الدول العربية, التقارير

غزة.. "سوزي" تقضي العيد بجوار قبر أسرتها وبيتها المدمر

استشهد 4 من إخوتها ووالدتها في قصف إسرائيلي على شارع الوحدة بحي الرمال خلال العدوان الأخير على القطاع، ونجت هي ووالدها

22.07.2021
غزة.. "سوزي" تقضي العيد بجوار قبر أسرتها وبيتها المدمر

Gazze

غزة/ محمد ماجد/ الأناضول

بحسرة شديدة تنظر الطفلة سوزي اشكنتنا (7 سنوات) إلى والدها وهو ينثر المياه على قبر والدتها وإخوتها الذين قتلتهم إسرائيل خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

فلم تتخيل سوزي يوما أنها سوف تقضي العيد دون إخوتها الأربعة ووالدتها التي كانت تسرح لها شعرها وتلبسها الملابس الجديدة كما تفعل الأمهات كعادتهن.

وبجانب قبر عائلتها برفقة والدها بدأت سوزي بتلاوة الفاتحة وآيات من القرآن والدعاء لهم.

لكن زيارة القبر لم تكن كافية ليستذكرا أوقاتا جمعتهم معا خلال العيد فذهبا لمكان منزلهما المدمر لقضاء بعض الوقت هناك.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، بدون سابق إنذار، دمرت طائرات حربية إسرائيلية، عشرات الشقق السكنية على رؤوس ساكنيها، في شارع الوحدة بحي الرمال، غربي مدينة غزة.

ولحق بالمنطقة دمار هائل، طال الشوارع والمنازل التي تحولت إلى كتلة من الركام والرماد ما خلف عشرات الشهداء والجرحى.

وقال رياض اشكنتنا (42 عاما) للأناضول "يوم العيد من أصعب أيام عمري دون أولادي وزوجتي".

وتابع أن "الاحتلال قتل أطفالي وزوجتي دون ذنب وبلا سبب وهم دانا (9 سنوات)، ويحيى (5 سنوات)، ولانا (6 سنوات) وزوجتي عبير (29 عاما) و زين (عامين)".

ويضيف: "تعودنا في كل عيد أن نجتمع ونذهب للمعايدة على الأقارب، لكن هذا العيد قتل الاحتلال فرحتنا، وأوجعنا كثيرا".

ولفت أنه برفقة ابنته الناجية الوحيدة من القصف الإسرائيلي قضى معظم وقته ما بين منزله المدمر وقبر عائلته.

وكان يأمل "اشكنتنا" أن يقضى عيده بأصوات الضحك وفرحة أولاده، لكن إسرائيل أخمدتها وقضت على بهجته ودفنت أحلام صغاره.

وطوال الوقت تستذكر سوزي إخوتها وأمها وتسأل عنهم، وتقول: "أمي كانت يوم العيد تلبسني ملابس العيد وتسرح شعري بطريقة جميلة وكنت ألعب مع إخوتي لكنهم رحلوا جميعا".

ويحاول الأب المكلوم أن يعوض ابنته الناجية الوحيدة، فرحة العيد التي تعيش أياما صعبة.

وقال رياض والد الطفلة سوزي "عقب فقدان إخوتها ووالدتها تعيش سوزي، أوقاتا عصيبة، وأنا أحاول أن أعوضها القليل عن فقدان العائلة لكن لا شيء يعوض فقدان الأحبة".

ولفت أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال خلفت أكثر من 40 شهيدا في شارع الوحدة ليلة 16 مايو الماضي وكانت جريمة بكل معنى الكلمة.

وأوضح أن الاحتلال نسف حيا كاملا دون مراعاة لوجود أطفال ونساء.

وذكر رياض، كان وقت القصف الإسرائيلي للحي كأن القيامة قامت، كنا نشاهد النيران من كل الاتجاهات ونسمع أصوات دمار وأرى جدران منزلي وهي تتمايل، وما بيدي شيء أفعله.

وأشار إلى أن القصف تسبب بسقوط المنزل الذي أقطنه فوق رؤوسنا وعلى أثره استشهد أطفالي وزوجتي، وأخرجوني وطفلتي سوزي من تحت الركام بعد ساعات من البحث.

وتمنى "اشكنتنا" أن يحاكم العالم قادة إسرائيل على جرائمهم بحق الأطفال الأبرياء في فلسطين.

وشنت إسرائيل عدوانا على غزة، استمر 11 يوما، في الفترة بين 10 و21 مايو الماضي، ما أسفر عن استشهاد وجرح آلاف الفلسطينيين، فيما ردت الفصائل الفلسطينية على العدوان بإطلاق آلاف الصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın