التونسية 

في أجواء فنية مميزة، صدح العشرات من الشباب التونسيين بأغانٍ للفنان المصري الراحل، "الشيخ إمام" (2 يوليو/ تموز 1918- 7 يونيو/ حزيران 1995).

الحدث هو حفل نظمه "نادي أحباء الشيخ إمام"، مساء الأربعاء، في فضاء "مسار" الثقافي (مركز غير حكومي) وسط العاصمة تونس، بمناسبة مرور ربع قرن على وفاة "الشيخ إمام" (كفيف)، المعروف بـ"منشد الثورة والحرية".

يجمع "نادي أحباء الشيخ إمام" (إمام محمد عيسى)، وفق القائمين عليه، عشاق الكلمة والتعبير الحر، المؤمنين بقيم الثورة والحرية، ويشرف عليه الفنانان سوسن اللواتي وعمر بن إبراهيم.

وتأسس هذا النادي عام 2012 وهو مفتوح للجميع، حيث يُسمح لأي شخص بالانضمام إليه من مختلف المشارب الفكرية والسياسية في تونس.

وفي النادي لا يجلس الحاضرون على مقاعد، بل يفترشون أرضية فضاء "مسار" (تأسس بعد ثورة 2011)، ويوزع القائمون على الحفل كلمات الأغاني على المشاركين، ليرددوها مع فناني الفرقة.

ومن أغاني "الشيخ إمام"، التي صدح بها الشباب، في حفل الأربعاء: "شيد قصورك على المزارع"، "يا فلسطينية"، "عدى الهوى"، و"بقرة حاحا" وغيرها.

فنان "الحرية والكرامة"

رغم مرور ربع قرن على وفاة "الشيخ إمام"، إلا أن أغانيه، التي تمردت على واقع "الاستبداد والدكتاتورية" في مصر، وتجاوزت الحدود الجغرافية لربوع العالم العربي، لا تزال تتردد في تونس، التي شهدت ثورة شعبية أطاحت، في 2011، بنظام زين العابدين بن علي.

فـ"الشيخ إمام" غنى من أجل الحرية والكرامة، مما جعل كلمات أغانيه وألحانها تؤثر في قطاعات واسعة من الشعوب العربية، فالمظالم والاستبداد هي نفسها، رغم اختلاف الطرق والوسائل.

وللشباب الجامعي التونسي علاقات عريقة بأغاني "الشيخ إمام"، منذ سبعينيات القرن الماضي، حتى أنّ الاتحاد العام التونسي للطلبة (منظمة طلابية) نظم له جولة بالجامعات التونسية، في فبراير/ شباط 1989.

وانتقد "الشيخ إمام"، في أغلب أغانيه، الوضع الاقتصادي الذي اتجه إلى الرأسمالية بمصر في سبعينيات القرن العشرين، وكذلك الوضع السياسي بعد هزيمة 1967 أمام إسرائيل، وعقب اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام، التي وقعها الرئيس المصري حينها، أنور السادات، مع الدولة العبرية.

ولم تعجب أغانيه الشعبية الحادة السلطات المصرية، فحُكم عليه، صحبة رفيق دربه الشاعر أحمد فؤاد نجم (1929: 2013)، بالسجن في زمن السادات، وتم الإفراج عنهما بعد اغتيال السادات، في 6 أكتوبر/ تشرين أول 1981.

"مريدو" الشيخ

قال عمر بن إبراهيم، عضو ناشط ومشرف على النادي، للأناضول، إن فضاء "مسار"، ومنذ تأسيسه عام 2012، ينظم كل أربعاء حفلا لأغاني "الشيخ إمام"، لكن توقفت الحفلات، مع تفشي وباء "كورونا" وإعلان تدابير شاملة لمواجهة الفيروس.

وتابع: "مع انتهاء الحظر الصحي، عاد الفضاء ليستقبل عشاق الأغنية البديلة، وتزامن ذلك مع إحياء ذكرى وفاة الشيخ إمام".

ولقّب "بن إبراهيم" عشاق "الشيخ إمام" بـالمريدين"، وهو مصطلح يطلق عادة في الطرق الصوفية، موضحا أنهم "لا يأتون لاستماع أغانيه فقط، بل لاستحضار روحه".

وأردف: جمهور الشيخ إمام عشقه، لأنه فنان صادق عبّر عن آلام شعبه من خلال أغانيه، وندد بالاستبداد والظلم، وانتقد سياسات حكومته الجائرة.

وأوضح أن "الهدف الآن هو مواصلة رسالة الشيخ إمام، عن طريق تأليف أغانٍ وطنية ملتزمة بلسان تونسي، للتنديد بالجور والظلم والانتهاكات".

فيما قال نجم بن يوسف، عازف عود وعضو مؤسس بنادي "الشيخ أحباء الشيخ إمام"، للأناضول، إنه "تعرف على أغاني إمام سنة 2007، وعشق معانيها وكلماتها الساخرة والناقدة للواقع".

وتابع أن "هدف النادي هو نقل عدوى حب الشيخ إمام إلى الشباب الصاعد، ليتعرفوا على الأغنية الملتزمة عميقة المعاني، وذات الأهداف النبيلة."


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın