دولي, إسرائيل

"هآرتس": غرور إسرائيل وراء تزايد انعدام ثقة دول المنطقة

ومصدر أمني إسرائيلي يقول إن الرسائل التي تصدر عن مسؤولين تدل أحيانا عن دولة لا تراعي مصالح المنطقة..

Zein Khalil  | 09.02.2026 - محدث : 09.02.2026
"هآرتس": غرور إسرائيل وراء تزايد انعدام ثقة دول المنطقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو-أرشيفية

Israel

زين خليل/ الأناضول

حذرت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، من تزايد انعدام ثقة دول المنطقة بإسرائيل، بسبب "الغرور والتصريحات غير المسؤولة".

وقالت الصحيفة الخاصة في تقرير: "خلال الأشهر الأخيرة تزايد انعدام الثقة بين إسرائيل ودول المنطقة".

ونقلت عن مصدر أمني لم تسمه، قوله: "تُظهر إسرائيل ثقة مفرطة بالنفس، وأحيانا غرورا، وهذا يُفسَّر في دول المنطقة على أنه عدم استقرار وانفلات السيطرة على القوة العسكرية".

وأضاف المصدر: "في نظر بعض الشركاء الإقليميين، الرسالة التي تصدر عن إسرائيل ليست في كثير من الأحيان رسالة دولة قوية ومسؤولة، بل رسالة دولة تتصرف بشكل أحادي الجانب، وغير متوقع، ودون مراعاة للمصالح السياسية الإقليمية".

"هآرتس" أضافت أن "المؤسسة الأمنية قلقة من أن تُترجم الإنجازات الحربية إلى خطاب تفاخر واستخفاف يصل إلى حد الإهانة تجاه دول المنطقة".

ولفتت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية حذرت القيادة السياسية من أن "التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية يدفع دول الشرق الأوسط، بما فيه الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام (التطبيع) أو التي تجري محادثات للانضمام إليها، إلى فقدان الثقة والخوف من طموحات إسرائيل الإقليمية."

ولذلك، فإن هذه الدول، وفق الصحيفة، "تقيم تحالفات مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وفيما بينها، لمنع إسرائيل من مراكمة قوة غير منضبطة في المنطقة، ولخلق أدوات ضغط قد تؤثر سلبًا على أمن إسرائيل واقتصادها".

الصحيفة نقلت عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، وصفته بأنه رفيع المستوى، قوله إن "التباهي والتصريحات غير المسؤولة من جانب القيادة السياسية تُحوّل الردع إلى إهانة".

وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة والتي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، دأب وزراء متطرفون في الحكومة الإسرائيلية على التباهي بالقوة العسكرية، إلى حد دعوة بعضهم إلى إلقاء قنبلة نووية على القطاع.

كما أساء بعضهم إلى دول عربية، حيث قال وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في بيان: "إذا عرضت علينا السعودية التطبيع مقابل دولة فلسطينية، فأقول: لا شكرا.. استمروا في ركوب الجمال في صحراء السعودية".

ومرارا أكدت السعودية أنها لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل قبل إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وهو ما أثار استياء تل أبيب.

يأتي ذلك بينما أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة في 10 أكتوبر الماضي، حرب إبادة إسرائيلية، أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1400.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın