Sudan
عادل عبد الرحيم/ الأناضول
استقبل رئيس أوغندا يوري موسيفيني، قائد قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بقصر الرئاسة بمدينة عنتيبي، وهو أول ظهور له منذ أشهر، ما أثار انتقادات سودانية.
والتقى موسيفيني، الجمعة، بحميدتي، في القصر الرئاسي بعنتيبي جنوب غرب العاصمة كامبالا، بحسب منشور للرئيس الأوغندي عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
حيث أكّد موسيفيني لحميدتي، أن "الحوار والحل السياسي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة"، وفق ذات المصدر.
ويعد هذا الظهور الأول من نوعه لقائد الدعم السريع حميدتي، منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما ظهر متجولا في مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور غربي السودان، برفقة عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية/ شمال، المتحالفة مع قوات حميدتي.
ويأتي اللقاء بعد نحو أسبوع من استقبال موسيفيني، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى تحقيق هدنة إنسانية ووقف إطلاق نار بالسودان.
وقال موسيفيني، في منشوره، إنه استقبل اليوم (الجمعة) في مقر الرئاسة بعنتيبي، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، حيث أطلعه على تطورات الأوضاع الراهنة في السودان.
وأضاف: "كما أكدتُ دائما، فإن الحوار والحل السياسي السلمي هما المسار الوحيد المستدام لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة".
ـ انتقادات من السودان
وفي أول رد فعل حكومي على زيارة حميدتي لأوغندا، انتقد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، استقبال الرئيس الأوغندي لقائد الدعم السريع.
وقال مناوي، في تدوينه عبر منصة فيسبوك: "استقلبت أوغندا وفدا من مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم واسعة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، بما في ذلك جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية".
وأضاف متسائلا: "سيادة الرئيس يوري موسيفيني، أنتم من كبار قادة الاتحاد الإفريقي، يبقى السؤال قائما أين هو الموقف الإفريقي من هذه الجرائم الخطيرة؟"
وتابع مناوي: "الصمت في مواجهة المأساة ليس حيادا بل يُقرأ كقبول ضمني واستمرار مؤلم لدوامة العنف وغياب العدالة".
ومضى قائلا: "المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية قالت كلمتها بوضوح، فمتى تقولها إفريقيا بصوت واحد ومسؤول؟"
والجمعة، جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، دعوة الأطراف في السودان إلى قبول هدنة إنسانية بشكل فوري ودون شروط مسبقة.
والخميس، جدد رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، التمسك بانسحاب قوات "الدعم السريع" من "مناطق تحتلها" وتجميعها في أماكن محددة، للقبول بهدنة معها.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أن رئيسه حميدتي، ونائبه عبد العزيز الحلو، وعددا من قيادات "تأسيس" وصلوا إلى كمبالا.
وأوضح التحالف، في بيان، أن الزيارة تأتي لإطلاع القيادة الأوغندية على تطورات الأوضاع في السودان.
