Kocaeli
قوجة إيلي/ جم علي قوش / الأناضول
** عضو هيئة التدريس بقسم الفيزياء في جامعة غبزة، محمود أقشيد:- التقنية تعتمد على مادة نانوية خزفية ذات خصائص ترموكهربائية
- هذه المواد يمكنها تحويل طاقة الحرارة إلى كهرباء دون الحاجة لأنظمة وسيطة
- هذه الرقائق قد تجد تطبيقات بتقنيات البطاريات، وليس فقط بالأنظمة الحرارية الكهربائية
- هذا الإنجاز يُعد سابقة على المستوى العالمي وحاصل على براءتي اختراع
باحثون في جامعة غبزة التقنية بولاية قوجة إيلي التركية طوّروا رقائق نانوية خزفية قادرة على تحويل الحرارة المهدورة إلى طاقة كهربائية مباشرة.
هذا الابتكار يستهدف تقليل هدر الطاقة وخفض الأثر البيئي، مع إمكانات تطبيقية في قطاعات السيارات والصناعة ومحطات الطاقة.
حصل مشروع تطوير الرقائق على دعم مجلس البحث العلمي والتكنولوجي في تركيا "توبيتاك 2232".
ويقود المشروع عضو هيئة التدريس بقسم الفيزياء في كلية العلوم الأساسية بجامعة غبزة، محمود أقشيد، الذي نجح في تسجيل براءتي اختراع للتقنية الجديدة وآلية إنتاجها.

** تقنية تحويل الحرارة إلى كهرباء
في حديثه للأناضول يقول أقشيد إن التقنية التي طورها تعتمد على مادة نانوية خزفية ذات خصائص "ترموكهربائية" (حرارية كهربائية) قادرة على تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربائية مباشرة دون الحاجة إلى أنظمة وسيطة.
ويذكر أن الفريق نجح في إنتاج المادة على شكل "رقائق" ذات بنية نانوية، تتميز بقدرتها على الحفاظ على تماسكها ميكانيكيًا دون الحاجة إلى طبقات دعم أو تغليف إضافي، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يُعد سابقة على المستوى العالمي.
ويضيف: "على سبيل المثال، يُهدر نحو 70 بالمئة من الطاقة الحرارية في السيارات على شكل حرارة مفقودة. ويمكن عبر المواد الحرارية الكهربائية تحويل جزء من هذه الطاقة إلى كهرباء. الرقائق التي طورناها صُممت خصيصًا لخدمة هذا الهدف".

** إنتاج صناعي قابل للتوسّع
ويلفت أقشيد إلى أن أحد أبرز جوانب الابتكار يتمثل في قابلية التقنية للتطبيق الصناعي، موضحًا أن العديد من المواد الحرارية الكهربائية المطروحة أكاديميًا تتمتع بكفاءة عالية، لكنها تواجه تحديات في قابلية الإنتاج الكمي والتصنيع.
ويقول إن براءة الاختراع الأساسية تتعلق بطريقة تصنيع المادة بما يجعلها مناسبة للإنتاج على نطاق صناعي، فيما تتعلق براءة الاختراع الأخرى بالآلية الميكانيكية التي تتيح ترتيب الصفائح النانوية عبر نظام يعتمد على حركات دورية معينة.
ويتابع: "بفضل هذه الآلية نستطيع تحويل الصفائح النانوية إلى رقائق متراصة ومنتظمة، ما يفتح الباب أمام إنتاج صناعي واسع النطاق".

** تقليل الهدر الطاقي والأثر البيئي
أقشيد يشير إلى أن نحو 60 بالمئة من الطاقة المنتجة عالميًا تُفقد على شكل حرارة مهدورة، معتبرًا أن استعادة جزء بسيط من هذه الطاقة وتحويله إلى كهرباء يمكن أن يسهم في تلبية جزء مهم من الاحتياجات الطاقية العالمية.
ويوضح أن التقنية لا تقتصر على قطاع السيارات فقط، بل يمكن استخدامها في محطات الطاقة الحرارية التي تعتمد على الفحم، إضافة إلى الأفران الصناعية التي تشهد نسبًا مرتفعة من الهدر الحراري.
ويلفت إلى أن إعادة توظيف الحرارة المهدورة سيسهم في تقليل الانبعاثات والأثر البيئي، عبر رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الصناعية الثقيلة.

** إمكانات في تقنيات البطاريات
أقشيد يقول إن الرقائق المصنوعة من أكسيد الكوبالت الصوديومي قد تجد تطبيقات في مجال تقنيات البطاريات، وليس فقط في الأنظمة الحرارية الكهربائية.
ويوضح أن الفريق نجح في إنتاج صفائح نانوية من هذه المادة في شكل رقائق مصطفّة، يمكن استخدامها كمادة كاثودية (القطب الموجب في البطاريات) دون الحاجة إلى مواد رابطة، ما قد يشكل خيارًا جذابًا لبعض القطاعات الصناعية.
ويختم بالقول إن الابتكار يفتح آفاقًا متعددة أمام توظيف المواد النانوية في مجالات الطاقة المختلفة، سواء في استعادة الحرارة المهدورة أو في تطوير حلول تخزين طاقي أكثر كفاءة، بما يعزز الاستدامة ويخفض الاعتماد على الموارد التقليدية.
