الدول العربية, التقارير

فنادق فلسطين تفيض بالنزلاء مع بدء ذروة موسم السياحة الدينية (مقابلة)

مقابلة للأناضول مع وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية رولا معايعة: - العمل في ظل الاحتلال سباحة عكس التيار. - إسرائيل تسرق الموروث الثقافي والحضاري الفلسطيني. - غالبية المواقع الأثرية تخضع للسيطرة الإسرائيلية في المناطق المصنفة "ج".

23.11.2018
فنادق فلسطين تفيض بالنزلاء مع بدء ذروة موسم السياحة الدينية (مقابلة)

Ramallah

بيت لحم/ قيس أبوسمرة/ الأناضول

مقابلة للأناضول مع وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية رولا معايعة:

- العمل في ظل الاحتلال سباحة عكس التيار.
- إسرائيل تسرق الموروث الثقافي والحضاري الفلسطيني.
- غالبية المواقع الأثرية تخضع للسيطرة الإسرائيلية في المناطق المصنفة "ج". 
- نحضر لإدراج مدينة أريحا على لائحة التراث العالمي في "اليونسكو". 
- 130 ألف سائح تركي زاروا فلسطين في 2018.
- السير بضعة أمتار في فلسطين يعني السير آلاف السنين عبر التاريخ. 

سيجد السائح الوافد إلى فلسطين، صعوبة في الحصول على غرفة فندقية في بعض المحافظات، مع دخول البلاد ذروة الموسم السياحي، الممتدة بين نوفمبر/ تشرين ثان حتى مطلع العام الجديد.

داخل مكتبها في مدينة بيت لحم (جنوبي الضفة الغربية)، إحدى أهم المدن السياحية عالميا، تتحدث وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، عن عدم وجود غرفة فندقية شاغرة في المدينة، مع بدء ذروة الموسم السياحي.

يحج المسيحيون من كافة أرجاء العالم، إلى مدينة بيت لحم، في ديسمبر/كانون أول، من كل عام، احتفالا بأعياد الميلاد المجيدة.

السياح، يزورون كنيسة المهد التي أقيمت فوق مغارة، يُعتقد أن السيدة مريم بنت عمران، عليها السلام، وضعت طفلها المسيح عيسى عليه السلام فيها.

تقول "معايعة" في حوار مع الأناضول: "كافة الغرف الفندقية في بيت لحم محجوزة"، متوقعة وصول عدد السياح الوافدة إلى فلسطين في 2018 نحو 3 ملايين سائح.

وترى أن الوضع السياحي في فلسطين آخذ بالتحسن، "استطيع القول إنه ممتاز، أعداد كبيرة تأتي إلى بيت لحم ولمختلف المدن الفلسطينية".

"نحن الآن في موسم ذروة السياحة لفلسطين، خاصة مدينة بيت لحم التي تحتوي على كنيسة القيامة، ومغارة الميلاد للسيد المسيح عليه السلام".

سيلحظ الزائر إلى بيت لحم، بحسب الوزيرة، طوابير السياحة الوافدة المنتظرة لدخول الكنيسة ومغارة الميلاد.

** عمل بعكس التيار

وتواجه السياحة في فلسطين، صعوبات بوجود الاحتلال الإسرائيلي، بحسب معايعة، "نعمل بجهد مع القطاع الخاص، لزيادة السياحة الوافدة على مدار العام، إنها السباحة عكس التيار، في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي".

وتابعت: "نريد أن يأتي السائح إلى فلسطين ويقيم فيها لفترة، يتعرف على تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني، ويدعم الاقتصاد الفلسطيني".

ولفتت إلى أن السير بضعة أمتار في فلسطين، "يعني السير آلاف السنين عبر التاريخ.. فلسطين هي التاريخ والأرض المقدسة".

** سياحة محتلة

في فلسطين عدد كبير من المواقع التاريخية، بحسب معايعة، وتقع غالبيتها في المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل في 1993.

