اقتصاد, الدول العربية, التقارير, لبنان, مصر, المغرب, تونس, موريتانيا, اليمن, الأردن, العراق

رحلة 10 سنوات بين الدول العربية و"النقد الدولي".. تكاليف باهظة (تقرير)

عبر 19 قرضا، تتقدمهم مصر والمغرب بواقع 20 مليار دولار لكل دولة

04.06.2021
رحلة 10 سنوات بين الدول العربية و"النقد الدولي".. تكاليف باهظة (تقرير)

Istanbul

طارق الشال / الأناضول

بات صندوق النقد الدولي اليوم، الخيار الأكثر صعوبة للدول العربية والفقيرة، للحصول على قروض مالية، بعد فترة من التسهيلات في منح الائتمان، خلال فترة الأزمة المالية العالمية.

مرد هذه الصعوبة أنه مقابل الموافقة على قرض مالي، برامج الإصلاح المكلفة على الدول والشعوب، تبدأ من رفع الدعم عن السلع الرئيسة ولا تنتهي بتعويم العملة المحلية لبعض الدول.

وساهم الصندوق، في إقراض العديد من الدولة العربية في عدة محطات بعد ثورات الربيع العربي، بهدف دعم اقتصادات تلك الدول وتنشيطها، بناء على طلباتها.

وفق حسابات الأناضول، بلغ إجمالي ما تم اقتراضه من جانب الصندوق خلال السنوات العشر الماضية، لكل من مصر والمغرب وتونس والعراق والأردن واليمن وموريتانيا نحو 54.39 مليار دولار.

تظهر رحلة حصول معظم الدول العربية على القروض مقابل برامج إصلاح اقتصادي، أن وصفة واحدة يضعها الصندوق للجميع تقريبا.

هذه الوصفة تتمثل في رفع الدعم عن الوقود والكهرباء، وخصخصة شركات حكومية، وتنفيذ زيادات ضريبية، وتأسيس شبكة حماية اجتماعية، وضبط الأجور، ووصلت في حالات مثل مصر إلى تعويم العملة المحلية.

وعند موافقة الصندوق، فإنه يقدم مبلغ القرض على شرائح (دفعات)، في كل دفعة يطلب من الدولة تنفيذ إحدى بنود الإصلاح الاقتصادي، أو تعليق تقديمها.

** مصر

تعد القاهرة أحد أبرز العواصم العربية التي لجأت لصندوق النقد، فقد حصلت على 3 قروض خلال الفترة 2016-2021.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وافق صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 12 مليار دولار، يصرف على شرائح تمتد لست سنوات.

أحد أبرز شروط الصندوق لإقراض مصر، تمثل في تعويم الجنيه، الذي كان يباع محليا في السوق الرسمية والموازية، ليتم تعويم العملة، وتتراجع قيمتها لدى البنك المركزي من 8.88 لكل دولار إلى 16 جنيها حاليا.

كذلك، حصلت مصر على حزمة تمويلية من صندوق النقد الدولي منذ بدء جائحة كورونا بقيمة 8 مليارات دولار، منها 2.8 مليارا من خلال أداة التمويل السريع، كدفعة واحدة.

ولحقتها الحزمة الثانية في يونيو/حزيران 2020، حصلت مصر على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار، ضمن برنامج اتفاق الاستعداد الائتماني، على مدار 12 شهرا عبر 3 شرائح.

** المغرب

حصلت الرباط على نحو 5 قروض خلال الفترة 2012-2021، وذلك وفق برنامج "خط الوقاية والسيولة" التابع لصندوق النقد الدولي.

وفي أغسطس/آب 2012، وافق صندوق النقد الدولي على اتفاق "خط الوقاية والسيولة" الأول مع المغرب بقيمة 6.2 مليارات دولار، تبعته في 2014 بقيمة 5 مليارات دولار، وفي 2016 بقيمة 3.5 مليارات دولار، وفي 2018 بقيمة 2.97 مليار دولار.

وأخيرا في أبريل/نيسان 2020، كإجراء استباقي لمواجهة أزمة كورونا لجأ إلى الاستعانة بخط الوقاية والسيولة، لسحب من الصندوق النقد الدولي 3.2 مليار دولار، وسدد المغرب نحو 936 مليون دولار من هذا القرض.

** تونس

حصلت تونس على قرضين خلال الفترة 2011-2021

ففي عام 2013، وافق صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 1.7 مليار دولار، على مدار سنتين.

وفي مايو/أيار 2016، وافق الصندوق على قرض بقيمة 2.88 مليار دولار على مدار 4 سنوات، إلا أن تونس لم تحصل منه سوى على 1.7 مليار دولار، بسبب رؤية الصندوق السلبية للوضع الاقتصادي للبلاد.

** الأردن

حصلت عمان على 4 قروض خلال الفترة 2011-2021، بدأها في أغسطس 2012، بقيمة 2.05 مليار دولار، وفي أغسطس 2016 بقيمة 723 مليون دولار، وفي مارس/آذار 2020 بقيمة 1.3 مليار دولار، وفي مايو 2020 بقيمة 413 مليون دولار.

** اليمن

حصلت اليمن على قرضين خلال الفترة 2011-2021، بدأت في أبريل 2012، بقيمة 100 مليون دولار، ثم في سبتمبر/أيلول 2014 بقيمة 553 مليون دولار.

** العراق

حصل العراق على قرضين خلال الفترة 2011-2021، بدأها في يوليو 2015 بقيمة 1.24 مليار دولار، ومايو 2016 بقيمة 5.34 مليار دولار، على مدار 3 سنوات عبر 13 شريحة حتى يونيو 2019.

ويسعى العراق حاليا إلى الحصول على قرض عاجل من صندوق النقد الدولي بقيمة 6 مليارات دولار، وذلك للإيفاء بالتزاماته المالية، في موازنة العام الجاري.

** موريتانيا

حصلت نواكشوط على قرض واحد، ثم تمت زيادته لظروف كورونا الطارئة، وذلك خلال الفترة بين 2011-2021.

ففي ديسمبر 2017، وافق صندوق النقد الدولي على منح البلاد 167 مليون دولار، والذي يغطي الفترة ما بين 2017 و2021"، تمت زياداته في 2020 بمقدار 29 مليون دولار، لتلبية احتياجات تمويلية بسبب كورونا.

** لبنان

يسعى لبنان إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي من أجل سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها البلاد، بالإضافة إلى شح العملات الأجنبية ومشكلات هيكلية في القطاع المصرفي والمالي.

لكن الصندوق يشترط البدء في إصلاحات اقتصادية حقيقية وتشكيل حكومة، كبادرة حسن نية للبدء في إقراض البلاد.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.