أفريقيا, التقارير

إثيوبيات يتحدين الإعاقة ويحاربن الفقر والتلوث البيئي (تقرير)

مؤسستان صغيرتان تديرهما رائدتا أعمال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إحداهما لنساء يعانين من إعاقة سمعية.

05.04.2021 - محدث : 05.04.2021
إثيوبيات يتحدين الإعاقة ويحاربن الفقر والتلوث البيئي (تقرير)

Addis Abeba

أديس أبابا (إثيوبيا)/سيليشي تيسيما/الأناضول

- مؤسستان صغيرتان تديرهما رائدتا أعمال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إحداهما لنساء يعانين من إعاقة سمعية.
-ميمي ليجيس مؤسِسة شركة الحقائب الورقية: أثبتنا أن الأشخاص الصم قادرون على إنشاء وإدارة الأعمال التجارية.
- ديريب ليما مالكة شركة إعادة تدوير البلاستيك: في البداية الناس لم يكونوا قادرين على استيعاب فكرة أن المرأة يمكن أن تدير مشروعا.

عبر مؤسستين صغيرتين تديرهما رائدتا أعمال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أثبتت نساء إثيوبيات أن شيئا لا يستطيع إعاقة المرأة إذا أرادت إثبات نفسها والمشاركة في حماية العالم وبيئته.

فالمؤسسة الأولى جمعت أكثر من 120 امرأة من ذوي الإعاقة السمعية يقدمن حلولا بيئية بديلة لأكياس البلاستيك، وتكافح منتسبات المؤسسة الثانية من أجل جمع مخلفات

البلاستيك وإعادة تدويرها، بهدف الحفاظ على البيئة، والمشاركة في تحسين ظروف عائلاتهن.

وتعرض الأولى، وتديرها نساء يعانين من إعاقة سمعية، الأكياس الورقية المصنوعة يدويا كبديل للبلاستيك، فيما تجمع الأخرى العلب البلاستيكية وتقطعها وتسلمها لشركة منسوجات صينية.

*يكافحن الإعاقة ويحاربن التلوث البيئي

تأسست شركة الحقائب الورقية Teki Paper Bags، من قبل ميمي ليجيس، البالغة من العمر 32 عاما، من ذوي الإعاقة السمعية، وتعد المؤسسة ملاذا للنساء الصم ومصدرا لكسب العيش.

وباستخدام لغة الإشارة للتواصل فيما بينهن، تقوم المجموعة المكونة من 125 امرأة معاقة سمعيا، ببيع أكياس ورقية مصنوعة يدويا للنجاة من الفقر وتقليل استخدام البلاستيك في المدينة.

وتشير التقديرات الرسمية، إلى وجود ما يقرب من مليوني شخص أصم يعيشون في إثيوبيا، وعلى الرغم من بعض التغييرات السلوكية تجاه هذه الفئة، لكنهم لايزالون يواجهون التهميش بسبب عدم قدرتهم على التواصل مع المجتمع وبسبب المعتقدات بأنه حلت عليهم لعنة الطبيعة.

جلبت ليجيس وشريكها في العمل الابتسامات للعديد من النساء الصم اللواتي يعملن بأياديهن السحرية لترتيب الحقائب.

وقالت ليجيس لوكالة الأناضول مستخدمة لغة الإشارة من خلال مترجمة لغة الإشارة، مسكيريم بياناه: "نحن نضيء عالم الإعاقة المليء بالتحدي والاكتئاب والصور النمطية

بالابتسامات، نحن سعداء لأننا أثبتنا منذ تأسيس الشركة في عام 2016 أن الأشخاص الصم قادرون على إنشاء وإدارة الأعمال التجارية".

وأضافت: "يؤلمنا عدم حصول المتعلمين والشباب الصم على وظائف بسبب إعاقتهم".

وأوضحت: "وظفت شركتنا 125 امرأة صماء، يأتي الكثيرون إلى هنا بحثا عن وظائف لكننا غير قادرين على توظيفهم جميعا، لذلك أشعر بالحزن".

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال السويسري كليمنت بيجيه، الذي ساعد ليجيس في تأسيس الشركة، إن الهدف من الشركة "هو خلق فرص عمل للنساء ذوات الإعاقة وتغيير النظرة العامة عن الصم".

وأضاف بيجيه: "لقد أنشأنا مشروعا نموذجيا أوجد الثقة في النساء الصم وسمح لهن بالتركيز على الفرص الكبيرة".

بدورها، أوضحت زينة يحيى، 19 عاما، إحدى العاملات في المؤسسة، أن الوظيفة في الشركة عززت من تقديرها لذاتها.

وأضافت للأناضول: "أنا سعيدة لأنني لم أعد عبئًا على عائلتي، وقد استفدت من قدراتي".

وساعدت الأكياس الورقية إلى حد كبير في تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية في العاصمة الإثيوبية التي يقدر عدد سكانها بخمسة ملايين نسمة.

وأعرب بيجيه عن أسفه لأن الأعمال التجارية والمؤسسات الخيرية في العاصمة لم تدعمهم.

وأضاف: "عندما نذهب إلى رجال الأعمال، فإنهم يرفضون منحنا الأموال، قائلين إنه مشروع ذو تأثير اجتماعي ولا يمكنه تحقيق أرباح".

وعلى الرغم من كل المعوقات، تمكنت الشركة خلال السنوات الخمس الماضية من إنتاج وبيع أكثر من 1.3 مليون كيس ورقي، بحسب مسؤولي الشركة.

* يساعدن عائلاتهن ويحمين البيئة

وفي ركن آخر من المدينة، تعمل امرأة أخرى، ديريب ليما، وزميلاتها على جهازين قديمين لتقطيع العلب البلاستيكية لتسليم 4 آلاف كيلوجرام من العلب البلاستيكية المقطعة بشكل يومي إلى شركة منسوجات صينية.

وقالت ليما، خلال حديثها للأناضول: "لقد أنشأت هذا المرفق منذ عامين، في البداية، أحبطني بعض الناس، لم يكونوا قادرين على استيعاب فكرة أن المرأة يمكن أن تدير المشروع".

ووظفت المنشأة 72 امرأة يقمن بجمع وفرز العلب البلاستيكية، وتخطط ليما لتوسيع أعمالها من خلال توظيف 300 امرأة أخرى.

وأضافت: "موظفاتنا متزوجات وينتمين لعائلات منخفضة الدخل".

وقالت هيووت ديسالينجي، 34 عاما، إحدى العاملات للأناضول، إن الدخل يساعدها في "دفع إيجار المنزل والرسوم المدرسية لطفليها".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın