دولي, التقارير

عمدة أمريكي سابق يقاضي حكومة بايدن لوقف التمييز ضد مسلمين (مقابلة)

العمدة السابق لمدينة "بروسبكت بارك" بولاية نيوجيرسي الأمريكية محمد خير الله: لا ينبغي أن يكون هناك أي تصنيف على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الوطني، لذلك نحن نسعى إلى تحقيق العدالة بشكل أساسي.

Mohammed Hamood Ali Al Ragawi  | 22.09.2023 - محدث : 22.09.2023
عمدة أمريكي سابق يقاضي حكومة بايدن لوقف التمييز ضد مسلمين (مقابلة) محمد خير الله، العمدة السابق لمدينة "بروسبكت بارك" بولاية نيوجيرسي الأمريكية

Washington DC

واشنطن / مايكل هيرنانديز / الأناضول

رفع العمدة السابق لمدينة "بروسبكت بارك" بولاية نيوجيرسي الأمريكية محمد خير الله، مع 11 مسلما، دعوى قضائية ضد حكومة بايدن بهدف وضع حد لقائمة "المراقبة السرية"، والتي يعتقد أنها وراء ما يتعرض له خير الله وآخرون من مضايقات من قبل سلطات إنفاذ القانون وإلغاء دعوة حضوره احتفال البيت الأبيض.

*خير الله للأناضول:
- طلبت توضيحات من الحكومة الفيدرالية بشأن وجود اسمي على قائمة المراقبة، ولكني لم ألق آذانا صاغية.
- لا ينبغي أن يكون هناك أي تصنيف على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الوطني، لذلك نحن نسعى إلى تحقيق العدالة بشكل أساسي.
- كمسلمين وعرب، نستحق أن نكون مواطنين من الدرجة الأولى مثل أي شخص آخر.

بعدما تفاجأ محمد خير الله، العمدة السابق لمدينة "بروسبكت بارك" بولاية نيوجيرسي الأمريكية، بمنعه من حضور احتفال في البيت الأبيض بمناسبة عيد الفطر الماضي، قرر نقل معاناته مع سياسات الحكومة الأمريكية تجاه المسلمين، إلى قاعات المحاكم.

ورفع خير الله و11 أمريكيا مسلما آخرين، الأسبوع الماضي، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لوضع حد لقائمة "المراقبة السرية" التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي التي تم تسريبها عام 2019، ويعتقد أنها وراء ما يتعرض له خير الله وآخرون من مضايقات من قبل سلطات إنفاذ القانون، بما في ذلك إلغاء دعوة حضوره احتفال البيت الأبيض.

وقدمت الدعوى في محكمة محلية بمقاطعة ماساتشوستس، الثلاثاء الماضي.

وكان خير الله مدعوا بشكل رسمي لحضور الاحتفال في مايو/آيار الماضي، ولكن بينما هو في طريقه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، تلقى مكالمة هاتفية تبلغه بأنه "لن يُسمح له بعد الآن بدخول البيت الأبيض"، دون تقديم أي تفسير.

ومنذ ذلك الحين يطالب خير الله السلطات الأمريكية بتبرير ذلك الإجراء، ويشاركه في ذلك سياسيون بارزون في نيوجيرسي، بينهم عضوا مجلس الشيوخ كوري بوكر، وبوب مينينديز، والنائب البرلماني بيل باسريل.

** "السكوت علامة الرضا"

وفي مقابلة خاصة مع الأناضول، قال خير الله: "طلبت توضيحات من الحكومة الفيدرالية بشأن سبب وجود اسمي على قائمة المراقبة والمعاملة (غير اللائقة) التي أتعرض لها في المطارات أو المعابر الحدودية، وصولا إلى إلغاء دعوتي إلى البيت الأبيض، ولكني لم ألق آذانا صاغية".

وأضاف: "بالنسبة لنا كمسلمين وعرب، نستحق أن نكون مواطنين من الدرجة الأولى مثل أي شخص آخر، أو مواطنين بشكل عام".

وتابع: "لا ينبغي أن يكون هناك أي تصنيف على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الوطني، لذلك نحن نسعى إلى تحقيق العدالة بشكل أساسي".

وأردف: "نحن بحاجة إلى نظام أكثر ذكاء لحماية الأراضي الأمريكية، بدلا من نظام قائم على التنميط الذي يستهدف في الغالب العرب والمسلمين".

وعلى هذا النحو، أكد خير الله أنه من خلال إدراجه على قائمة المراقبة "تم تجريمه في نظر الجمهور"، منتقدا "الافتقار التام للإجراءات القانونية اللازمة".

وأوضح أن الأمر "أكبر بكثير من مجرد الدعوى القضائية"، موضحا أن "السلطات قد تخفف من حدة الإجراءات ضده، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد مشكلة أوسع تستهدف تصنيف المجتمع ككل".

وحصل خير الله على الجنسية الأمريكية عام 2000، وانتخب عمدة بلدته عام 2001 بعدما أمضى 14 عاما يعمل رجل إطفاء متطوع في مجتمعه.

وفي 2019، تمكن مخترق سويسري من الكشف عن قائمة مراقبة سرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي، سربت على الإنترنت على خلفية خلل تقني في خادم إنترنت خاص بإحدى شركات الطيران الأمريكية.

وتضمنت القائمة التي نشرها موقع "ديلي دوت" الإخباري لأول مرة، آنذاك، مجموعة من الأسماء من قاعدة بيانات الولايات المتحدة الخاصة بمن يتم فحصهم للتأكد من عدم صلتهم بأي نشاطات إرهابية، و قائمة بالمحظورين من السفر جوا.

** مواطن من الدرجة الثانية

وتنص الدعوى القضائية التي رفعها خير الله على أنه "بإدراج الأفراد ضمن بيانات الإرهابيين، والتي تُعرف أيضا باسم قائمة حظر السفر، تكون الحكومة الفدرالية قد حكمت عليهم (المشمولين في القائمة) بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية مدى الحياة".

وأوضحت أن هذا التصنيف يجعل المسلمين في القائمة "عرضة للشك الدائم، ويفرض عواقب قاسية تطال كل جوانب حياتهم".

وأشارت الدعوى إلى أن "المدعين تعرضوا لأضرار، بما في ذلك الإذلال العلني والمراقبة والمضايقة أثناء السفر والحرمان من الوظيفة ونفيهم فعليا من الولايات المتحدة".

وأضافت أن "القائمة عبارة عن سجل للمسلمين، حيث أن ما يزيد عن 98 بالمئة من الأفراد في القائمة مسلمون".

وتؤكد الدعوى على أنه "حتى بعد إزالة اسم الشخص من القائمة، فإنه يستمر في المعاناة من آثار ضارة كنتيجة لذلك تصنيف مدى الحياة".

** مجرم بلا جريمة

وبدورها، قالت هانا مولين محامية خير الله، في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إنه تم رفع اسم موكلها من القائمة عام 2019، لكنه "ما يزال يعاني من تداعيات سلبية".

وأضافت مولين وهي محامية بمجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (منظمة خاصة)، أن الحكومة الأمريكية "مازالت تحتفظ بسجلات عن وضع خير الله السابق وتستخدمها ضده".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.