الأمم المتحدة: جزء كبير من سكان غزة يتعرضون للإبادة
حسب ما أكدت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز في مقابلة مع الأناضول..

Istanbul
إسطنبول / ربيعة علي / الأناضول
قالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، الخميس، إن "جزءا كبيرا من سكان قطاع غزة يتعرضون للإبادة، حيث لا تزال المدينة المحاصرة تواجه ضربات وقصفا إسرائيليا مكثفا".
وأضافت ألبانيز في مقابلة مع الأناضول عبر الفيديو: "ما يحدث هو أن جزءا كبيرا من السكان الفلسطينيين في غزة يتم القضاء عليهم، ليس بشكل مختلف عما حدث من قبل، ولكن بشراسة متزايدة".
وتعليقا على قرار إسرائيل في وقت سابق الأسبوع الجاري قطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والمرافق الأساسية الأخرى عن غزة، قالت: "تجويع السكان المحاصرين وحرمانهم من الضروريات يعدان جريمة حرب".
وأكدت المسؤولة الأممية: "إذا كان ذلك متعمدا وفي سياق هجوم واسع النطاق وممنهج ضد السكان المدنيين، فإنه يشكل أيضا جريمة ضد الإنسانية".
وأشارت ألبانيز إلى ضرورة إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المدنيين الذين تحتجزهم حركة "حماس" في غزة، قائلة إن استمرار احتجازهم "غير مبرر على الإطلاق".
وأضافت: "أريد أيضا القول إنه من خلال القصف الشامل لقطاع غزة، فإن إسرائيل تعرض أيضا سكانها المدنيين للخطر الذين تحتجزهم حماس في غزة".
وفيما يتعلق بالمطالبة بفتح ممر إنساني إلى غزة، قالت إنه "لا يوجد مثل هذا النقاش بين الدول حول إنشاء مثل هذا الطريق".
وأضافت ألبانيز: "لا أحد.. يتفاوض بشكل نشط بشأن هذا الأمر على حد علمي".
وتابعت قائلة إن "الغرب يتحمل مسؤولية كبيرة بسبب دعمه غير المشروط لإسرائيل".
وشددت على ضرورة فتح ممرات إنسانية على الفور للجرحى ومن هم في حالة حرجة في غزة، وأكدت أنه في الوقت نفسه، يجب على إسرائيل أن تتوقف عن قصف المدنيين.
وأردفت المسؤولة الأممية أن وقف إطلاق النار ضروري أيضًا لوقف الأعمال العدائية، كما أن تقديم المساعدات يمثل أولوية، وكذلك إطلاق سراح الرهائن.
كما سلطت ألبانيز الضوء على حالة المستشفيات في غزة التي لا تزال تعمل تحت وطأة القصف الإسرائيلي، قائلة إنها "وصلت إلى طاقتها القصوى".
وأضافت: "هناك مرضى يتشاركون نفس السرير، ومرضى مستلقون على الأرض ولا توجد أدوية".
وفي الوقت الحالي، "لا توجد إمكانية لدخول أي شيء إلى غزة"، بحسب ألبانيز، التي أكدت أن القطاع "تحت الحصار التام".
ووصفت الوضع بالكارثي، قائلة إن هناك "أشخاصاً في المدينة يركضون حاملين القتلى والجرحى بين أذرعهم، ويحاولون العثور على مأوى".
واختتمت ألبانيز حديثها قائلة إنه طوال القتال، الذي دخل يومه السادس الآن، "تم انتهاك جميع قواعد القانون الإنساني الدولي".
ومنذ السبت، أعلنت إسرائيل تشديد الحصار على قطاع غزة وقطع الكهرباء والوقود ومنع إدخال المواد الغذائية والوقود والمساعدات له، فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل الاثنين، باحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح لمنظمته بتأمين المساعدات للاستجابة لحاجات القطاع.
وتواصل المقاتلات الحربية الإسرائيلية، الخميس، شن غاراتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، أسفرت عن دمار هائل بالمقدرات المدنية وخسائر كبيرة بالأرواح ونزوح مئات آلاف السكان.
وفجر السبت، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.