Quds
زين خليل/ الأناضول
- لابيد للرئيس الإسرائيلي: لا يمكنك منح العفو لنتنياهو دون اعتراف بالذنب وإظهار الندم والانسحاب فورا من الحياة السياسية- غولان: الصفقة الوحيدة الممكنة هي أن يتحمل نتنياهو المسؤولية ويعترف بالذنب ويغادر السياسة ويحرر الشعب والدولة
- غانتس: هذه الخطوة "خدعة كاملة هدفها الانحراف عن النقاش المتعلق بقانون الإعفاء من التجنيد"
- ليبرمان: تحركات نتنياهو "ليست طلب عفو، بل عملية ابتزاز بتهديدات"
- حركة "من أجل جودة الحكم": العفو عن شخص يُحاكم بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة يُقوّض مبدأ المساواة أمام القانون
- حركة إخوان السلاح: نتنياهو يخاف من الحكم (القضائي المحتمل) ويحاول الهروب من المحاكمة تحت ادعاء المصلحة الوطنية
- نتنياهو قدّم طلبا للعفو عنه إلى هرتسوع والأخير يجمع آراء قانونية قبل إصدار قراراه بشأن تهم تستلزم السجن حال ثبوتها
دعت المعارضة الإسرائيلية، الأحد، الرئيس إسحاق هرتسوغ، إلى عدم العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون انسحابه من الحياة السياسية.
والأحد، قدّم نتنياهو (76 عاما) طلبا رسميا إلى هرتسوغ للعفو عنه ووقف محاكمته في قضايا تستلزم سجنه بحال إدانته، لكن الطلب لم يتضمن إقرارا صريحا بالذنب، بحسب إعلام عبري.
ومنذ بداية محاكمته في ثلاثة ملفات فساد، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب وتقديم طلب للعفو عنه، إذ لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
** الصفقة الوحيدة الممكنة
وقال زعيم المعارضة يائير لابيد، في كلمة مصورة بثها عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أناشد الرئيس هرتسوغ.. لا يمكنك منح العفو لنتنياهو دون اعتراف بالذنب، وإظهار الندم، والانسحاب الفوري من الحياة السياسية".
وكتب زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان، عبر إكس: "فقط المذنب يطلب العفو.. بعد ثماني سنوات من المحاكمة، وعندما لم تنهار القضايا ضده، يطلب نتنياهو العفو".
غولان أضاف: "الصفقة الوحيدة الممكنة هي أن يتحمل نتنياهو المسؤولية ويعترف بالذنب ويغادر السياسة ويحرر الشعب والدولة.. فقط بهذه الطريقة ستتحقق الوحدة بين الشعب".
** خدعة كاملة
وقال بيني غانتس، رئيس حزب "المعسكر الرسمي" في منشور عبر إكس، إن نتنياهو "يعلم جيدًا أن طلب العفو الذي يطرحه لا يتوافق مع الإجراءات المتبعة في إسرائيل".
ووصف الخطوة بأنها "خدعة كاملة" هدفها "الانحراف عن النقاش المتعلق بقانون الإعفاء من التجنيد الذي يدفعه على حساب أولادنا".
وأضاف غانتس، أن نتنياهو، "يتصرف مثل رجل إطفاء يشعل الحريق ثم يطالب بالحماية مقابل إطفائه".
واختتم منشوره بدعوة نتنياهو إلى "وقف إشعال النار داخل المجتمع، ووقف المساس بالديمقراطية، والتوجه إلى انتخابات، وبعدها فقط يمكنه الحديث عن صفقة ادعاء أو عفو".
بدوره، وصف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، أفيغدور ليبرمان، في منشور عبر منصة إكس، تحركات نتنياهو بأنها "ليست طلب عفو، بل عملية ابتزاز بتهديدات".
** لا مساواة أمام القانون
وانتقدت حركة "من أجل جودة الحكم" (أهلية)، في بيان، احتمال "العفو عن شخص يُحاكم بثلاث تهم خطيرة تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة".
واعتبرت الحركة أن مثل هذا العفو "من شأنه أن يُقوّض مبدأ المساواة أمام القانون".
وتابعت: "العفو في منتصف إجراءات قضائية يشكل ضررا قاتلا لسيادة القانون ولمبدأ المساواة أمام القانون".
الحركة، حذرت من أن "منح العفو لرئيس وزراء متهم بجرائم خطيرة مثل الاحتيال وخيانة الأمانة سيرسل رسالة واضحة مفادها أن هناك مواطنين فوق القانون".
وشددت على أن "مصير كل مواطن، بما في ذلك رئيس الوزراء، يجب أن يُحدد فقط على أساس الأدلة في محكمة مستقلة".
ودعت الحركة هرتسوغ إلى "الثبات أمام الضغوط".
** محاولة هروب
رفضت حركة "إخوان السلاح" الاحتجاجية، التي تضم مئات من جنود الاحتياط، احتمال العفو عن نتنياهو.