وتسعى الوزارة لتطوير وترميم مواقع أثرية هامة في فلسطين، إلا أن إسرائيل تمنعها بحجة أنها تقع تحت سيطرتها.

وقالت الوزيرة: "مدينة سبسطية الأثرية شمالي الضفة الغربية، من أهم المواقع السياحية، تقع في المنطقة المصنفة (ج)، نحن ممنوعون من ترميمها والاستثمار فيها، وتتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، هذا مثال لمئات المواقع".

وتتعرض المواقع الأثرية في المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية، للسرقة، من تجار الآثار، الذين يعملون على بيع القطع الأثرية للجانب الإسرائيلي.

وتسعى فلسطين، لاسترجاع عشرات القطع الأثرية المعروضة في المتاحف الإسرائيلية، وتم سرقتها من المواقع الفلسطينية، بحسب "معايعة".

وقالت :"خاطبنا مؤسسات دولية لاستعادة قطع أثرية مسروقة وتعرض في المتاحف الإسرائيلية، وحتى الآن لا توجد أية ردود إيجابية".

تتهم وزيرة السياحة، السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات تنقيب في مواقع فلسطينية عديدة، في إطار خارج القانون.

"شرطة السياحة الفلسطينية تعمل بصعوبة وفي ظروف معقدة، مما يهدد الموروث الثقافي والتاريخي الفلسطيني"، تقول الوزيرة.

ووفق اتفاقية أوسلو الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و"ج"، إذ تمثل الأخيرة نسبة 61 بالمائة من مساحة الضفة.

** أريحا على لائحة التراث

في 2012، أدرجت كنيسة المهد وطريق الحجاج في بيت لحم، على لائحة التراث العالمي في منظمة الثقافة والعلوم "يونسكو"، كما أدرجت قرية بتير (قضاء بيت لحم) على لائحة التراث في 2014.

تقول وزير السياحة، إن العمل جار لتحضير ملف لإدراج مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية على لائحة التراث.

إلى جانب السياحة الدينية، تنشط في فلسطين ما تسمى بسياحة المسارات، التي تجذب فئة الشباب، الباحثين عن المغامرة والتنقل سيرا على الإقدام لمسافات طويلة لاستكشاف معالم سياحية ومناطق طبيعية.

ولا تعرف سياحة المسارات وقت ذروة معين، إذ ينظم مرشدو سياحة ومؤسسات تراثية، جولات سياحة مسارات بشكل أسبوعي على مدار العام، وتستهدف بشكل أكبر السياحة الداخلية.

"معايعة" نوهت إلى أهمية سياحة المسارات في فلسطين، مشيرة إلى أن العمل يجري على تطويرها.

وقالت: "مسار إبراهيم الخليل، يعد أحد أهم المسارات السياحية، ويستهدف السياح المحليين والأجانب من فئة الشباب".

ومسار إبراهيم الخليل، هو طريق ثقافي لمسافات طويلة في فلسطين؛ يبلغ طول الطريق 330 كيلومترا؛ ويمتد المسار من قرية رمانة قضاء جنين (شمال) إلى بيت ميرسيم في الخليل (جنوب).

يمر الدرب عبر 53 مدينة وقرية، حيث يمكن للمتجولين والمشاة والمسافرين تجربة الضيافة الفلسطينية على طولها.

ومضت الوزيرة: "غالبية السياحة لفلسطين دينية، لوجود مواقع دينة مقدسة مسيحية وإسلامية، وتستقطب فئة عمرية فوق الـ 50 عاما، بينما سياحة المسارات تستهدف جيل الشباب".

وتطرقت "معايعة" بالسياحة الدينية التركية لفلسطين، مشيرة إلى أن أرقام إحصائية تشير إلى زيارة نحو 130 ألف سائح تركي لفلسطين خلال العام الجاري.

وبينت أن غالبية السياح الأتراك يزورون مدينتي القدس (وسط) والخليل (جنوب).

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.