الدول العربية, التقارير, فلسطين, قطاع غزة

بـ"حلوى العنبر".. فلسطينية تواجهه صعوبات الحياة في غزة (تقرير)

منذ عدة سنوات تعمل الخمسينية حنان حمد مع أبنائها على إعداد وبيع حلوى تُعرف محليا باسم "العنبر"، وهو عبارة عن تفاح مطلي بالحلوى، لتأمين بعض المال الكافي لسد رمق العائلة المكونة من 13 فردا..

23.10.2021 - محدث : 23.10.2021
بـ"حلوى العنبر".. فلسطينية تواجهه صعوبات الحياة في غزة (تقرير)

Gazze

غزة/ محمد أبو دون/ الأناضول

برفقة عدد من أبنائها، تنشغل السيدة حنان حمد بتحضير التفاح المطلي بالحلوى المعروف محلياً بـ"العنبر"، داخل فناء منزلهم الواقع في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وتعمل الخمسينية حمد، مع أبنائها الشبان الذين يحملون "العنبر"، لبيعه في شوارع البلدة، في هذه المهنة منذ 5 سنوات، بغرض تأمين بعض المال، الكافي لسد رمق الأسرة.

وتتكون الأسرة من 13 فردا، هم السيدة حمد وزوجها (عاطل عن العمل)، و11 ابنا وبنتا، 5 منهم من ذوي الإعاقة.

وتقول حمد في حديث خاص لوكالة الأناضول: "لا يوجد لدينا أي مصدر دخل، سوى ما نجنيه من بيع حلوى العنبر".

وتشير إلى أن عملية تجهيز تلك الحلوى "تبدأ من زيارة السوق لشراء التفاح من التجار، ثم غسله جيداً ووضعه قليلاً في الهواء ليجف".

وتضيف حمد: "بعد ذلك أبدأ بتجهيز الحلوى التي يُطلى بها التفاح على الموقد، باستخدام السكر والصبغة ذات اللون الأحمر، ثم تحضير العيدان الخشبية اللازمة لكل حبّة".

وتذكر أن إحدى بناتها تساعدها بعد ذلك بطلي التفاح بالحلوى، وتزويده بالعيدان، وصفّه على أسطح مستوية ليجف قليلاً، وبعدها يتم تغليفه وتجهيزه للبيع مباشرة، حيث يحمله الأبناء وينطلقون لجني الرزق يومياً.

وتقول حمد: "حلوى العنبر تجذب الأطفال بشكل خاص، لما لها من طعم لذيذ وشكل جميل، حيث ينتظر الكثير منهم أولادي للمرور من قرب منازلهم للشراء".

ويعمل ثلاثة من أبناء حمد، في بيع العنبر في الشوارع، وعلى شاطئ البحر.

**مشكلة التنمر

ولا تخلو عملية بيع "العنبر" من العديد من المعيقات، وأهمها تعرض أحد أبناء السيدة حمد، للتنمر من قبل بعض الأطفال في الشوارع، خلال عمله في بيع الحلوى، كونه من ذوي الإعاقة.

وتقول إن ابنها هذا (فضلت عدم ذكر اسمه) يعاني من إعاقة دائمة في عينه اليمنى، إضافة لمشاكل صحية أخرى.

وتضيف: "في كثير من الأحيان يتعرض للسخرية من الأطفال".

وتشير إلى أنه يطلب منها باستمرار، ترك العمل وعدم النزول للشارع، كونه لم يعد يحتمل سخرية بعض الأطفال وكلماتهم الجارحة.

لكنّ حمد، لم تتمكن من تلبية طلب ابنها، بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة للأسرة.

وتقول في هذا الصدد، إن هامش الربح قليل، حيث تحصّل الأسرة، في أحسن الأحوال 10 دولارات في اليوم.

وتوضح أن المبلغ لا يكفي لسد احتياجات الأسرة كافة، لكنّه بالمجمل يغطي بعض المتطلبات الأساسية، "كالدواء والخبز والطعام".

**تطوير المشروع

وتطمح السيدة حمد "إلى تطوير مشروع العنبر في المستقبل عن طريق افتتاح مصنع صغير، وزيادة كمية الإنتاج ورفع عدد الباعة المتجولين".

وحسب ما تقول، سيساعدها ذلك على "زيادة الربح لتتمكن من تأمين بعض المتطلبات الأخرى لأبنائها لاسيما ذوي الإعاقة منهم".

وتردف: "توجهت مراراً للمؤسسات الإغاثية لطلب المساعدة في الحصول على علاج لأبنائي، لكن حتى هذه اللحظة لم أحصل على رد".

ويعيش في غزة أكثر من مليوني فلسطيني يعانون أوضاعا معيشية صعبة، جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع، منذ عام 2007.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.