وقالت في بيان: "على مدى 20 عاما، دأب نتنياهو على تقسيم الشعب، والتحريض على نظام العدالة، والاعتداء على أجهزة إنفاذ القانون، وتدمير المجتمع"، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأردفت الحركة: "والآن، مع تضييق الأدلة حوله وانهياره تحت ضغط المحاكمة، فجأة يكتشف المسؤولية العامة ويبدأ بسرد حكايات عن وحدة الشعب".
وشددت على أن "هذه ليست مسؤولية، بل ضعف. نتنياهو يخاف من الحكم (القضائي المحتمل)، ويحاول الهروب من المحاكمة تحت ادعاء المصلحة الوطنية".
** دعم لطلب العفو
في المقابل، رحب وزراء في ائتلاف نتنياهو الحكومي بالخطوة، وقال وزير الرياضة والثقافة ميكي زوهار: "حان الوقت لإنقاذ إسرائيل من ملحمة محاكمة نتنياهو التي تمزق الشعب".
ورأى زوهار، عبر "إكس"، أن "الصواب هو الاستجابة لطلب العفو من أجل مستقبل البلاد".
وكتب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في إكس: "مع أنني أرى أن رئيس الوزراء يستحق البراءة الكاملة (...) إلا أنني، من منطلق المسؤولية الوطنية، أدعم طلب العفو".
وكتب وزير الطاقة إيلي كوهين: "مصلحة الدولة هي إنهاء محاكمة نتنياهو.. سيحسن الرئيس صنعا إذا استجاب لطلب رئيس الوزراء".
** 3 مرات أسبوعيا
وفي أول تعليق له على طلب العفو، قال نتنياهو في كلمة مصورة: "مرّ نحو عقد من الزمن على التحقيقات ضدي. محاكمتي مستمرة منذ حوالي ست سنوات، ومن المتوقع أن تستمر لسنوات".
وأضاف: "مصلحتي الشخصية كانت هي مواصلة الإجراءات حتى تبرئتي الكاملة".
واستدرك: "لكن الواقع الأمني والسياسي والمصلحة الوطنية، تُملي خلاف ذلك".
وأفاد نتنياهو بأن إسرائيل تواجه "تحديات وفرص هائلة.. ولصد التهديدات ولاستغلال الفرص، لا بد من الوحدة الوطنية".
ورأى أن "استمرار المحاكمة يمزّقنا من الداخل، ويُثير الانقسامات، ويُعمّق الخلافات".
وادعى أن أحد أسباب تقديمه طلب العفو هو طلب المحكمة المركزية في تل أبيب أن يمثل أمامها 3 مرات أسبوعيا.
وأضاف نتنياهو بأنه اتخذ القرار أيضا في ظل "نداءات الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب المتكررة للرئيس الإسرائيلي".
وتابع: "دعا الرئيس ترامب إلى إنهاء المحاكمة فورا كي أتمكن من العمل معه لتعزيز المصالح الحيوية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة".
وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بعث ترامب برسالة رسمية إلى هرتسوغ يطلب منه فيها إصدار عفو عن نتنياهو.
** تداعيات هامة
وقال مكتب هرتسوغ، في بيان: "قدّم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب عفو إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ".
وأوضح أن "محامي رئيس الوزراء، عميت حداد، قدّم الطلب إلى الدائرة القانونية في مكتب الرئيس".
وعن مصير الطلب أوضح أنه "يُحال حاليا إلى دائرة العفو بوزارة العدل، لجمع آراء جميع الجهات المعنية بالوزارة".
"بعد ذلك، ستُحال آراؤهم إلى المستشارة القانونية في مكتب الرئيس وفريقها لصياغة رأي إضافي للرئيس"، بحسب البيان.
وأردف بأن "مكتب الرئيس يدرك أن هذا طلب استثنائي وله تداعيات هامة، وسينظر فيه الرئيس بعد استلام جميع الآراء".
وبشأن طبيعة الطلب، أفاد مكتب هرتسوغ بأنه "يتكوّن من وثيقتين: رسالة مُفصّلة موقعة من محامي رئيس الوزراء، ورسالة موقعة من رئيس الوزراء".
وتابع أنه "نظرا لأهمية هذا الطلب الاستثنائي وتداعياته، فقد تم إصدار الوثائق للنشر (باللغة العبرية)".
** ملفات الفساد
ولم يُقر نتنياهو صراحة بالذنب في طلب العفو، بحسب وسائل إعلام عبرية بينها القناة 12 (خاصة).
وقال في طلبه: "على الرغم من اهتمامي الشخصي بإثبات براءتي، إلا أن المصلحة الوطنية تُملي خلاف ذلك، فلا أشك أن انتهاء المحاكمة سيساهم في تخفيف حدة الجدل الدائر حولها".
وللرئيس الإسرائيلي "صلاحية منح العفو للمدانين، وفي حالات نادرة جدا حتى قبل انتهاء الإجراءات القانونية، إذا كان ذلك في المصلحة العامة"، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات.
ويتعلق "الملف 1000" في الاتهامات الموجهة إلى نتنياهو بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.من جهتها،
كذلك يُتهم نتنياهو في "الملف 2000" بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما "الملف 4000" فيخص تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وإضافة إلى محاكمته محليا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو، لمسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وبدعم أمريكي شنت إسرائيل لمدة عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 70 ألف قتيل و170 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
