دولي, الحياة, التقارير

تزيين الشاحنات في باكستان.. فن وعلم تتوارثه الأجيال (تقرير)

يحرص سائقو الشاحنات على تزيين مركباتهم بزخارف تشمل أدعية سفر أو صورا لأحبابهم، مما يحولها إلى لوحات فنية متحركة تنشر جمالها على الطرقات

25.07.2018 - محدث : 26.07.2018
تزيين الشاحنات في باكستان.. فن وعلم تتوارثه الأجيال (تقرير)

İslamabad

إسلام آباد/بهلول تشتينقايا/الأناضول

تشمل أدعية سفر أو صور يختارها سائقو الشاحنات تكون لأقربائهم ولأحبابهم وأخرى لحيوانات وأزهار. إنها الزخارف التي بفضلها تتحول الشاحنات في باكستان إلى لوحات فنية متحركة مميزة تنشر جمالها بطرقات البلاد.

تزيين الشاحنات في هذا البلد، ظل منذ عقود فن له أصوله وفنانوه الذين تطورت قدراتهم من خلال الممارسة العملية دون أن يتلقوا تعليما في المدارس أو الجامعات.

غير أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد، شهدت افتتاح معهد صيفي لتعليم الأطفال فن تزيين الشاحنات الذي يعد إحدى أهم الفنون التقليدية في البلاد.

ويتلقى 25 طفلا في الدورة التي افتتحت في "معهد لوك فيرسا الوطني للإرث التقليدي" بإسلام آباد، أسس رسم وتزيين الشاحنات، بإشراف مجموعة من الرسامين ومحترفي التزيين.

بتول لاري، إحدى المعلمات، تقول للأناضول، إنهم يهدفون من خلال الدورة التعريف بهذا الفن ونقله للأجيال القادمة، وخلق نوع من الإبداع والتميز.

وتضيف أن هذا الفن كان يشاهد سابقا على الشاحنات فقط، أما اليوم فقد بات منتشرا على كافة السيارات، والحافلات، والأدوات المنزلية ولوازم الزينة والديكور.

وتشير أن فن تزيين الشاحنات انتقل إلى بريطانيا، وبات من الممكن رؤيته في شوارع لندن أيضا.

وتفيد "لاري" أن هذا الفن يعد إحدى أكثر الفنون شعبية وانتشارا في باكستان، لافتة إلى استهدافهم في نهاية الدورة إظهار الميول الموجودة داخل الأطفال تجاه هذا الفن، وتأمين ممارستهم إياه على أرض الواقع.

تزيين الشاحنات في باكستان.. فن وعلم تتوارثه الأجيال
يحرص سائقو الشاحنات على تزيين مركباتهم بزخارف تشمل أدعية سفر أو صوراً لأحبابهم، مما يحوّلها إلى لوحات فنية متحركة تنشر جمالها على الطرقات
25.07.2018

ووفق المتحدثة، فإن الفن المذكور دخل باكستان قبل دخول السيارات إليها، حيث كان الناس يزينون عربات الأحصنة والعربات اليدوية المستخدمة آنذاك كوسيلة للنقل، وعند دخول السيارات إلى البلاد كوسيلة للنقل، أخذ الناس في تزيينها.

وتتابع: "سائقو الشاحنات يخرجون في أسفار طويلة يشعرون خلالها بالملل والشوق للأهل، لذا يطلبون من الرسامين رسم الزخارف التي يرغبون بها على سياراتهم في سبيل التغلب على الملل والشوق للأهل".

"فقد تكون بعض الزخارف وفقا لرغبات السائق، وما تبقى يكون بناء على رغبة الرسام والفنان، وتشمل العصافير، والأزهار والحيوانات الأخرى"، وفقا لـ"لاري".

من جهتها، تقول سنا أمجيد، إحدى المعلمات في الدورة، إن تزيين الشاحنات تحول إلى فن شعبي واسع الانتشار، وإلى قطاع بحد ذاته للتهادي بين الناس.

وتبين أن بين المعلمين في الدورة، محترفون بهذا الفن مارسوه طوال السنوات الماضية، لافتة إلى ازدياد ممارسة الفن في مناطق أخرى كلما ازدادت شعبيته، حتى أن استخدامه شمل الهدايا، والأدوات المنزلية والطناجر

وتزيين الشاحنة الواحدة يتطلب أكثر من شهرين، فيما يحتاج تزيين الطناجر والأدوات المنزلية ليومين أو ثلاثة فقط، وفق أمجيد.

وتشير إلى أن كبار السن من محترفي التزيين، بدأوا يركزون على تزيين الأدوات المنزلية أكثر من الشاحنات، لمواجهتهم صعوبات بسبب كبر سنهم.

وبحسب "أمجيد"، فإنهم يدربون الأطفال في الدورة، على تزيين أوراق الرسم، والأدوات المنزلية وبعض الأبواب، مبينة أن ما زينوه سيعرض في معرض يفتتح لاحقا في 31 يوليو/ تموز الجاري.

ويقول ممارسو هذا الفن، إنه بدأ في أربعينات القرن الماضي، وإن تزيين شاحنة بزخارف بسيطة قد يكلف 10 آلاف روبية باكستانية (ما يزيد عن 100 دولار أمريكي)، فيما يصل تكلفة الزخرفة المفصلة ورسم اللوحات إلى 100 ألف روبية باكستانية (ما يزيد عن 1000 دولار أمريكي)، وتختلف التكلفة بحسب نوع التزيين وعدد اللوحات.

تزيين الشاحنات في باكستان.. فن وعلم تتوارثه الأجيال
تشمل أدعية سفر أو صور يختارها سائقو الشاحنات تكون لأقربائهم ولأحبابهم وأخرى لحيوانات وأزهار. إنها الزخارف التي بفضلها تتحول الشاحنات في باكستان إلى لوحات فنية متحركة مميزة تنشر جمالها بطرقات البلاد. تزيين الشاحنات في هذا البلد، ظل منذ عقود فن له أصوله وفنانوه الذين تطورت قدراتهم من خلال الممارسة العملية دون أن يتلقوا تعليماً في المدارس أو الجامعات. غير أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد، شهدت افتتاح معهد صيفي لتعليم الأطفال فن تزيين الشاحنات الذي يعدّ إحدى أهم الفنون التقليدية في البلاد. ويتلقى 25 طفلاً في الدورة التي افتُتحت في "معهد لوك فيرسا الوطني للإرث التقليدي" بإسلام آباد، أسس رسم وتزيين الشاحنات، بإشراف مجموعة من الرسامين ومحترفي التزيين. ( Behlül Çetinkaya - وكالة الأناضول )
25.07.2018 Behlül Çetinkaya
1 / 13

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın