أفريقيا, الدول العربية, الجزائر

وزير خارجية الجزائر: لإفريقيا الحق في التعويض عن جرائم الاستعمار

كلمة للوزير أحمد عطاف خلال "المؤتمر الدولي لتجريم الاستعمار في إفريقيا" الذي تستضيفه الجزائر..

Abbas Mimouni  | 30.11.2025 - محدث : 30.11.2025
وزير خارجية الجزائر: لإفريقيا الحق في التعويض عن جرائم الاستعمار

Istanbul

الجزائر/ عباس ميموني / الأناضول

شدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الأحد، على أن "لإفريقيا الحق في التعويض عن الجرائم المرتكبة بحق شعوبها خلال الفترة الاستعمارية".

جاء ذلك في كلمة له، خلال افتتاح "المؤتمر الدولي لتجريم الاستعمار في إفريقيا.. نحو تصحيح المظالم التاريخية"، الذي تستضيفه الجزائر ويستمر ليومين.

ويأتي المؤتمر إثر قرار قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي الصادر في فبراير/ شباط الماضي، والذي صادق على مبادرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بتنظيم مؤتمر مخصص للاحتفاء وتنفيذ شعار الاتحاد الإفريقي لعام 2025، الموسوم: "العدالة للأفارقة ولذوي الأصول الإفريقية عبر جبر الضرر".

وعانت القارة الإفريقية، من الاستعمار الأوروبي، في القرنين التاسع عشر والعشرين، واستفحل التوغل بعد مؤتمر برلين 1884، والذي وضع خارطة لتقسم كافة مناطق إفريقيا بين الدول الأوروبية.

ولاتزال الذاكرة الإفريقية تحتفظ بمآسي الرق والترحيل عبر المحيط الأطلسي، والتمييز العنصري، وجرائم الإبادة التي ارتكبت في عدة دول، مثل الكونغو، وناميبيا، والجزائر وجنوب إفريقيا.

وقال عطاف إن "لإفريقيا الحق في المطالبة بالاعتراف الرسمي والصريح بالجرائم المرتكبة ضد شعوبها خلال الحقبة الاستعمارية".

وأكد أن "الاعتراف هو أضعف الإيمان، لتمهيد الطريق نحو معالجة رواسب هذه الحقبة التي لا تزال الدول والشعوب الإفريقية تدفع ضريبة باهظة، بسبب ما تكبدته من إقصاء وتهميش وتخلف".

وأكد أن لإفريقيا الحق أيضا "بتجريم الاستعمار قانونيا ودوليا، وحان الوقت لتجريم الاستعمار بذاته، بدل الاكتفاء بتجريم بعض ممارساته ومخلفاته".

ودافع وزير الخارجية الجزائري عن حق إفريقيا أيضا "في المطالبة بالتعويض العادل واستعادة الممتلكات المنهوبة، باعتباره حقا مشروعا تكفله جميع القوانين والأعراف الدولية".

وأكد عطاف ان الاستعمار للقارة الإفريقية جمع أمهات الجرائم من الرق والعبودية إلى جرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

**الاستعمار الفرنسي للجزائر

وبشأن الاستعمار الفرنسي لبلاده (1830-1962)، قال عطاف إنه " لم يكن مجرد استعمار استغلالي، بل كان استعمارا استيطانيا".

كما شدد على أن "الاستعمار أراد إحلال شعب على مذبح شعب آخر، ومحو أمة بأكملها من الوجود".

الوزير عطاف لفت إلى أن "المشروع الاستعماري الفرنسي للجزائر كان أطول وأعنف مشروع استعماري استيطاني في التاريخ الحديث".

وجدد التأكيد على أن "الاستعمار الفرنسي ارتكب كل أنواع جرائم الابادة بحق الشعب الجزائري، بما فيها مصادرة الأراضي والممتلكات والسلب والنهب".

وأشار إلى "الحملات العسكرية للتجميع والترحيل، وهي الحملات التي بلغ عدد المرحلين فيها بين 2 و3 مليون جزائري، أي ما يعادل آنذاك ثلث عدد السكان".

وبشأن "التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية (1960-1966)"، قال عطاف إن رواسبها "لاتزال تلقي بانعكاسات مدمرة على الإنسان والبيئة".

وينتظر أن يختتم المؤتمر بـ"إعلان الجزائر"، والرامي الى توحيد السردية الإفريقية لمخلفات الاستعمار، وتوحيد مطالب الاعتراف، والتعويض والتجريم في المحافل الدولية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın