تركيا, التقارير, فيروس كورونا

أكاديمي تركي: قتل الخفافيش يؤدي إلى ظهور أوبئة فتاكة (مقابلة)

المحاضر في جامعة جانقيري التركية ومدير مركز أبحاث الحياة البرية تاركان يورولماز - بعض الدول بدأت بشن حرب على الخقافيش على خلفية انتشار فيروس كورونا - الخفافيش ليست المتهم الوحيد في نقل فيروس كورونا

06.06.2020
أكاديمي تركي: قتل الخفافيش يؤدي إلى ظهور أوبئة فتاكة (مقابلة)

Kastamonu

قسطموني/ أوزكور آلانتور/ الأناضول

المحاضر في جامعة جانقيري التركية ومدير مركز أبحاث الحياة البرية تاركان يورولماز

- بعض الدول بدأت بشن حرب على الخقافيش على خلفية انتشار فيروس كورونا
- قتل الخفافيش سيؤدي إلى الإخلال بالتوازن البيئي وظهور أوبئة أخرى فتاكة
- الخفافيش ليست المتهم الوحيد في نقل فيروس كورونا
- تدخل البشر السافر في الحياة البرية والنظم البيئية أدى إلى انتشار الأمراض
- مكافحة وباء كورونا يجب أن تكون من خلال اتخاذ الإجراءات الوقائية الفعالة


حذر أكاديمي تركي من "العواقب الوخيمة" لقتل الخفافيش أو غيرها من الحيوانات البرية الأخرى على خلفية تحميلها مسؤولية تفشي وباء كورونا.

وفي مقابلة مع الأناضول، قال المحاضر في جامعة جانقيري التركية، مدير مركز أبحاث الحياة البرية، تاركان يورولماز، إن إلقاء اللوم على الخفافيش أو غيرها من الحيوانات البرية الأخرى في تفشي وباء كورونا أو غيره من الأمراض التي تهدد حياة الإنسان، سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن معالجة تبعاتها في المستقبل.

أشار يورولماز الذي يجري كطبيب بيولوجي، منذ حوالي 20 عامًا دراسات أكاديمية تتعلق بالخفافيش، إلى أن وفيات البشر الناجمة عن أمراض تسببها الفيروسات التاجية مثل سارس ومرس وكورونا، تثير أسئلة حول الكائنات الحية التي كانت تحتضن تلك الفيروسات قبل انتقالها للإنسان.

** الخفاش ليس المشتبه الوحيد في نقل كورونا

وأوضح يورولماز، أن الخفافيش تصدرت قائمة المتّهمين بين الحوانات البرية بالتسبب في انتقال فيروس كورونا إلى البشر، لافتًا إلى وجود حوالي 1400 نوع من الخفافيش حول العالم.

وقال: "وفقًا للدراسات التي أجريت حتى الآن، فإن الفيروسات التاجية المكتشفة في الخفافيش التي تعيش في الصين تتشابه بنسبة 96 في المئة مع فيروس كورونا".

وأضاف يورولماز: "لكن ورغم أن الفيروس التاجي المكتشف في تلك الخفافيش يشبه كورونا لدى البشر، إلا أن حيوانات أخرى أيضا مثل النمس والقطط البرية والثدييات التي تأكل النمل والثعابين والأسماك، تعتبر أيضًا بين أبرز المشتبه بها بنقل الفيروسات التاجية".

** الإخلال بالنظام البيئي يؤدي لظهور أوبئة جديدة

وأكد يورولماز، أن الأوبئة التي تسببت في وفاة الكثير من الناس تكشف في الوقت نفسه عن ضرورة إعادة النظر في علاقة البشر بالبيئة والحياة البرية.

ولفت يورولماز، إلى أن البشر الذين انتشروا على مساحات أوسع منذ القرن العشرين، تدخلوا بشكل أكبر في الحياة البرية والنظم البيئية.

وأضاف أن "هذه التطورات ساهمت في تدمير النظم البيئية والموائل المجزأة والحيوانات البرية التي وصلت إلى حافة الانقراض، ما أخل بالتوازن في النظام البيئي وأدى لتفشي الأوبئة بشكل أكبر بين البشر".

وأردف يورولماز، أن "تدخل البشر السافر في الحياة البرية والنظم البيئية أدى إلى انتشار أمراض مثل الإيدز وإيبولا وكورونا عن طريق حيوانات برّية مثل الشمبانزي والطيور".

وتابع أن "هناك زيادة كبيرة في العديد من الأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وفيروس هانتا، والتهاب الكبد الوبائي، وسارس في جميع أنحاء العالم".

وأوضح يورولماز، أن "تزايد التغييرات التي تحد من نشاط الحياة البرية وتدمير الموائل المجزّأة وتدهورها تؤثر بشكل سلبي أيضًا على احتمالات زيادة الاتصال ومعدلات انتقال الأمراض المعدية بين الحيوانات البرية من جهة وبين البشر والحيوانات الأليفة من جهة أخرى".

وحذر الأكايمي التركي، من "قتل الخفافيش بحجة مساهمتها في تفشي كورونا"، مشيرًا أن "عملًا من هذا القبيل من شأنه أن يهدد التوازن الموجود في الحياة البرية، ويفتح الطريق أمام ظهور أنواع أخرى من الأوبئة الفتاكة".

ولفت إلى أن الصين "تشهد هذه الأيام نقاشات حول قتل بعض أنواع الخفافيش أثناء فترات السبات، وأن البيرو قتلت حوالي 200 خفاش في إطار حملة منظمة يبدو أنها قد وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية".

وقال يورولماز، إن إعلان الحرب ضد الخفافيش أو غيرها من الحيوانات البرية الأخرى على خلفية تفشي كورونا "سيؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد حياة الإنسان حول العالم".

وشدد يورولماز، على ضرورة مكافحة وباء كورونا من خلال اتخاذ الإجراءات الوقائية الفعالة، وحماية الحياة البرية، مضيفاً: "وإلا فإن المشاكل في التوازن البيئي ستؤدي إلى ظهور أوبئة قد تجتاح العالم وتؤثر على جميع البشر".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın