إذاعة الجيش: تطبيق "النموذج اللبناني" أحد خيارات استخدام القوة بغزة
بـ"شن غارات جوية لإحباط أنشطة حماس بغزة كما يجري مع حزب الله رغم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان"، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي..
Quds
القدس / الأناضول
قال إعلام عبري رسمي، الاثنين، إن قيادة الجيش الإسرائيلي قدمت للمستويات السياسية خيارات لاستخدام القوة في قطاع غزة، بينها تطبيق "النموذج اللبناني" بشن غارات لإحباط أنشطة عسكرية محتملة لحركة "حماس" رغم اتفاق وقف النار.
يأتي ذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يشمل في جوهره وقف العمليات القتالية.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "مع دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة حيز التنفيذ، قدّمت قيادة الجيش العليا للقيادة السياسية سلسلة من البدائل لسياسة استخدام القوة في غزة".
وأضافت: "من بين الخيارات المطروحة على رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو، تطبيق النموذج اللبناني على قطاع غزة، أي شنّ غارات جوية لإحباط أنشطة حماس في تعزيز وإعادة بناء نفسها في القطاع، كما يجري مع حزب الله في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري في لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلا أن إسرائيل خرقته آلاف المرات ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات اللبنانيين.
كما تواصل فيه تل أبيب احتلال خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال حربها الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، وحولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وخلف أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
وأوضحت الإذاعة أن المستوى السياسي "لم يتخذ قرارا نهائيا بعد"، لافتة إلى توقعات الجيش "بوضوح معالم عمله في القطاع خلال المرحلة الثانية، في غضون أسابيع قليلة".
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق، انسحاب إضافي للجيش من داخل قطاع غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية.
ومن جانب آخر، أشارت الإذاعة إلى رؤية الجيش التي تدعو إلى "ضرورة منح فرصة للتحركات الجارية حاليا في قطاع غزة، بما في ذلك خطط نزع سلاح حماس دون استخدام القوة العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر".
واستدركت: "ومع ذلك، وفي حال فشلت هذه التحركات لتفكيك حماس، وافقت قيادة الجيش الإسرائيلي العليا مؤخرا على خطط هجومية، تحسبا لإمكانية العودة إلى القتال في غزة".
وقالت: "يُعتبر هذا المخطط في هذه المرحلة بمثابة خطة طوارئ، استعدادا لحصول الجيش الإسرائيلي على الضوء الأخضر لتنفيذ المهمة بنفسه".
وفي إطار المخطط، نقلت الإذاعة عن مسؤولين كبار في الجيش لم تسمهم: "سنتمكن في غضون أسابيع قليلة من استعادة السيطرة على كامل قطاع غزة، وهذه المرة ستكون العملية أسرع وأكثر قوة، نظرا لعدم وجود قيود على المناورة في المنطقة مثلما كان سابقا مع وجود الرهائن (الأسرى)".
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن الجيش الإسرائيلي تسبب بدمار هائل في قطاع غزة خلال عامي الإبادة الجماعية، فيما تشير معطيات المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن الجيش دمر 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
ولأكثر من مرة خلال الحرب، قالت كتائب "القسام"، إن الجيش الإسرائيلي قتل عددا من أسراه في قطاع غزة بقصد أماكن احتجازهم "عمدا".
ووفق إذاعة الجيش، فإن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أقر ذلك المخطط لاستئناف القتال بغزة والذي يتضمن "نقل الفلسطينيين، واستخدام النيران على نطاق أوسع بعد إجلاء السكان، لعدم وجود خشية من إلحاق الأذى بالرهائن، وتنفيذ مرحلة تطهير تدريجية للمنطقة"، وفق تعبيراتها.
وتابعت: "وبعد الانتهاء من مرحلة تطهير المنطقة المستهدفة من الأسلحة والأنفاق، يخطط الجيش الإسرائيلي لإعادة السكان إلى المنطقة، شريطة اجتيازهم التفتيش (الأمني) عبر نقاط تفتيش (تتبع للجيش)".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أشارت في الأسابيع الماضية إلى أن التدخلات الأمريكية الواسعة في قطاع غزة تحول دون منح الجيش الإسرائيلي يد حرة بالهجوم على غزة.
ومنذ سريان اتفاق وقف النار بغزة في 10 أكتوبر الماضي، قتلت إسرائيل بمئات الخروقات اليومية بالقصف وإطلاق النيران، نحو 526 فلسطينيا وأصابت 1447 آخرين.
وأنهى الاتفاق الذي يستند لخطة ترامب المكونة من 20 بندا، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف قتيل فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
