Nevsehir
نوشهير / بهجت ألكان / الأناضول
تتجه أنظار قطاع السياحة التركي إلى منطقة كابادوكيا وسط البلاد، مع توقعات بانتعاش مبكر خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعا بقرار إعفاء مواطني الصين من تأشيرة الدخول.
ويتزامن الإعفاء مع حلول "عام الحصان" وفق التقويم الصيني، وهو رمز ثقافي يتقاطع بقوة مع هوية كابادوكيا التاريخية والمعنوية بوصفها "أرض الخيول الجميلة".
ومطلع يناير/ كانون الثاني 2026، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا قرارا رئاسيا يقضي بإعفاء المواطنين الصينيين من تأشيرة الدخول اعتبارا من 2 من الشهر نفسه لأغراض سياحية أو عبور ترانزيت.
وتُعد كابادوكيا من أبرز الوجهات التي تستقطب السياح الصينيين، لما تتمتع به من تنوّع استثنائي يجمع بين التاريخ العريق، والطبيعة الفريدة، وتجارب سياحية باتت أيقونية عالميًا، وفي مقدمتها رحلات المناطيد الهوائية عند شروق الشمس، والمدن تحت الأرض، والتكوينات الصخرية النادرة.
** رهان سياحي
ويراهن الفاعلون في القطاع السياحي على أن يكون عام 2026 مفصليًا، مع استهداف تسجيل رقم قياسي في أعداد الزوار الصينيين.
ويُعزّز هذا التفاؤل قرار الإعفاء من التأشيرة، الذي يُسهم في جعل تركيا عمومًا، وكابادوكيا خصوصًا، وجهة أكثر سهولة وجاذبية للسائح الصيني، المعروف بتخطيطه المبكر ورغبته في التجارب الثقافية العميقة.
وفي السياق، بدأت رئاسة منطقة كابادوكيا التحضيرات منذ فبراير/ شباط الماضي لإطلاق برنامج فعاليات خاص يحمل شعار "عام الحصان"، يتضمن عروضًا للفروسية، ومهرجانات ذات طابع ثقافي، وأنشطة فنية، إلى جانب برامج سياحية مصممة خصوصا لتلبية اهتمامات الزوار القادمين من الصين.
** تقاطع ثقافي
ويقول عضو مجلس إدارة اتحاد وكالات السفر التركية "تورساف" طالب ألدمير، إن إعفاء الصينيين من التأشيرة جعل تركيا أكثر قربًا من السوق الصينية.
ويضيف ألدمير لمراسل الأناضول أن دمج "عام الحصان" في هوية كابادوكيا من شأنه تحويل المنطقة إلى نقطة جذب رئيسية خلال العام المقبل.
ويوضح أن السوق الصينية تحتل أهمية استراتيجية لقطاع السياحة التركي، قائلًا: "كنا نستهدف قرابة 500 ألف سائح صيني، ومع قرار الإعفاء من التأشيرة نتوقع زيادة تتجاوز 20 بالمئة. الحصة الأكبر من هذه الزيادة ستكون من نصيب كابادوكيا".
ويشار ألدمير إلى أن عام 2026 سيشهد تفاعلا متواصلًا، وليس موسميًا فقط، مؤكدًا أن الفعاليات المرتبطة بـ"عام الحصان" ستمنح المنطقة طابعًا ثقافيًا إضافيًا يلقى صدى إيجابيًا لدى الزوار الصينيين.
** تجارب مميزة
من جهته، أعرب رئيس غرفة مرشدي السياحة في ولاية نوشهير وسط تركيا أوزاي أونور، عن قناعته بأن كابادوكيا ستستقبل هذا العام أكبر عدد من السياح الصينيين منذ جائحة كورونا، معتبرًا أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي والوطني.
ويوضح أونور للأناضول، أن الاستعدادات جارية على قدم وساق، مضيفًا: "كابادوكيا مرتبطة بالحصان تاريخيًا وثقافيًا، ومع حلول عام الحصان في الصين، نعمل على تنظيم فعاليات خاصة، بينها إنشاء ما يمكن تسميته بقرية عام الحصان الصينية، وهو مشروع من شأنه جذب أعداد كبيرة من الزوار".
ويشير إلى أن خصوصية كابادوكيا تكمن في تنوع التجربة السياحية، قائلًا إن النزول إلى المدن تحت الأرض يمنح الزائر إحساسًا بعالم مختلف، بينما تبدو التكوينات الجيولوجية على السطح فريدة من نوعها، أما التحليق بالمناطيد فيغيّر نظرة الإنسان إلى المكان كليًا.
ويزيد أونور، أن التقاط صورة واحدة في أي من هذه المواقع يُعد تجربة استثنائية للسائح الصيني.
** استعداد شامل
بدوره، يشدد رئيس جمعية مشغلي المناطيد الهوائية في كابادوكيا، محمد خالص آيدوغان، على أن القطاع السياحي يعمل بتنسيق وثيق مع إدارة المنطقة ومؤسسات المجتمع المدني لاستقطاب الزوار الصينيين عبر برامج وأنشطة متنوعة.
ويقول آيدوغان للأناضول، إن الاستعدادات لا تقتصر على الفعاليات الثقافية فحسب، بل تشمل أيضًا رفع الجاهزية التشغيلية، بما يضمن تقديم تجربة آمنة وعالية الجودة.
ويعرب عن أمله أن يكون 2026 من أفضل الأعوام التي شهدها القطاع السياحي في المنطقة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
