الدول العربية, التقارير, السودان

السودان.. 3 قادة في "الدعم السريع" تحت طائلة العقوبات الأمريكية (إطار)

- الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف باسم أبو لولو الملقب بـ "جزار الفاشر" - جدو حمدان أحمد محمد المعروف باسم "أبو شوك" وشغل منصب قائد شمال دارفور منذ عام 2021 - التجاني إبراهيم موسى محمد، المعروف باسم "الزير سالم" هو قائد ميداني في قوات الدعم السريع

Adel Abdelrheem  | 20.02.2026 - محدث : 20.02.2026
السودان.. 3 قادة في "الدعم السريع" تحت طائلة العقوبات الأمريكية (إطار) أرشيفية

Sudan

عادل عبد الرحيم/ الأناضول

في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدولية على أطراف الحرب في السودان، فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على 3 من أبرز قادة قوات الدعم السريع، متهمة إياهم بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال حصار مدينة الفاشر غربي البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المعارك في إقليمي دارفور وكردفان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتحوّلت دارفور مجددا إلى مسرح لمجازر جماعية وجرائم ممنهجة، وسط تحذيرات دولية من الإفلات من العقاب.

** عقوبات أمريكية

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان الخميس، إن "الولايات المتحدة تفرض اليوم، عقوبات على 3 من عناصر الدعم السريع، التي ارتكب أفرادها جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان".

وذكر البيان، أن المشمولين بالعقوبات هم: القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس آدم، المعروف بـ"أبو لولو"، وجدو حمدان أحمد، قائد قطاع شمال دارفور في قوات الدعم السريع، إضافة إلى القائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض "قوات الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

من جانبها قالت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في بيان، إنها فرضت العقوبات على ثلاثة من قيادات قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال حصار مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأضافت: "وقد شارك هؤلاء الأفراد في الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على الفاشر لمدة 18 شهرًا، والذي انتهى بالسيطرة على المدينة، حيث نفذت قوات الدعم السريع حملة مروعة شملت عمليات قتل على أساس عرقي، وتعذيب، وتجويع، وعنف جنسي.

وتقضي العقوبات الأمريكية بتجميد جميع الأصول التابعة للأشخاص داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أمريكيين، وحظر أي تعاملات مالية معهم، وكذلك شمول أي كيانات يملكون 50 بالمئة منها أو أكثر.

ـ القائد "أبو لولو"

الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف باسم أبو لولو عميد في قوات الدعم السريع ويعد من أشهر شخصيات الدموية في حرب السودان، فقد أطل متباهيا بجرائمه من خلال فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعددت التسميات التي أطلقت عليه في السودان بينها "جزار الفاشر" أو سفاح الفاشر، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب، وظل دائم الظهور في مقاطع فديو وهو يرتكب جرائم توثق قتله لرجال عزل بعد السخرية منهم.

وفي أحداث الفاشر وثقت مقاطع فيديو لأبو لولو يستجوب مدنيين، وذلك قبل إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، وفي مقاطع أخرى يجبر الرهائن على تمجيد قائد الدعم السريع حميدتي قبل قتلهم.

ومن أشهر مقاطعه، ذاك الذي يوثق احتفاله مع مجموعة تابعة له قبل أحداث الفاشر حيث يقول: "قتلنا 900 وسنصل قريبا للألف"، وهو يتناول وجبته مع شركائه في الجريمة.

وفي مقطع فيديو آخر، أقر أبو لولو بقتل أكثر من 200 شخصا خلال معارك الفاشر.

ويقول بيان وزارة الخزانة الأمريكية، اتهم أبو لولو بإرتكاب فظائع خلال حصار الفاشر، حيث قام بتصوير نفسه وهو يقتل مدنيين عُزّل ويتفاخر بقتل آلاف الأشخاص.

كما استجوب وأهان واعتدى لفظيًا على أسرى القوات المسلحة السودانية بعد استسلامهم، مطالبًا إياهم بالكشف عن انتمائهم القبلي وإجبارهم على ترديد عبارات مؤيدة لقوات الدعم السريع.

بعد ذلك، أعدم الأسرى بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة وهم عاجزون عن الدفاع عن أنفسهم.

ويشير البيان، إلى أن أبو لولو ارتكب انتهاكات مماثلة في مناطق أخرى بالسودان، من بينها مارس/ آذار 2024، حين شارك مع مقاتلين آخرين في إعدام أسرى القوات المسلحة في مصفاة الجيلي شمال العاصمة الخرطوم.

وفي 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اعلنت قوات الدعم السريع القبض على أبو لولو والتحقيق معه بشأن ارتكاب جرائم في الفاشر بعد استيلائها على المدينة.

واستولت "الدعم السريع" في 26 أكتوبر الماضي، على الفاشر وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

ـ قائد شمال دارفور.. أبو شوك:

القائد جدو حمدان أحمد محمد المعروف باسم "أبو شوك" ، هو لواء في قوات الدعم السريع وشغل منصب قائد شمال دارفور منذ عام 2021.

وخلال فترة قيادته، شاركت قوات الدعم السريع في حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها، وارتكب مقاتلوه مجازر جماعية بحق المدنيين، بالإضافة إلى اختطاف وتعذيب وعنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي.

كما تم تصوير جدو في قاعدة مهجورة تابعة للقوات المسلحة السودانية بعد السيطرة على المدينة، في مشهد يوثق تورطه المباشر في الانتهاكات.

ـ القائد الميداني.. الزير سالم:

القائد الميداني التجاني إبراهيم موسى محمد، المعروف باسم الزير سالم، هو قائد ميداني في قوات الدعم السريع.

وهو أحد أبرز الوجوه التي ظهرت مع اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023، وقد شكل حضورا في مقاطع فديو عديدة في معارك الخرطوم ودارفور.

وقد رسخت ملامحه في الأذهان من خلال مقاطع الفيديو المتداولة لهيئته بشعر رأسه الطويل ولحيته الكثيفة.

وقاد التجاني قوات الدعم السريع التي هاجمت مدينة الفاشر المحاصرة من المحور الجنوبي.

وقد ظهر في آخر أيام معركة الفاشر في أكتوبر الماضي، بعد شائعات بوفاته في مقاطع فيديو وهو مصاب، مؤكدا أنه في المعركة وأن قواته ستدخل المدينة.

وبحسب بيان الخزانة الأمريكية، شارك التجاني، ضمن قيادته في حصار الفاشر ومجازر واسعة النطاق ارتكبها مقاتلو الدعم السريع، تضمنت عمليات قتل، تعذيب، اختطاف، وعنف جنسي ضد المدنيين، بغض النظر عن العمر أو الجنس.

كما تم توثيق وجوده في قاعدة مهجورة تابعة للقوات المسلحة بعد سيطرة الدعم السريع على المدينة، ما يربطه مباشرة بالانتهاكات.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023، أصدرت واشنطن عقوبات متتالية بحق قيادات في "الدعم السريع"، بينهم قائدها "حميدتي" وشقيقاه عبد الرحيم والقوني.

وفي 29 أكتوبر 2025، أقر حميدتي بوقوع "تجاوزات" من قواته في الفاشر، معلنا تشكيل لجان تحقيق، دون صدور نتائج معلنة.

وإلى جانب إقليم دارفور غربي البلاد، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء استمرار الحرب بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.